كل فتاة تحلم منذ صغرها بليلة زفافها فهي تصور نفسها كأميرة روسية قديمة أو عروس تجلس بين الأهرامات المصرية، أو ساندريلا، وتختلف ذائقة كل فتاة عن الأخرى، هنا يأتي عمل المصمم المعروف عبد العزيز المليحان، الذي يجعل من حلم كل عروس حقيقة فهو يأخذ تفاصيل خيالها وينفذها بطريقة تبهر العروس نفسها.

هنا حاورت مجلة “روجالمصمم عبد العزيز المليحان وعرفت عن تفاصيل حبه لتصميم، وطرقه المختلفة فيه.

إلى نص الحوار:

*هل درست تصميم كوش الأفراح؟ وكيف بدأت معك؟

– لا.. لم أدرس التصميم ولكنها هواية منذ الصغر أحببتها وتعلمتها من أصحاب الاختصاص في لبنان وتركيا، فأنا أحب الترتيب وتنسيق الألوان والذوق في الاختيارات.

*من أين تستوحي أفكارك؟ وهل هناك عوامل تؤثر في التصميم؟

– أستوحي أفكاري من خيال العروس، أتواصل مع العروس وأعرف الخيال الذي تريده لتعيش اللحظة التي تحلم بها.

أما العوامل التي تؤثر على التصميم فأولها المساحة؛ فبعض القاعات لا تساعد على الإبداع، إما بسبب مساحتها الصغيرة جداً، أو طلبات العروس أكبر من المساحة المطلوبة.

كما أن هناك بعض القاعات تلزمنا بـأشياء معينة مثل ستائر مقاومة للحريق، فنضطر للبحث عن نمط مناسب لا يخل بذوق العروس وطلباتها وفي نفس الوقت نلبي رغبة القاعة.

*ما هي أسعار الكوش التي يصممها عبد العزيز؟ وهل تعتمد على الصناعة المحلية أم المستوردة من الخارج؟

– تتراوح الأسعار بحسب متطلبات الزواج ومتطلبات العروس والعريس. وأنا أعتمد على الجودة الجيدة، فبعض المتطلبات تكون تكلفتها عالية، هنا نضطر لجلبها من الخارج على حسب نوعيتها فإذا كانت موجودة هنا بالجودة الجيدة وأقل تكلفة، فلا أضطر للاستيراد.

*كيف استطاع عبد العزيز تحقيق انتشار واسع على مستوى الخليج؟

– هذا بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم رضا والدي ووالدتي الذين يدعماني دائما، ودعم العرائس والأصحاب، فأنا اطمح للعالمية وأتمنى أن أنافس “يرسون بيلي”.

*هل هناك خطوات معينه يتبعها عبد العزيز لتحضير ليلة العمر للعروسة؟

– نعم، هناك عدة جلسات مع العروس، الجلسة الأولى لمعرفة المتطلبات، والثانية تحضير بعض المتطلبات، والثالثة تختار العروس نمطاً معيناً من عدة أنماط وتصميمات نطرحها لها وبعد ذلك التوقيع والتنفيذ.

*هل تعتمد على ألوان الموضة الدارجة أم يكون ذلك من اختيار العروس؟ وهل تستخدم الورود الطبيعية في تصميم الكوش؟

– الآن في مجال الزواجات لا يوجد شيء اسمه موضة، العروس هي موضة زواجها؛ فهي التي تعيش اللحظة، وكل عروس لها خيالها، فأنا أخضع لرغبة العروس مهما كانت فهي ملكة الحفل.

ولا أعتمد كثيراً على الورود الطبيعية، فـ 80% صناعي فهو سهل التركيب، لأن الطبيعي يأخذ وقتاً في التركيب وسيذبل الورد وسيكون وزناً زائداً في الكوشة.

*طالبات من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ناقشوا مسيرتك عبر مشروعهن الجامعي من حيث بداية المشروع ووصولك للشهرة مؤخراً على مستوى أفراح الخليج، ماذا يعني لك ذلك. وهل هناك مشروع لتدريب الطالبات مستقبلاً على تصميم الكوش؟

– سعيد جداً وحتى هذه اللحظة أعيش هذه السعادة، أتمنى لهن التوفيق فأنا فخور جداً أن تكون مسيرتى مجال تقديم بحث لإحدى طالبات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وأتشرف بتدريب أي جهة تطلب مني ذلك، فهو حلم من أحلامي أن أفتح أكاديمية أو مركز تدريب “ديكوريشن”.

*لماذا لم نرَ عبد العزيز مشاركاً في المعارض التي تخص الفن والديكور؟

– بصراحة لا أفكر أبداً في المشاركة في المعارض، عندما تعرض نفسك في أي معرض لن تتميز فيما تقدمه، فالشيء الغريب دائماً يكون مميزاً.

*هناك بعض العرائس يتعاملن مع عبد العزيز كمنظم حفل كامل وليس مصمم كوش فقط، وهناك من تطلب منك تصميم الكوشة فقط، فأيهما أسهل على المصمم؟ وهل هناك من تعتمد عليك كلياً في التصميم؟

– نعم، أنا أستطيع تنظيم الزواج من الألف إلى الياء، من حيث حجز قاعة وتصميم الحفل وتعهد فنان وتقديم الضيافة والهدايا والتوزيعات وتأمين المصورات، بل أحرص على الجلوس مع المصورات وتنسيق الإضاءة التي تناسب الكوشة، لتبين العروس في أجمل صورة فالإضاءة لها دور 90% من الحفل. هذا يريح العروس ولي أنا أيضاً كمصمم للحفل.

أما طلب تصميم كوشة فقط، فأنا لا أحبذه لأني لا أستطيع أن أصمم كوشة ولا أعرف تناسق الألوان فنواجه النشاز في الديكور.

نعم، هناك الكثير من العرائس يطلبن مني تصميم الحفل والكوشة على ذوقي، ولثقتهم لا يطالبون برؤية التصميم حتى ينتهي، ولله الحمد ثقة عرائسي أضافت لي الكثير.

*ما الصعوبات التي تواجه عبد العزيز المليحان؟

– أكثر الصعوبات تكون وقت التنفيذ؛ فإذا أتيت إلى القاعة وقت التنفيذ تكتشف أن الحفل السابق لم ينهي معداته.

ولكن أشكر رئيسة مجلس إدارة نيارة صاحبة السمو الملكي الأميرة نوف؛ فقد وضعت نقاطاً جميلة لنتعاون كمصممين مع بعضنا البعض، نرسم مخططاً لديكور الحفل إلى نيارة لبعض الأشياء التي أحتاجها في اليوم الذي يليه ليوفرها لي المصمم في الليلة السابقة، وبذلك نتعاون جميعنا فيها.

*وكيف هي طريقتك في زفة العروس ومسكتها؟

– نحن على شراكة تامة ودائمة بين مؤسستنا ومؤسسة زفاتكم بقيادة ناصر، الشاب السعودي الحاصل على الشهادة الموسيقية في فن الاستعراض، يستطيع من خلال هذا الفن أن يقدم لوحة فنية للعروس تمثل زفتها، ومن خلال هذا الحوار أوجه تحية لأخي ناصر، وستبقى شراكتنا مستمرة؛ لأن مؤسستنا تنتقي الخبرات من أجل أن نجني ثمار هذه الشراكة للوصول لرضا العميل لما يميزنا بين منافسينا في مجال المناسبات.

– ومن ناحية الزفة أحرص أنا والأستاذ ناصر أن تكون الموسيقى أو القصيدة توصل إحساساً للحضور من وحي تصميم الكوشة فهو الأساس، فالتصميم الأندلسي أو الكلاسيكي يعتمد على الموسيقى الفرنسية أو البريطانية، شيء فيه نفس الروح. فالتصميم الأندلسي تصميم قريب من العصر العثماني والكلاسيكي وقريب من الروماني.

– أما مسكة العروس فكل ما كانت بسيطة وناعمة كانت أجمل، وأقرب مثال، زواج وليم وكيت الزواج الأسطوري، فكانت مسكة العروس بسيطة و جميلة جداً.

*هل هناك من يساعد عبد العزيز في التصميم؟

– طبعاً، العروس ولكني أستشير بعض أصحاب الذوق العالي، نضيف على الفكرة، ولكن الرأي الأول والأخير للعروس.

*من مثل عبد العزيز المليحان الأعلى؟

– عبد الرحمن الزير، هو أستاذي وهو في هذا المجال أكثر من عشرين سنة فهو الوحيد الذي أتابع إبداعه، فأنا أحب روحه في التصميم ، فمهما كبر وطور من نفسه روحه موجودة في التصميمات.

*ما ردود الأفعال التي تصلك من العرائس أو الحضور؟

– كثير من العرائس في اليوم الثاني تصلني منهم رسائل شكر، لبصماتي الموجودة في التصميمات، و كثير من الناس تعرف بصمة عبد العزيز المليحان من أول دخوله إلى القاعة،  فتصلني رسائل من الحضور وهذا شيء جميل جداً.

*من خلال مسيرتك، لمن يقول عبد العزيز المليحان شكرا؟

– شكرا لوالدي ووالدتي، ولمتعهد الحفلات الأستاذ راشد السعيد، الفنانة بلقيس، الفنانة وعد، زايد الصالح.

والصحفي الأستاذ سليمان النفيسة، والأستاذ عبد الله العسوج، كان لهما دور كبير لدعمي في الصحافة والإعلام.

*عبد العزيز المليحان، راضٍ عن المكانة التي وصل إليها؟

– دائما الإنسان لا يكون راضياً عن نفسه، وهذا شعور  طبيعى ليتقدم للأفضل.

*كلمة أخيرة؟

– لكل متابعيني ومحبي تصميماتي أقول لهم: شكراً أنتم سر نجاحي، وشكراً لكِ أنتِ ولمجلة “روج” على هذا اللقاء.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.