طالب المعالج النفسي والباحث في الشئون النفسية والاجتماعية الدكتور أحمد الحريري بقرار حكومي لمنع مطاعم الوجبات السريعة التي باتت تشكل خطراً على المجتمع من الناحية النفسية والصحية على حد قوله، وقال باتت ثقافة المطاعم والوجبات السريعة تشكل خطراً يهدد صحة الأبناء والأسر على حد سواء وفي الوقت الذي تنتشر فيه مطاعم الوجبات السريعة وسهولة الحصول عليها وما تقدمه من خدمات توصيل الطالبات فضلاً عن أسعارها المقبولة لأغلب الناس ، فأنه لا يمكن منع هذه المطاعم وانتشارها إلا بقرار حكومي يحد منها ويدعم فرق التفتيش الصحي والتجاري عليها.

وأضاف الدكتور الحريري أن الأبناء وخاصة البنات يعشن في غرفهن معتمدات على وجباتهن بشكل رئيس على مطاعم الوجبات السريعة ولم تعد الأسرة تجتمع لا على وجبة غذائية ولا على نشاط اسري، الكل معزول يعيش بمفرده وبأسلوبه الخاص يجمعهم في الظاهر منزل واحد ولكنهم في داخل المنزل متفرقين ومتباعدين لكل منهم عالمه وأصدقائه وأسراره واحتياجاته وهذه الغفلة التربوية والعائلية نمط من أنماط التفكك الأسري.

و بيّن أنه من حيث تناولها تبقى مسئولية الشخص نفسه والأسرة على أبنائها ، و أنه لمن المحزن ظهور أشكال جديدة من التصدع والتفكك الأسري هذا النوع الجديد من التصدع أحد رموزه مطاعم الوجبات السريعة حيث يستغني الأبناء بهذه الوجبات عن وجبات المنزل بل أن بعض الأسر لم تعد تطبخ في المنزل ومعظم أكلها تطلبه من المطاعم هذا من ناحية ،ومن ناحية أخرى عندما تمر بالقرب من أحد مطاعم الوجبات السريعة تجد العديد من المراهقين والأطفال يتغذون منها فى اوقات وجباتهم الرئيسية مثل الغداء والعشاء، ولو تبادلت الحديث مع أحد العاملين في هذه المطاعم لأخبرك عن عدد الأطفال والمراهقين المترددين عليه وبشكل مستمر وهنا يبرز سؤال مهم أليس لهؤلاء الأطفال المدمنين على الوجبات السريعة أسر يستمعون إليهم ويجلسون معهم على مائدة واحدة.

وأشار إلى أن  الحديث عن المخاطر الصحية وانتشار السمنة المفرطة وزيادة الأمراض والأورام فلا يمكن تجاهل وإغفال دور الوجبات السريعة التي نقلت إلى أبنائنا الغذاء الغير صحي ومعهم ثقافة الشركات العابرة للقارات فوفرت نمط حياة غير منسجم أبداً، لا مع الثقافة الاجتماعية ولا مع المعايير الدينية فخلق هذا التناقض صراع ومزيد من الإفرازات النفسية.

وأكد الدكتور الحريري أنه يجب علينا القيام فوراً بما يلي:
1/ اعتبار اجتماع جميع أفراد الأسرة على الوجبات الرئيسية داخل المنزل مسألة حتمية لا يمكن التنازل عنها و لا التفاوض حولها.
2/ اعتبار الطبخ داخل المنزل مسألة حتمية وأي قصور في ذلك هو قصور في أداء الواجبات والمسئوليات للآباء والأمهات.
3/ التوعية المستمرة بخطورة الوجبات السريعة وتنمية القراءة العلمية حولها لجميع أفراد الأسرة.
4/ منع أكل الوجبات السريعة أو توصيلها للمنازل وتحديدها بمرة واحدة في الشهر واعتبار ذلك نظام عائلي لا يمكن التخلي عنه.
5/ مقاومة إلحاح الأبناء وكسر حاجز الإدمان عليها وعدم التعلل والتعذر بمقولة (لا نستطيع منع الأولاد ) وهنا نقول الذي لا يستطيع وليس لديه القدرة على تربية أبنائه لا ينجبهم ومن الأولى أن  لا يكّون أسرة أساسا.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني