أكدت عضو مجلس الشورى الدكتورة ثريا العريض أن المرأة السعودية حققت حلم التمكين في المناصب القيادية في السعودية ولكن الحلم يتعدى تمكينها إلى مشاركتها الفاعلة، وقالت الحكومة الرشيدة منحت المرأة حق التمكين وقامت بدورها تجاه ذلك ولكن يأتي دور بعض الفئات الرافضة  للتغيير الذي حدث ، وذلك خلال كلمتها في جلسة حلقة النقاش (دور المرأة السعودية في المناصب القيادية والتمكين الاقتصادي للمرأة السعودية ) والتي عقدت أمس الأحد في مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة  بالرياض بمناسبة يوم المرأة العالمي والذى يصادف الثامن من مارس الحالى .

وأضافت الدكتورة العريض أننا في فترة انتقالية واعدة بالأفضل ، كما استعرضت الشخصيات النسائية في المجال السياسي والاجتماعي والتطوعي على مستوى العالم، داعية المجتمع الإنساني  الى تشجيع المرأة والسماح لها بالقيام بدورها كحق سياسي واجتماعي.

وقدمت عضو مجلس الشورى الدكتورة حمدة العنزي ملخص عن تجربة المرأة السعودية في مجلس الشورى كأقوى تمكين سياسي وقيادي على مستوى الدولة ، وتناولت تاريخ تمثيل المرأة السعودية سياسياً وقياديا والذي سجل لها في عام 2008م حيث بدأت حركة تمكين المرأة تظهر على السطح وتمكنت من المشاركة في صنع القرار السياسي والاجتماعي في الداخل.
وقالت لا زلنا في بداية التجربة ، صحيح أننا أكملنا العامين في المجلس وقضينا السنة الأولى في فهم آلية العمل في المجلس واستيعابها ، إلا أن التجربة تعتبر تجربة حديثة ورائدة ، ولا يخفى على الجميع أن المملكة تعتبر الدولة رقم واحد في مستوى تمكين المرأة برلمانيا في العالم فنحن نشكل 20% من عدد الأعضاء في المجلس.

وأشارت إلى أن بعض النخب تنظر إلى تجربتنا على أنها بداية التغريب ودخول النساء في التغيرات الاجتماعية ، في حين يرى آخرون أن المرأة يحق لها أن تخدم الوطن والمواطن على حد سواء مثلها مثل الرجل ، وآخرون قالوا ماذا ستقدم المرأة في المجلس هل ستخدم المرأة فقط أ م تشارك في كل القضايا، وما حصل هو أن المرأة في الشورى شاركت في جميع المواضيع والقضايا المطروحة كما شاركت في القضايا التي تهم المرأة مثل طرح صندوق النفقة للمرأة المطلقة ، قانون التحرش ، نظام التقاعد للمرأة، إسعاف النساء ، رياضة البنات ، العنف الأسري و نظام الحماية من الإيذاء وغيرها الكثير من القضايا المطروحة.

من جهتها أكدت المستشارة والمشرفة العامة على الشئون النسائية بوزارة التربية والتعليم الدكتورة أمل فطاني إلى أهمية تعليم المرأة لأن بالتعلم يمكن التغلب على التحديات ومواجهتها ، وقالت دائماً نتكلم عن نصف المجتمع وهي المرأة التي تمثل 50% ولكننا ننسى أنها أم للنصف الباقي ، وأضافت أننا لم نعطي فرصة للمتعلمين حديثا ونتاج جامعاتنا والمبتعثين في الخارج وما نراه حاليا وهي التعليم في السابق نريد أن نعطي نتاج جامعتنا فرصة. وأشارت الدكتورة فطاني إلى أن الحقوق موجودة على مستوى العالم وفي كل الديانات السماوية ولكن يبقى عملية تطبيقها، وأن جميع الأيام العالمية التي تخص المرأة هي تذكير للمرأة بأنها أساس كل إصلاح في المجتمع.

وقالت مديرة القسم النسائى في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني آمال المعلمي أن لائحة الأجور الحكومية في المملكة لم تفرق بين الرجل والمرأة ، ولكن المسألة تظل عالقة في تمكين المرأة في المناصب القيادية وبالرغم من أن تحسن قد طرأ ولم يعد متوقف على مرحلة أو مستوى معين إلا أنني صدمت من أحصائية وزارة الخدمة المدنية التي أطلقتها عام 1435هـ بينّت فيها أن مقابل 110 وزير لا يوجد وزيرة ، وعلى المرتبة الممتازة 125 رجل مقابل سيدتين ، وعلى مستوى المرتبة الرابعة عشر 494 رجل مقابل أربع نساء. وأضافت المعلمي أن القرار الصادر عام 1425هـ بافتتاح أقسام نسائية في جميع الدوائر الحكومية كان ناجحا بشكل كبير وأثمر عن اعتلاء النساء مناصب قيادية في معظم هذه الجهات.
ودعت حرم سفير الأرجنتين سابين فراد في مداخلتها إلى أهمية وجود قرار سياسي يسمح للمرأة بالمشاركة في المناصب القيادية مستشهدة بتجربة الأرجنتين منذ عام 1947 فقد أصدرت الحكومة في ذلك الوقت قرار يلزم الجهات الحكومية والمؤسسات المجتمعية بتعيين المرأة مناصفة مثلها مثل الرجل والآن رئيسة الحكومة في الأرجنتين امرأة، وأضافت أن ذلك سيجعل المرأة تعمل على تطوير نفسها لتستحق منصبها؟ فيما دعت الأكاديمية والكاتبة الدكتورة فوزية البكر إلى التخلص من النظرة العنصرية في التعامل مع المرأة سواء في قضاياها أو في تعيينها.
وكانت جلسة التمكين الاقتصادي للمرأة السعودية تناولت مشاركات المرأة في التنمية الاقتصادية من خلال سيدات الأعمال أو صاحبات المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

و أوصت المشاركات في ختام حلقة النقاش بالاتفاق على الدور التكاملي للمرأة وليس التنافسي، وضرورة تمكين المرأة في المناصب القيادية وتمكينها اقتصاديا ، نشر ثقافة العمل الحر ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة،تنمية ا لتدريب والتأهيل للمرأة والتمكين الفكري ، ودعوة للأخذ بعين الاعتبار النساء من ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني