رائد الاستشفاء بمياه البحر الدكتور إبراهيم الدريدي متخصص في علم البيولوجيا البحرية وتعديل الشيخوخة وهو مبتكر طريقة “بيوفيتا” التي تعتمد زبدة العلق النباتي البحري للقيام بعملية التنشيط البحري. يصف مجاله بأنه قائم على اكتشافات علمية توصل اليها علماء أوروبيون خاصة في فرنسا تستند إلى حقيقة أن تركيبة الأملاح والمعادن في البحر تتماثل إلى حد كبير مع تركيبتها في دم الإنسان، وأن لهذه العناصر دورا هاما في توازن السوائل التي تكون حوالي الثمانين في المائة من مكونات تترليونات الخلايا في جسم الإنسان. وهذه العناصر والأملاح المعدنية كالصوديوم والكالسيوم والحديد تتوفر بكثافة في الطين و”العلق” (الطحالب البحرية) إضافة إلى تراكيب غنية ونادرة يحتاجها جسم الإنسان. وللدلالة على مدى أهمية الأملاح البحرية لجسم الإنسان، يذكرنا الدكتور الدريدي بأن الناس كانوا  يموتون في أعمار لا تتجاوز الثلاثين قبل أن يستخدم الإنسان ملح الطعام.

معادن البحر ودم الإنسان

عرفت فكرة استعمال البحر للاستشفاء في تراث كل الحضارات. و بدأت الفكرة تبرز أكثر منذ القرن الــ19 حين اكتشف احد العلماء ان تركيبة دم الإنسان تشبه تركيبة ماء البحر. وقد قام هذا الأخير بعدة تجارب وتتمثل في استبدال كمية معينة من دم هذا الحيوان بماء البحر وكانت النتيجة ان استمر هذا الحيوان على قيد الحياة. ومنذ تلك اللحظة أصبح الطب الحديث يتجه شيئا فشيئا إلى البحر لاستعمال الأملاح المعدنية و الأعشاب لتقوية جهاز المناعة وتنشيطه.

محطات استشفائية

ولم يكتف الدكتور الدريدي بالبحوث العلمية التي أجراها، فانتقل إلى التطبيق العلمي لها، فأنشأ مزرعة بحرية هي الأولى من نوعها في البحر الأبيض المتوسط لإنتاج “زبدة” العلق التي تحوي خلاصة الطين والعلق.  وبعد نجاح المشروع محليا أتفق مع شركة فرنسية لتسويق منتجات مزرعته في أوروبا والعالم.

كيف نتجنب أزمة الشيخوخة والسمنة والصداع المتكرر وأوجاع الظهر ولا ننسى العناية بالفم والأسنان:

نحن نعلم أن الكثير من النساء يعتبرون الشيخوخة نوعاً من أنواع الأشباح التي يهابها الكثير من هؤلاء الناس رجالا ونساء

ولكن لما لا نبحث عن حلول قد تقلل من أزمة الشيخوخة وتعزيز المناعة بتعديل الخلايا العصبية وحتى ترهل الجسم والسمنة والصداع.

والفكرة، ببساطة، كما يشرحها الدكتور تقوم على استخراج العناصر الفعالة للعلق بطريقة علمية بتخميرها تحت الشمس وفي مياه البحر وتخلط الزبدة الناتجة بطين بحري مستخرج من أعماق البحر، ثم تعلب في منتجات عديدة كدهانات للجسم والشامبو والصابون. لها استعمالات عديدة مضادة للترهل والسمنة وفقدان الشعر والصداع المتكرر والأرق والتشنج العصبي وأوجاع الظهر والتجاعيد والشيخوخة المبكرة، والعناية بالفم والأسنان والوجه.

دعوة لإنشاء مشافي بحرية في جده والدمام والخبر

ويؤكد الدكتور الدريدي أن الاستشفاء بالطين والعلق البحري بالطريقة التونسية والعالمية أسلوب استشفائي أثبت نجاحه في العشرين سنة الماضية، وآن الأوان لأن تستفيد المشافي السعودية منه، خصوصا وأنه بديل طبيعي آمن لأساليب علاجية كيمائية لها عادة مضاعفات وتأثيرات جانبية. ويكشف أن عددا من المجموعات الصحية والسياحية في المملكة عرضت عليه التعاون في إدارة مشاريع استشفاء بمياه البحر ومنتجاته تقام في عدد من المدن الساحلية، كجده والدمام والخبر. وهو متحمس جدا لتنفيذ هذه المشاريع، خاصة بعد زيارته الأخيرة لجده.

هل تعلم أن مياه البحر مليئة بالصحة ؟

ويذكر الدكتور الدريدي أن تونس اصبحت المقصد العالمي الأول للسياح في دول العالم بفضل السياحة الاستشفائية أو الاستشفاء البحري التي ترتكز على العمل على التعديل الحيوي لخلايا جسم الإنسان والذي تقدر نسبة المياه فيه بنحو 70٪ وبالتالي له خاصية البحر.

و يضيف الباحث بأن مياه البحار كنوز للصحة والحياة فالله عز وجل لم يخلق شيئا عبثا بل لكل شيء غاية وفائدة. و يفسر طريقة استعمال ماء البحر قائلا: ” نأخذ ماء البحر من عمق معين وعلى بعد معين ثم تقع مراقبتها وفحصها حتى يتم التأكد من عدم تلوثها ثم تستعمل وفق حرارة معينة ضمن مراكز التنشيط البحري بالمراكز المتخصصة بالفنادق و النزل الفاخرة”.

تعديل الخلايا العصبية

هل تعلم أن عمر الإنسان علميا يصل إلى 120 سنة تقريبا

هل تعلم أن الاستشفاء بمياه البحر يهدف للمحافظة على الإمكانيات الفكرية والذهنية

كما يشرح لنا الدكتور الدريدي أن التعديل الحيوي للجسم من خلال الاستشفاء البحري يهدف إلى تعديل الخلايا العصبية لدى الإنسان غالبا والمحافظة على الإمكانيات الفكرية والذهنية. وأضاف أن عمر الإنسان علميا يصل الى 120 سنة تقريباً و يختلف هذا العمر بحسب المكان وطريقة العيش أو صيانة الجسم، ومع الشيخوخة المبكرة يبدأ العمر يضمحل من الثلاثين والأربعين ولكن برعاية الجسم وتغذية خلاياه بشكل جيد يمكن أن يصل الإنسان إلى السبعين ويكون عمره البيولوجي في الأربعين، فالمولى قد خلق لنا جهاز مناعة في الجسم يتكون من أنزيمات تنظف الجسم من الجذريات الهائمة، وهذه الإنزيمات تحتاج إلى غذاء وهذا الغذاء هو عبارة عن معادن وأملاح، وكل المعادن الضرورية للحياة موجودة في ماء البحر.

هل تعلم أن مياه البحر تعالج 95 % من أمراض الجسم:

طرد شبح الشيخوخة

وعلى هذا الأساس فإن التنشيط البحري يلعب دوراً أساسيا في زيادة الطاقة الجسمية و إبراز قوى الإنسان الفسيولوجية المختلفة بما فيها القدرة الذهنية و الذاكرة, ذلك ان التنشيط البحري يؤدي إلى تخسيس الجسم دون ان يترهل لان عملية التبادل الملحي تعوض الجسم عما يفقده من أملاح.

والغاية من ذلك هي طرد شبح الشيخوخة و تعزيز مناعتها و منحها اللياقة البدنية العالية وعلاج عدد من أمراض العصر كالسمنة والترهل و العطش المتزايد و التعرق وحبوب الوجه والجسم وتساقط الشعر و الصداع النصفي والأرق والتشنج العصبي و الروماتيزم و أوجاع الظهر والتجاعيد، وباختصار فإن الاستشفاء البحري يمكن أن يعالج 95 % من أمراض الجسم.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني