الكثير منا مذنبون بأخطاء تسبق وقت النوم، ومعظمنا يقلل من أهميته بينما نهتم بالتغذية وممارسة الرياضة ونهمل مايسمى بـ “عمود الصحة” وهو النوم الجيد،  وتتحدث الأساطير والقصائد عن النوم والسهر ما بين مؤيد ومعارض وهنا تطرح روج بعض المشاكل والأخطاء التي يغفل عنها البعض والتي تُرتكب قبل النوم.

النوم بالقرب من التلفزيون:

واحدة من أهم القواعد البدائية لغرفة النوم هو تحفيز النوم وذلك بخلق ملاذ بارد، والمحافظة على الهدوء والسكون، والظلام، وذلك لأن انعدام او قلة الضوء يطلق آليات النعاس الطبيعية في الجسم، وتعريض نفسك للكثير من الضوء في وقت متأخر جدا من اليوم يمكن أن يخل في نظام الجسم في تحديد وقت النعاس والنوم.

هذا ينطبق على أكثر من المصابيح فقط، ولكن هناك أيضا الشاشات مثل: أجهزة التلفزيون، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية التي تشع ضوءاً، التحديق باستمرار للأجهزة الإلكترونية تتعارض مع إنتاج الميلاتونين الطبيعي لدينا وذلك بسبب الضوء الأخضر والأزرق التي تنبعث منها، ويقول الدكتور Matthew Mingrone الطبيب الرئيسي لمراكز النوم EOS في ولاية كاليفورنيا: أن الضوء الصناعي يمكن أن يمنع في الواقع إطلاق الميلاتونين، و إنها أكثر من مجرد التحفيز من الضوء بل انها تجري بعض التغيرات الفسيولوجية التي تحدث بسبب التلفزيون والكمبيوتر المحمول والهاتف الذكي في غرفة النوم والتي تسبب فقدان الرغبة بالنوم وكذلك فقدان الرغبة الجنسية.

النوم لوقت متأخر في عطلة نهاية الأسبوع:

جميعنا نعلم ماهو رأينا عند قرب نهاية الأسبوع وأنها فرصة لإيجاد وقت كافي للنوم!
يحذر الخبراء من النوم حتى وقت متأخر عن المعتاد في يومي الجمعة والسبت، عدا انه سيسبب اضطراب الساعة البيولوجية كما لو أنك تعرضت الى jet lag او “سافرت لمنطقة مختلفة التوقيت”، يرى الخبراء أن هذه الظاهرة ستؤدي الى صعوبة إعادة تعيين الساعة البيولوجية وعند بداية الأسبوع ستكون مرهق و منهك.

البقاء بالسرير مع ذهاب الرغبة بالنوم:

يوصي الخبراء بالخروج من السرير فوراً عند ذهاب الرغبة بالنوم وذلك لما تحمله من نتائج عكسية إذا بقيت لفترة طويلة بالسرير بدون اي علامات لحدوث النعاس، ويقول دكتور Matthew Mingrone يفضل أن تفعل شيئا آخر خارج غرفة النوم مثل: الاسترخاء، القراءة أو المشي البطيء في جميع أنحاء المنزل لمدة نصف ساعة ثم العودة الى السرير عندما تشعر بالنعاس حقا.

الاعتماد على الأدوية المنومة:

من الممكن اللجوء الى الحبوب المنومة في حالات بسيطة ولكن الإعتماد عليها قد يخفي مشاكل كبيرة، والأهم أنه  لن يحل أي مشكلة او اضطراب بالنوم، كما انه يحمل مخاطر صحية بما في ذلك الوفاة، ويقول دكتور Matthew Mingrone: نحن حقا نبذل قصارى جهدنا للحصول على روتين نوم جيد للمرضى في المركز قبل استخدام الأدوية المنومة.

تناول مشروبات تحتوي الكافيين لوقت متأخر جدا من اليوم:

إذا كنت تجد نفسك تواجه مشكلة غير متوقعة مع الخلود الى النوم فربما الكافيين يمكن أن يكون الجاني المتستر، و يقول الخبراء ذلك لأن منبه طويل المفعول، وعند الحاجة لرفع الطاقة خلال اليوم يستحب أخذ قيلولة قصيرة أو ممارسة بعض التمارين الرياضية أو مجرد التعرض لقليل من أشعة الشمس.

وجبة عشاء ثقيلة:

هل تتناول شريحة من اللحم على العشاء ومن ثم تذهب إلى السرير على أمل أن تذهب بعيدا في سبات الصيف؟ اذن لن يحالفك الحظ، حيث تقول الدكتورة Kelly Glazer Baron أن البروتين صعب للهضم بينما من المفترض أن يكون جسمك نائماً ولكن لازالت شريحة اللحم تقبع ساكنة في المعدة مما يؤدي الى عسر النوم والهضم معاً، لذلك لابد من الإمتناع عن تناول وجبة العشاء في وقت متأخر من الليل.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني