تعد قرية المقر التراثية بالنماص درة سياحية فريدة بالمملكة العربية السعودية، لاحتوائها على آلاف القطع التراثية و المخطوطات النادرة التي يعود تاريخها إلى مئات السنين، كما تتعدد المتاحف الأثرية بها، و منها:متحف سليمان الشهري، و متحف المقر.

حيث تضم قرية المقر “قصر المقر” الأثري الذي أنشاؤه المواطن السعودي محمد المقر الشهري،و ذلك من خلال سفرة إلى البلدان الإسلامية المختلفة لجمع محتويات قصره الفريد الذي كلفة ما لا يقل عن أربعين مليون ريال،حيث تم تصميمه بطرق هندسية رائعة مشتقه من التراث المعماري الأندلسي،و الذي يقع على بعد 150 كلم تقريباً عن أبها في محافظة النماص بني شهر جنوب المملكة العربية السعودية.

كما يطلق على هذا المتحف اسم “قصر الحضارات”، لأنه يحكي ثلاث حضارات و هي: الحضارة الأموية، الحضارة العباسية، و حضارة العالم الإسلامي، إذ أنه يحتوي على 7 قباب تمثل قارات العالم السبع،و 4 أبراج فلكية، كما يوجد بداخله أكثر من 365 عموداً تمثل عدد أيام السنة الشمسية، أيضاً يحتوي على 300 نافذة من الطراز الأندلسي و التي تم استخدامها في التصميم بمثابة الفلك الشمسي لحركة الشمس و القمر داخل القصر.

يحتوي القصر على 3 أدوار، الدور الأول يجسد حضارة الأندلس و العصر العباسي بفن الزخرفة و النقش،و الدور الثاني يختزل الحضارة الإسلامية من الصين شرقاً إلى غرب أفريقيا، و يضم أكثر من 20 ألف قطعة تراثية، أما الدور الثالث فيحتوي على سرد لتاريخ المخطوطات الإسلامية في الطب، الفلك، الرياضيات، اللغة العربية، و المذاهب الإسلامية، كما يعد متحف المقر السجل الأول في التاريخ الإسلامي للمخطوطات المكتوبة باليد للقرآن الكريم، إذ يحتوي على 1000مخطوطة للقرآن الكريم.
و تكسو جدران المتحف زخارف من المعمار الأندلسي و القيشاني المطرز بالنقوش العربية التي ذاع صيتها في الأندلس،هذا و توجد بالقصر 3 مليون زخرفة إسلامية نباتية، و 2 مليون حفر إسلامي،أموي،و عباسي.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني