لاشك أن جميعنا بلا إستثناء مر علينا الكثير من الأحداث الماضيه الحزينه والمفرحه والموجعه والصعبه و أثرت كثيرا في حياتنا ولأن الماضي بالنسبة  لنا حدث أنتهى لا رجعة له الا انه تظل احداثه عالقة فى اذهاننا وقد تسبب لنا اعاقة للاستمرار فى حياتنا، فكيف نمحوه من ذاكرتنا حتى نتقدم إلى الأمام وننظر للمستقبل بطريقة إيجابية .

تذكر الدكتورة نفين فوزي أستشارية نفسية ومختصه بالشؤون الإجتماعية والأسرية والزوجية لـ(روج)  الإنسان لا يقدر أن ينسى أحداث الماضي بسهولة بالرغم من أنه يعلم جيدا أن كلمة الماضي تدل علي أنتهاء الحدث وفي الحقيقة ذكرى تبقي في العقل الباطن وتؤثر على نفسية الشخص ثم تؤدي إلى عوامل أخرى مثل الأمراض الجسدية (كالقلب , أضرار البشرة , المعدة , الصدر , الرأس , الظهر , الالتهابات و العجز والأمراض النفسية) لذلك من الصعب أن يمحي ما حدث بسهولة لذلك يجب علينا كبشر أن نتقدم إلى الأمام ونترك الماضي بكل احداثه  لأنه لا يفيدنا بشئ ويسبب لنا كثير من المتاعب.

توضح الدكتورة فوزي إذا أراد الإنسان أن يتقدم لابد أن لايفكر في الماضي بل يتعلم منه ويبدأ بخطوة جديدة تغير حياته إلى الأفضل بوضع هدف يصمم على تحقيقه بكل إراده مع الإبتعاد عن اليأس قائله (أحيانا كثيره يكون الكلام سهلا  لكن عندما نطبقه نجد أنه صعب بل في منتهي الصعوبه فكيف ننسي مثلا وفاة أحد الأعزاء أو جرح عميق لمن كنا نحسبهم أوفياء أو طلاق أو غيرها من أمور الحياة وأختباراتها).

وتضيف الدكتورة فوزي أن الحياة مجرد مدرسه نتعلم منها فالأمور الصعبة لا يمكن أن تتغير في يوم وليلة مؤكده أن هناك طرق عديدة حتي لا يتوقف زماننا عند الماضي ولا تؤثر بالسلب علي مستقبلنا من خلال نقاط مهمه وهم :-

1- يجب التعايش مع الحاضر فأكثر القلق سببه الندم على الماضي أو الخوف من المستقبل وتلك الأمران يفقدان الإنسان القدرة على السيطرة  فلابد من الإستفادة  من تجارب الماضي والتخطيط للمستقبل مع التصميم على النحاج .

2- القدرة على مواجهة المخاوف فمعظم المخاوف لا حقيقة لها لذلك يجب إرضاء النفس لتقبل السئ والجميل .

3- تقبل الواقع والدراسه جيدا لمعرفة ما يقلق والعمل على تجنبه لتحقيق الهدف والنجاح فيه والإبتعاد عن مخاوف الماضي من ألم وحزن وغيره .

4- الإنشغال بما هو مفيد ومتى توفر الوقت للتفكير بالسعادة فلابد من الإهتمام بالعمل والإنشغال بالأهداف الطموحة .

5- يجب تعلم فن النسيان وترك الأمور تسير في مجرها الطبيعي وأستصغار الأمور وعدم تصعيبها لأن إذا طالت مدة الحزن أو الصعوبات في النهاية يظهر لها حل .

6- صنع الإبتسامة من الأمور الهامة فالإبتسامه عنوان ومفتاح السعادة والشيء لا يأتي إلا بالجهد كما أن الابتسامة صدقة مكتوبة وذلك أكبر دليل .

7- التدريب على الصبر والأسترخاء لأنهما يضعفا القلق ويريحا العقل وهما علاجان فعالان لمحو الصعوبات من الذاكرة .

8- الأستمرار بذكر الله سبحانه وتعالى في بداية كل يوم والتفكير دائما بالإيجابيات التي يملكها الإنسان والقدرة على فعل الامور الايجابيه ذلك سيغير الحياة إلى الأفضل بكثير .

9- إظهار الحماس والأبداع في الأعمال اليومية حتي إن صعب الأمر .

10- التوكل وحسن الظن والعمل بهدوء ولابد من حسن الظن بالله والرضى بما كتب من عند الله .

وتكمل الدكتورة فوزي أن هناك حكمه في غاية الأهمية وهي إن أراد الإنسان التغلب على أى شئ سئ فى ذاكرته لابد أن يدرك أشياء في غاية الأهمية وهي أن التغير يحتاج إلي وقت ولايمكن يحدث إلا بالصبر لكنه يحدث في منتهي البساطه إذا إدركنا ذلك كما أن لا أحد سيشعر بالألم بداخلنا مثل ما نشعر به نحن لأنه يجعل الإنسان يبدأ في خطواته الأولي حتي لا يفقد ذاته ومستقبله مضيفه إلى أن أهم شئ الهدف في التغير والنظر إلي المستقبل .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني