قد تعاني بعض الأمهات من تمرد بناتهن وعدم التزامهن بلباس محتشم أثنا الخروج من المنزل وفي الأماكن العامة أو الزيارات العائلية مما يسبب للأمهات الإحراج والخوف المستمر على بناتهن، وقد يتحول وقت الخروج من المنزل إلى شجار بينهن وذلك لأن الأمهات يحرصن على ارتداء بناتهن ملابس محتشمة والبنات يرفضن ذلك وتحدث الفجوة وتكثر الخلافات بينهن دون الوصول إلى حل.

وأرجع المعالج النفسي والباحث في الشئون النفسية والاجتماعية الدكتور أحمد الحريري تمرد الفتيات وعدم الاكتراث بالالتزام بلباس محتشم إلى “بروز ثقافات جديدة تخلق اضطراب سلوكي”، وقال :” من إفرازات ازدواجية المعايير واختلال القيم الدينية وتعدد الفتاوى ظهور أنماط جديدة من السلوك تتصادم مع العادات الاجتماعية والثوابت الدينية وفي ذات الوقت إنهاء الثقافة المحلية وبروز ثقافات جديدة تجعل من الأنساق الاجتماعية في حالة اختلال واضطراب ومن هذه الاختلالات والاضطرابات السلوكية (عدم احتشام الفتيات المراهقات ) فمنهن من تعتقد أنها حرية شخصية، والبعض الأخير منهن يعتقد أن الحجاب مسألة مختلف فيها وتؤثر التنازل عنه بدلاً من احترام الحد الأدنى منه”.

وأضاف انه و فضلاً عن ذلك:” فبعض البنات في سن المراهقة لا تلتزم بحشمتها وتثير حالة من الاستغراب وتسبب كثير من الإثارة للشباب وتعرض نفسها للعديد من المتحرشين و المنحرفين سلوكيا وبعض الشباب، وهم بالطبع لا يحكمون على عمرها الزمني لأنهم لا يعلمونه ولكنهم يحكمون على جسدها وشكلها الخارجي وهنا تقع اللائمة الكبرى على الأسرة التي لم تعوّد أبنتها على الحشمة والملابس الساترة، بل وصلت المسألة ابعد من ذلك لدرجة أن بعض الأسر أهملت بناتها فلا تعلم متى خرجت من المنزل ومتى دخلت إليه”.

وبيًن الدكتور الحريري أنه أجرى دراسة عن ضحايا العنف ووصل لنفس نتائج الدراسات العالمية وقال كانت لدي دراسات وأبحاث علمية عن العنف والجريمة لفتيات تعرضنً للاغتصاب و أضاف “أجريت بدوري دراسة محلية عن ضحايا العنف والجريمة من الفتيات اللواتي تعرضن للتحرش الجنسي والاغتصاب، و وصلتُ لنتيجة تؤكد على نتائج العديد من نتائج الدراسات السابقة في أن أحد أسباب التحرش الجنسي أو الاغتصاب هو وجود خاصية الاستثارة والاستفزاز الجنسي لدى الضحية ويمكن أن نفسر هذه الخاصية في مجتمعنا السعودي بعدم الاحتشام ولبس الملابس المثيرة والتعرض لأماكن و مواقف يتواجد بها العديد من الشباب الذين لا يمكن لأحد أن يضمن سلوكهم جميعاً”.

وشدد الدكتور الحريري على أهمية دور الأسرة ومسئولياتها التربوية وقال :”ما أريد التأكيد عليه هنا أن مسئوليات الأسرة التربوية تدريب وتعليم بناتها من فترة مبكرة على الاحتشام وعدم لبس الملابس المثيرة أمام الشباب أو في الأماكن العامة وخارج المنزل بصفة عامة وتعويد بناتها على أن الملابس المحتشمة دليل على وعي واحترام الفتاة لنفسها ولأسرتها، كما وأنه حرياً بالقول أن نؤكد على أن ترك الفتيات المراهقات يتصرفن بكامل الحرية مع السائقين ومع الشباب في الشوارع والأماكن العامة هو دفع لهم بشكل مباشر نحو الجريمة والتورط في قضايا أخلاقية بدأت بحرية مزعومة وانتهت بسجن هذه الحرية”.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.