عُرف أول يوم في شهر إبريل بـيوم للمزاح العالمي باستخدام الكذب -أو خدعة إبريل-  ولكن مواقع التواصل الاجتماعي باتت تقترح مؤخرا يوم الصدق العالمي. و يوم الصدق هوَ يوم مُختلف كُل الاختلاف، – حسب مواقع التواصل- ففيه نكشف عن وجوهنا الحقيقية ، نكشف فيه عن الوجه الآخر الذي نُزيّنه باستمرار بالكذب والخداع والنفاق الاجتماعي، نكشف في هذا اليوم عن مشاعرنا الحقيقيّة تجاه الأشياء والأشخاص والأفكار، لا نخاف فيه من السطوة الاجتماعية، من جنون العالم المُحيط بنا، لا نفكّر بشيء سوى .. الصدق وفي ذلك ظهرت مبادرات لإطلاق فعاليات يوم الصدق العالمي ويُذكر أن المناشدة  بيوم الصدق لها ردود إيجابية منذ حملةيوم الصدق العالمي التي انطلقت عام 2010 ولاقت إعجاب الآلاف في المواقع الاجتماعية  كمايبين التقرير التالي .

أكد الإعلامي صبري باجسير بأن نجاح المبادرة الاجتماعية التي انطلقت من شباب جدة للمرة الأولى انتشرت بشكل عفوي وسريع في أوساط المجتمع العربي وكان دليلا على الجانب الفطري الأصيل الذي يملأ قلوب الناس ولكنه ربما يحتاج لاستثارة وتفعيل  ، وقال : “وهذا أمر مشجع لإحيائها من جديد فالكذب سلوك مشين والتساهل فيه واستمراءه يدمر الكثير من القيم في حياتنا ، ونحن نأمل أن تُصبح مبادرة سنوية تعيد إلينا المفاهيم الجميلة في تعامل الإنسان مع كل ما حوله والتي بدأنا نفقدها في جزء من تعاملاتنا اليومية ، مؤكدا في الوقت نفسه بأن المثالية أمر صعب ولكن هناك الكثير الذي يمكن أن يحدث حين نتعامل بطريقة صادقة وشفافة فالصدق مع الله والصدق فيما نقول ونسمع ونعمل هي معاني فاخرة تربينا عليها جميعا ،ولذلك جاءت فكرة يوم الصدق العالمي كمبادرة معنوية تحمل اللغة الأسمى في  صفات الإنسان وأكثرها ورفعة”.

وقالت مرام كردي مدربة سعودية في مجال التمنية البشرية  : “مبادرة  الصدق فكرة على موقع الفيس بوك دعتني للتأمل فعلا في الأثر النفسي الذي يتركه الكذب أو المقلب الكاذب بين الأصدقاء والأزواج في النفوس ومايولده من بغضاء وحقد نتيجة لما تعرض له الشخص من إساءة أو استخفاف بعقليته تحت مسمى “كذبة أبريل “ومن الأولى أن نبادر فعلا باسترجاع وتقنين قيمة إسلامية غائبة عن الأذهان ولنكن صادقين مع أنفسنا ولنجعل هناك وقفة صدق بيننا ونستشعر مالها من قيمة نفسية واجتماعية  والكثير اعجبوا بفكرة الحملة لأن الكذب منهي عنه بدليل أن رسول الله نهانا حين ذكر بأن الرجل مازال يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عن الله كذابا” .

ويقول  حسين عمر على مدى شهر كامل وهو ابريل وجدت بأن الكثير من يصدر شائعات وعناوين وهمية تحت شعار الكذب فلماذا لانجعل النقيض هو الأهم الصدق أهم في تعاملاتنا وهو القيمة التي يستحق أن نقف معها والفيس بوك خطوة جيدة لمثل هذه الحملات الجميلة ذات المفاهيم الصادقة ومن المفروض أن ندعو لحملة سنوية وبشكل مستمر للصدق وليس يوما واحدا وأنا مع الحملات التوعوية دائما .

ويقول خالد عبد الله :” قيمة الصدق هي الأولى لأن نعيشها ونتعامل بها كقيمة وعادة نسترجع في مناسباتنا القيم الجميلة كعيد الأم وعيد الحب ولكن لماذا نجعل للكذب شهر بأكلمه لنصطنع فيه المقالب والفكاهة ؟! ولذلك أنا مؤيد للصدق على المدى الطويل”.

فيما تؤيد دانية سمباوة :” بأن اليوم العالمي للصدق وقفة مع النفس واسترجاع قيمة غائبة لدى الكثير في تعاملاتم وفكاهاتهم ، وقد استغاضني الكثير بمقالب تافهة كموت أبيه أو أمه أو زوجته !! وهذا له أثر نفسي سلبي بالتأكيد ولعب بالأعصاب وأنا مؤيد بالفعل لحملات الصدق “.

وتقول وجدان التونسي :” كذبة ابريل على مدى السنيين أصبح لها أشكال وألوان بين النجوم والفنانيين والصحفيين وهناك آلآف الأخبار الكاذبة تفاعلا مع مسمى ابريل ولقد ظلمنا الشهر حين أطلق عليه شهر الكذب وأرفض فكرة أن نستمر في الكذب وندع قيمة اسلامية غائبة بيننا ولم أنس أن أخي أوقعني في أزمة نفسية بسبب كذبة أبريل حين أرسل لي رسالة أنه أًصيب بحادث وأغلق جواله !”

ويؤكد  نذير خان : ” أن مقولة (أنا لاأكذب ولكني أتجمل) عبارة أصبحت مطاطية وكالستارة تسحب على أي تصرف نود إخفاءه ونعرف جميعا بأن للكذب حدود للإصلاح بين زوجين ولكن ليس للفكاهة فقد أرسل زوج لزوجته بأنه طلقها ولم يعد يريدها ومن ثم ذكر أنها كذبة ابريل وأنا أرى أن الصدق منجاة وبحاجة لأن نعتز بهذه القيمة المفقودة  !”

وتجد ولاء التونسي أن يوم الصدق فكرة جميلة  :”  خصة حين نستبدله بيوم في شهر معروف فيه بكثرة الكذب والمقالب الساخرة بين الأصدقاء رغم أن الكذب – ألأبيض -مسموح به لدى الزوج لارضاء زوجته أو الكذب للاصلاح أو في ظرف قاهر أو للتعامل مع شخص كاذب  مثلا وفي حالة تكون نتائجها إيجابيبة ولكن الصدق في الحقيقة هو منجاة في كل الأمور”.

2 تعليقان

  1. فاديه عوض

    من أجمل ماقرأت *****
    الفكرة حللوة تسلمون بالفعل نحتاج لأن نتعايش مع الصدق لأن الكذب حبله قصير
    شكرا لروج

    رد
    • إدارة التحرير

      القارئة العزيزة فادية ، شكرا لحسن متابعتك رأيك يثمن دوما .

      رد

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني