إنسانة وجدت نفسها بين ألوان الحياة وحاولت عبر سنين مضت أن تجمع الألوان لرسم لوحة جميلة تعكس حقيقة الثقافة في الشرق الأوسط وتمحو الصورة السلبية التي يرسمها البعض في الغرب عن الحضارة في الوطن العربي عموما ومنطقة الخليج خصوصا. لذلك برزت لديها الرغبة للتأكيد على أن حدود الثقافة في عالمنا العربي واسعة إنها الشيخة لولو مبارك الجابر الأحمد الصباح، سيدة الأعمال والشغوفة بالمجال الفني والثقافي كان لمجلة روج إطلالة خاصة معها في التقرير التالي :

نشأت الشيخة لولو الصباح ولديها شغف بالفن التشكيلي ،ومنذ نعومة أظفارها وهي تهوى زيارة المعارض الفنية المحلية و الدولية و جمع التحف النادرة واقتناء اللوحات والمخطوطات النادرة والتراثية ونتيجة لذلك أضافت قائلة:”ولدت في عالم مليء بالعجائب والغرائب، وتعلمت من الحياة الكثير، فعلى سبيل المثال أخذت من الطبيعة جمال الألوان ومن الجبال تعلمت النحت، ومن الماء الصدق والشفافية، لذلك يمتلك الفنان التشكيلي والنحات والشاعر والقاص والأديب حس أدبي راقي في التعبير عما يجول في داخله ويعبر عن من هم حوله من خلال ترجمة المشاعر كلاً في مجاله، وعالم الفنون مليء بالإبداع علما بأن الحرية هي فكر وليست جسد كما يظنون”. وأضافتقررت أن تكون لي مشاركات فعالة عبر التواجد في كبرى المعارض الدولية والاستفادة من خبرات المنظمين في كيفية التعامل مع مثل هذه الأحداث بصورة احترافية وهو الأمر الذي نتج عنه تأسيس شركة مختصة بالمعارض الفنية، وتسلمي مهام إدارة الفرع الخاص من الشركة في الكويت” .

ولقد نظمت من خلال شركتها Jamm الدولية العديد من المعارض الدولية وأضافت :”نجحت بتنظيم عدد من المعارض الدولية في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ودبي والكويت وتركيا، وأعمل باستمرار على تجهيز معارض جديدة تهدف إلى إبراز جوانب مختلفة للأعمال الفنية وتركز على كشف الهوية الثقافية وتأثيرها على المجتمعات الحديثة، علماً بأنني ركزت في انتقائي للمعروضات المختلفة على الطابع العالمي للفنون الذي يتخطى الحواجز والمسافات حيث أن العالم أصبح بالفعل عبارة عن قرية واحدة “.

ونصت رسالة الصباح في كافة معروضاتها علىالتركيز على الموروث الثقافي والأفكار المختلفة التي تصدر جوانب مختلفة من الفكر الإنساني و إبراز قصص إنسانية من خلال الأعمال واللوحات الفنية والأفلام التي تم تصويرها عبر فترات زمنية مختلفة”.

وأكدت الصباح أهمية مشاركة المرأة في كافة معارضها معللة ذلك بقولها : “المرأة نصف المجتمع و بطبعي كأنثى أميل للتحيز لبنات جنسي، فالمرأة رمز للبشرية، كرمها الله وجعل الجنة تحت قدميها، وجاء الإسلام وأعطاها حقوقها وساواها مع الرجل، وأصبحت اليوم عنصر رئيسي في المساهمة بتطوير المجتمعات ورقيها، حضورها يعني خضرة الأرض وزرقة السماء، نجد في المرأة عناصر عديدة متنوعة ضمن فلسفة جميلة ومبسطة تدل على شموخها بقوة كبرياءها، حضورها يملئ  المكان حب وسعادة وعطاء، ومشاركتها في معارض أو أي مناسبة أخرى دلالة واضحة على تميز المرأة التي أخذت تنافس الرجل في مختلف الميادين، ولا سيما أن لدينا الكثير من النساء نجحن في التفوق على الكثير من الرجال وهذا واقع لا يمكن لأحد إنكاره”.

هذا ولم تبحث الصباح عن الشهرة والظهور الإعلامي موضحة :”أنا إنسانة طموحة وأعمل من أجل إعادة إحياء الثقافة في منطقة الخليج العربي في ظل تراجع حركة التنوير الثقافية، وما أتمناه هو أن أساهم في رقي الثقافة وأن يستعيد السوق الخليجي رونقه ،ويصبح مركزاً إقليمياً يستقطب المعارض والمزادات الدولية” .

وللمواهب الجديدة مجال واسع تتبناه االصباح في معارضها وتُضيف :شركتي متخصصة في تبني المشاريع الثقافية وتنظيم المعارض الفنية الكبيرة منها والصغيرة من دون النظر إلى الحدود الجغرافية للمكان أو الزمان، فنحن لسنا مجرد شركة عادية نقدم خدماتنا مقابل المال، بل لدينا خطط هادفة لتعزيز الدبلوماسية الثقافية، ونهتم بالمواهب الشابة من منطقة الشرق الأوسط وهدفنا من ذلك هو التعريف بالمواهب العربية، ونطاق مشاريعنا الفنية يشمل التمثيل والمعارض والمناسبات والمزادات، و ملتزمون في تطوير سوق الفن المعاصر في الأسواق الناشئة بما فيها أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا وإيران وتركيا وأمريكا اللاتينية” .

وبينت لولو الصباح رأيها في تفوق السيدة الكويتية قائلة :” المرأة الكويتية تتقاسم المسؤوليات مع الرجل وتشاركه في الأفراح والأتراح وتتساوى معه في القدرات وأحيان كثيرة تتفوق عليه، وأخذت تتبوأ المناصب القيادية في مختلف الدوائر الحكومية، وقد نالت المرأة الكويتية حقوقها السياسية في مايو من العام 2005 في الانتخاب والترشيح و أصبحت محور التجاذبات النيابية والسياسية والفكرية، ونجحت بدخول مجلس الأمة في العام 2009 بفوز أربع مرشحات حققن خلال السنوات الماضية الكثير من الانجازات الحضارية و التي انعكست بصورة إيجابية على دور المرأة الكويتية عموماً ومكنتها من الحصول على الثقة المطلقة للقيام بدور رئيسي وفاعل في دفع عجلة التنمية بمختلف المجالات”.

وفي ذلك أبدت رضاها عن التجربة السياسية للمرأة الكويتية بقولها : “المرأة الكويتية على اختلاف المستويات والقطاعات أثبتت قدرتها على التفوق في مختلف مجالات العمل والحياة واستطاعت أن تقدم نموذجا مثاليا للمرأة العملية الناجحة، ودور المرأة في الوقت الراهن لم يعد قاصرا على المجال الاجتماعي رغم أهميته الكبيرة لكنها تتقدم بجهود موفقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية، ولدينا 4 نائبات في مجلس الأمة ونائبتين في المجلس البلدي و وزيرتين بالإضافة إلى تبوء المرأة الكويتية لعدد من المناصب القيادية الحساسة وآخرها السماح لها بالانخراط في السلك العسكري، والتجربة السياسية للنساء رغم حداثتها إلا أنها أثبتت أن المرأة الكويتية قادرة على العمل والإنتاج في مختلف ميادين الحياة دون تحديد أو تخصيص”.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني