البرازيل وجهه من الوجهات العالمية الجاذبة بمساحتها الشاسعة التي تجعل منها خامس أكبر دولة في العالم وتنوع تضاريسها وطبيعتها الخلابة وغاباتها الاستوائية المطيرة والحياة الفطرية البكر حول حوض نهر الأمازون أعظم أنهار العالم وأطولها، بما فيها من غرائب النباتات ونوادر الحيوانات، وبشواطئها المطرزة بأشجار النخيل والتي تعتبر من أجمل شواطئ العالم وبسواحلها التي تمتد خمسة آلاف كيلومتر .

موسيقى السامبا

وإلى جانب جمال الطبيعة يتمتع الشعب البرازيلي بصفات تجعله لا يقل حيوية وجمالاً عن طبيعة بلاده فهو غني بثقافته وتقاليده الفولكلورية وخصوصاً موسيقى “السامبا” ومولع بالمهرجانات الفنية والشعبية والرياضية وأهمها “كرة القدم” اللعبة الأكثر انتشاراً في العالم حيث قدمت البرازيل أسطورتها الأولى في هذه اللعبة “بيليه” وبعده بأكثر من عقدين الأسطورة الثانية “رونالد” وغيرهما الكثير من أشهر نجوم العالم .

يتكون الشعب البرازيلي من ثلاث جماعات رئيسية وهي: السكان الأصليون، والمستوطنون الأوروبيون وخاصة الأسبان والبرتغاليون، والمجموعة المنحدرة من أصول إفريقية .

مدينة الجمال

أطلق البرازيليين وكثير من السياح الذين زاروا “ريودي جانيرو” عليها لقب مدينة الجمال بسبب الاهتمام بنظافتها، فهي تغتسل على مدار الساعة بمياه المحيط الأطلسي مما يزيدها سحراً ويميز شواطئها النظافة والرمال الناعمة والهدوء للباحثين عن التأمل والرومانسية، وهذا  ما يزيد من جمالها وكونها تجمع بين المتناقضات في الألوان وأنماط الحياة والمشاهد التي تحبس الأنفاس بسحرها.

مدينة “ريودي جانيرو ” واحدة من أكبر مدن أمريكا الجنوبية سكانا ومساحة وغنية بالفعاليات الثقافية والمهرجانات الفنية والكرنفالات الفولكلورية معظم أوقات السنة حيث ترقص الجماهير الحاشدة على أنغام موسيقى “السامبا” الشهيرة في الشوارع، ومن أشهر شواطئها “كوباكابانا” و”إيبانيما” ومن أشهر رموز المدينة وأيقوناتها تمثال ضخم للمسيح عليه السلام على قمة جبل “جوركوفادو” والذي أصبح أخيراً إحدى العجائب السبع الجديدة في العالم وجبل “شوغر لوف” الذي يمكن الصعود إلى قمته بالعربة الكهربائية “تلفريك” ومنصة “سامبودرومو” الضخمة الدائمة لاستعراضات الكرنفالات وستاد “ماراكانا” الضخم لكرة القدم .

كما تضم “ريودي جانيرو ” بأضخم غابات داخل المناطق العمرانية والتجمعات الحضرية وأهمها غابة “تيجوكا”، إضافة إلى المتاحف والمطاعم والمقاهي والنوادي الليلية ومرافق التسلية والترفيه ولا سيما سلسلة مطاعم “تسوراسكو” المعروفة بإطباقها اللذيذة من مشاوي اللحوم . والحدائق والمتنزهات وخليج “بوتافوغو” الذي يوفر مشاهد آسرة .

خصوصية وعالمية

تفتخر البرازيل كونها تُنتج أفخر أنواع البن  الذي يصدر للعالم: و لعبة كرة القدم وأشهر نجومها ونهر الأمازون الأطول في العالم وما حوله من اكبر غابات مطيرة تتضمن حياة فطرية لم تفسدها يد الإنسان وما زالت تتميز بتنوع غني واسع لما فيها من نباتات وأشجار وحيوانات .

وعندما نتوجه جواً من “ريودي جانيرو ” إلى شلالات “إيغواسو” غرباً والمتاخمة للحدود البرازيلية مع الأرجنتين حيث نصعد بالمصعد الكهربائي الزجاجي الشفاف لنستمتع بمشاهدة 240 شلالاً توفر متعة لا توصف من مناظر البانوراما التي تخطف الإبصار، وتضخ هذه الشلالات 390 ألف متر مكعب من الماء في الدقيقة لتسقط من ارتفاع 80 متراً في المنطقة الأكثر اتساعاً من نهر ايغواسو والتي يبلغ عرضها 2700 متر، ومن الطبيعي ان يقوم السائح بزيارة الجانب الارجنتيني من تلك الشلالات والتي تضم حديقة “ايغواسو الارجنتين بارك” والتي يمكن التجول فيها بالقطار لمشاهدة الغابات المطيرة الرائعة بنباتاتها وأشجارها وحيواناتها ومنطقة “ديفلز ثروت” اكبر الشلالات وكذلك شلالات “سان مارتن فولز” ثم يلقي نظرة على مثلث الحدود بين الارجنتين والبرازيل والباراجواي، وبعد العودة إلى الجانب البرازيلي يمكن زيارة حديقة “ناشو نال ايغواسو بارك” التي تأسر القلوب بمشاهد الطبيعة الخلابة فيها .

مانوس

تقع هذه المدينة في قلب منطقة غابات الأمازون ومناخها استوائي حار رطب ماطر وهي أهم مدن شمال البرازيل ونقطة الانطلاق لزيارة تلك الغابات وما فيها من انهار ومركز حيوي للسياحة البيئية وفيها “مؤسسة الأبحاث الوطنية لغابات الأمازون”، ويحلو للبرازيليين وكثير ممن زاروها تسميتها “باريس الاستوائية” أو “باريس أوف ذا تروبيكس” فهي تجمع بين جمال الطبيعة الأخاذ والحياة الحديثة من مطاعم ومقاهٍ وملاهٍ ومرافق ترفيه وتسلية كالمسارح وصالات الفنون التي تجعل منها مدينة عصرية لا تنام إضافة للمتاحف والحدائق .

الأمازون

وبعد القيام بجولة في مانوس والاطلاع على أهم معالمها وأبرز مواقعها يزور السائح منطقة الأمازون حيث حدائق الحيوانات والنباتات والحياة البرية الفطرية من الأشجار والأزهار النادرة ذات الألوان البهيجة والأسود والقردة والنمور والزرافات والطيور والأفاعي والسلاحف وانهار “نيغرو” و”سوليموز” والأمازون أكبر أنهار العالم وعلى بعد 18 كيلومترا من مانوس هناك منطقة شاطئ “بونتافيغرا” على نهاية أحد فروع نهر نيغرو وهي نابضة بالحياة الليلية العصرية وحديقة “سيغز” للحيوانات النادرة التي تم إنقاذها من خطر الانقراض مثل بعض الثدييات والسلاحف والطيور وحدائق “أودلفو ديوك” النباتية وشلالات “باريكاتوبا” على الضفة اليمنى لنهر نيغرو وشلالات “ليون” على بعد 34 كيلومتراً على الطريق الرئيسي بين مانوس – وإيتاكوتييرا كما يحقق السائح متعة كبيرة من خلال القيام برحلات في أنهار غابات الأمازون بالقوارب الرفيعة والشراعية واليخوت والسفن الكبيرة والاطلاع على ثقافة السكان الأصليين الهنود وتقاليدهم . وفي صباح اليوم التاسع نعود الى مانوس لنطير من مطارها إلى “سلفادور” عن طريق العاصمة “برازيليا” .

روما نيغرا

أو روما السوداء أو عاصمة السعادة هذه بعض من ألقاب مدينة سلفادور الساحرة المطلة بكل بهاء على المحيط الأطلسي وهي أكبر مدن ولاية “داباهيا” وكانت عاصمة البرازيل إثناء فترة الحكم الاستعماري البرتغالي والاسباني وتعتبر إحدى أقدم المدن في نصف الكرة الأرضية الغربية وتشتهر بالمهرجانات والكرنفالات المتنوعة التي لا تنتهي على مدار السنة وتنوع مطبخها بإطباقه الشهية وكذلك الموسيقى وفنون التصميم المعماري . وتعرف منطقة وسط سلفادور باسم “بيلو رينهو” وهي غنية بتراثها التاريخي من مبان ومواقع أثرية وتماثيل ونُصب تذكارية تعود إلى القرن السابع عشر وقد إضافته منظمة اليونسكو في العام 1985 إلى لائحة التراث الإنساني العالمي . كما تتكون سلفادور من البلدة العليا “سيديد ألتا والبلدة السفلىسيديد بيكسا” وفيها الشواطئ التي تعتبر من أجمل شواطئ العالم وخصوصاً “أوندينا بيتش” و”بورتو دابارا” وجزيرة “إيتاباريكا” وضاحية “لينها فيردي” أو الخط الأخضر وضاحية “أنكافو” المشهورة بالفنادق ومراكز التسوق والحدائق ولا سيما “نامورادوس” و”كوستاأزول بارك” الفسيحة والتي تزيد مساحتها على 55 ألف كيلومتر مربع، و”بارك أوف ذاسيتي” وهي عبارة عن غابة محمية تطل على المحيط الأطلسي، والمتاحف والكنائس والصناعات الحرفية والمشغولات اليدوية .

كابويرا

تتميز مدينة سلفادور بفن كابويرا وهو عبارة عن خليط من الرقصات البرازيلية والإفريقية التي تعود إلى قرون عديدة مضت وقد تم إنشاء مدارس فيها لتعليم هذا الفن ونشره مما جعل سلفادور واحدة من أهم الوجهات جذباً سياحياً .

مدينة الفنون

أحد ألقاب مدينة (ساو باولو) المطلة على المحيط الأطلسي والتي يقول عنها أهلها إنها متفرّدة ولا تشبه غيرها من المدن فهي المدينة الأكبر والأكثر تنوعاً عرقياً وثقافياً في قارة أمريكا اللاتينية وتحتل المركز الثالث عالمياً من حيث الحجم وعدد السكان حيث يزيد تعدادها على 19 مليوناً ويتمازج فيها القديم والتاريخي من المباني مع الأبراج الحديثة الشاهقة بكل انسجام، وتتميز بحياتها الليلية العامرة بالمتعة والترفيه والتسلية بلا حدود من عشرات الملاهي والنوادي والمسارح التي تقدم مختلف العروض والمطاعم والمقاهي وأصبحت في السنوات الأخيرة مركزا ثقافياً وفنياً متميزاً وكبيراً، وقلب هذه المدينة يسمى “أوبيليسكو دوليبرا بويرا” وفيه مسرح البلدية “تياترو ميونيسبال” ومتحف “إيبرانغا”، كما يمكنك مشاهدة “متحف ساو باولو للفنون” وحديقة “ايبرابويرا بارك” وضاحية “باوليستا” الراقية والمتميزة بأسواقها العصرية ومطاعمها ومقاهيها .

2 تعليقان

  1. فاديه عوض

    حقيقي موقع ساحر
    تعجبني مواضيع السياحة لأني اكتشف مواقع بالفعل لم ترد على ذهني

    رد
    • إدارة التحرير

      القارئة العزيزة فادية ، شكرا لحسن متابعتك ملاحظاتك محل تقدير لنا ،،

      رد

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني