عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أمك ثم أمك ثم أمك” .. نطقها ثلاثا للتأكيد وللتوصية وللرعاية لأنها تعبت وحملت وسهرت وعانت عطاء بلا حدود ودفء بلا نهاية فأين هي الأم في قلوبنا “روج” التقت بعدد من الأسماء المميزة  والتي عبرت عن إحساسها بكفاح أمهاتها .

قال  الدكتور محمد حسن أمين الرئيس التنفيذي لمجموعة خاصة : “حرصت أمي منذ تنشئتي على وضع العلم كأولوية لأنها معلمة وكانت تقدر العلم كرسالة أساسية لاستقامة الحياة وجعلت حياتنا نموذج للتطور وخلقت بداخلي روح تحدي النفس والطموح . كانت تقول لي دوما  لاتخف من السقوط وانهض مجددا لأن ذلك سيقويك ، وقد أرست مبدأ الحوار بجميع قنواته وأسراره وأدبياته وعلمتني أن يكون رأيي مبنيا على العلم والمنطق ومحددا بالقصورالإنساني في المعرفة المتناهية التي لا يملكها إلا الله وحده ولذلك عرفت حدودي جيدا . أما اليوم تقلص دور الأم نتيجة الخلط في القيم بين الحركات الغربية والشرقية ووقع جزء من المجتمع  فريسة للتناقضات فالأم هي سيدة في قومها وربة بيتها وليست أمةً أو أسيرة هكذا قال عنها الإسلام،  أما عن أبنائي فإني أحاول إرساء القيم في داخلهم مع مراعاة المؤثرات الأخرى المحيطة بهم كالإنترنت والأقمار الصناعية ووسائل الاتصال المختلفة “.

 الكاتب القصصي والروائي/عبده خال صرح بقوله:  “الأم الأرض الحقيقية التي تخرج ثمارا من رجالا ونساء كما الأرض تخرج ثمارها الناضجة من رجال ونساء للمستقبل ” وعبر عن قصة كفاح والدته وقال : “والدتي قروية انغرست داخل الحقل وعجنت بطين الأرض حيث كانت تمد الحياة بجزء من جهدها وتعبها كان العمل بالنسبة لها يمثل الحياة الحقيقية فعزفت لحن الأرض وغنت مواويل السنابل “.  وأضاف : “في الماضي كانت المرأة حنو حقيقي للرجل ومكمل طبيعي لخطوته  وكانت ندا وسكنا كان الفضاء واسعا لها وللرجل وحين تم حشرها في غرفة مغلقة تحولت المرأة العاملة لرغبة وليست كقيمة”.

وعن القيم التي ورثها من والدته وضح بأنه ورث حزمة من الأخلاقيات منها :”عدم الظلم والعيب بمعناه الواسع ومراقبة الله في كل عمل لكن لم نعد نستطيع أن نزرع تلك القيم في من حولنا  لأننا لسنا المؤثر الوحيد فيهم وغدونا على هامش حياتهم”.

أما الفنانة المصرية شيماء الشايب  فقد عبرت عن حبها لوالدتها الفنانة فاطمة عيد  المطربة الشعبية –  فتاة السادسة التي أبدعت في غناء أغاني الراحلة أم كلثوم-، والتي نمت فيها عشقها للفن الأصيل فأصبحت موهوبة الوطن العربي  وقالت : ” أمي مرآتي  وبدايتي نفس بدايتها ومازلت أرى والدتي المطربة الشعبية ( فاطمة عيد )الفلاحة الصامدة التي احتفظت بشعبيتها وتراثها وإلا لما لحن لها كبار الملحنين  مثل  محمد صدقي، أحمد وعمار الشريعي و بليغ حمدي وغيرهم  وقد كان أهالي القنايات في الشرقاوية منذ صغرها يحضرون لها كرسيا لتقف عليه و تشدو بالأغنيات في المناسبات السعيدة كالأفراح و أعياد الميلاد ، و أول أغنية لها من الفلكور الشعبي لأنه غناء الأجداد و موروث الأبناء وأول حفلة غنت فيها والدتي كانت في السبعينيات و علي مسرح الجمهورية . فاطمة عيد أمي وتحمل القنديل لتضيء دربي وتدعمني ولاتسعني الكلمات لأعبر عن مدى حبي لها وفخري بها حفظها الله “.

One Response

  1. فاديه عوض

    ربي يحفظ لنا أمهاتنا يارب وبارك في صحتهم وعافيتهم ويرحمهم مثل ماتعبوا في تربيتنا ويجازيهم خير الجزاء .
    من جد لاشيء يوازي تعب وحب وألم الأم بارك الله فيكم

    رد

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.