تعشق السيدات “الرّغي” مع الصديقات والثرثرة حتى مع الغرباء في السوق أو الجيم أو المواصلات العامة والمناسبات العائلية ، أما المجالس النسائية ، فحدث ولا حرج ، نميمة وكلام بسبب وبدون سبب ، فنجد من تشكو من خيانة زوجها ورسائل المغرمات به ، وعلى الجانب الآخر سيدة تتحدث عن تقصير زوجها بالواجبات الزوجية ، وثالثة تشكو اخيها الطامع في ميراثها ، وغيرها من الموضوعات الشخصية التى تتعدى حدود اللياقة بدون خطوط حمراء وكأن اسرار البيوت باتت مشاعاً لكل الأشخاص المقرب منه وعابر السبيل ان يعرفها .

إذا كنتِ واحدة من من سبق ذكرهن ، اعلمي ان السر الذي “فضفضتي” به في لحظة غضب أو ضعف سيصبح قصة المجالس القادمة ، أنتِ المسئولة عن ذلك ، فانتبهي قبل فوات الأوان.

تؤكد خبيرة الإتيكيت رحاب المحمدي أن لأي علاقة إنسانية أصول ، وأسلوب حياة لائق للتعامل مع بعضنا البعض ، ومن المهم أن نغلف علاقتنا باتيكيت يحدد شكل العلاقة بدون أن ندمر حياتنا بالحديث عن أسرارنا الشخصية ، أو نقحم انفسنا في حياة الآخرين.

من المهم أن تُكوني صداقات بين الحين والآخر ، لكن لستِ مضطرة لسرد تفاصيل حياتك مع أي امرأة تتعرفين عليها لأول مرة أو زميلات العمل.

تقول رحاب المحمدي لروج : الحديث مع الناس لأول مرة أو العلاقات السطحية يجب أن تتسم بالود ، لكن في أطار الكلام المُطلق دون الخوض في تفاصيل أسرار البيوت .

وتلفت المحمدي الانتباه إلى أن مقابلة الأشخاص لأول مرة من الممكن أن تشمل موضوعات التعارف بالأسم والحياة الاجتماعية سواء كانت المرأة متزوجة أو لا ، وأسماء الأولاد وهكذا، أي تعريف عام ، ليرد الطرف الآخر بنفس المعلومات.

ويشير خبراء علم الاجتماع إلى أن الإنسان يتعرض إلى اسئلة شخصية خلال حياته اليومية بشكل كبير يكاد يكون استفزازي أحياناً في ظل وجود أشخاص فضوليين وخاصة بين النساء.

ولتفادي اقتحام الآخرين في حياتك بشكل غير لائق ، تقدم لكِ خبيرة الإتيكيت رحاب المحمدي مجموعة نصائح تمكنك من السيطرة على حياتك وحفظ أسرار بيتك.

1- يجب أن تشعري من أمامك لأول وهلة أنك صاحبة شخصية قوية ، واثقة من نفسك ، ودودة لكن في إطار المسموح.

2- احذري بعض الموضوعات التى تتعلق بأسرتك ، إياكِ أن تتحدثي عن خيانة زوجك ، أوالتحدث عن نقط الضعف في حياتك ، أو شكوى من الأهل ، حتى لا يتحول التعاطف إلى نظرة غير لائقة إلى شخصيتك.

3- يجب أن تظهري بأحسن صورة وخاصة في العلاقات الجديدة، لكن تجنبي الحديث عن نفسك نفسك بطريقة مبالغ فيها ، لا داعِ لذكر محاسنك وحكمتك في التعامل مع أولادك ، أو تقييمك لذاتك بأنك شخصية ناجحة في عملك ، هذه الأحاديث لا يجب أن تقومي بسردها وخاصة لأول مرة لأن المتلقي لها سيعتبرها تجمل أو كذب أو مبالغة.

4- احذفي الموضوعات الحساسة المتعلقة بالخيانة الزوجية أو قيامك بمراقبة تليفونات زوجك ورسائله ، هذه الأمور يجب ان لا تتحدث فيها المرأة بهذه البساطة سواء مع معارف أو أقارب أو صديقات ، لأنك بذلك تقللين من نفسك وتفضحين زوجك.

5 – تجاهلي ذكر طلاق الأبوين عند الحديث عن الحياة الشخصية ، لأن في مجتمعاتنا الشرقية يسود مفهوم خاطئ عن الطلاق ، حيث يحمل معه فكرة التفكك الأسري ، وبالتالي قد ينظر إليكِ البعض بطريقة غير لائقة ،وليس هناك داعِ للتحدث عن هذه الأمور.

6- لاتكوني متناقضة ، بالتباهي بقريبك فلان ولا زوجك الذي يعمل بوظيفة مرموقة ، وبعد ذلك تتحدثين عن نفس الأشخاص بكلام غر مناسب ولا داعي لذكر أسماء أثناء الحديث عنهم.

7 – تجنبي التحدث عن مشاكلك الشخصية المتعلقة بالمادة ومصروف البيت ، وضيق ذات اليد وبخل زوجك ،ومشاجرتك مع موظف “الدليفري” لأنها أمور تندرج تحت بند الخصوصية ، وكل شخص لديه هموم وليس في حاجة إلى سماع المزيد منها.

8- لستِ مضطرة إلى التبرير واظهار نقاط الضعف ، فهذه الطريقة تقلل من قدرك حتى في حالة ارتكاب خطأ ما ، يكفي فقط الاعتذار دون مبررات.

9- لا يجب أن تزيد علاقتك مع الآخرين عن الحد المسموح به سواء الأصدقاء أو زملاء العمل أو الجيران أو حتى الأقارب ، لأن البيوت أسرار ، والتدخل العائلي الأكثر من حده ينقلب إلى ضده وتظهر مشكلات أسرية كثيرة بسبب تدخل الأهل في تفاصيل حياة الزوجين.

10- يفضل أن يكون معظم الزيارات مع الصديقات خارج المنزل ، في النادي أو خلال سفر أو متنزهات ولا داعي للتجمعات في المنزل بطريقة مبالغ فيها أو على فترات متقاربة.

11- يجب أن تتجنب السيدات قدر الإمكان الابتعاد عن جلسات الغيبة والنميمة  بالناس أثناء التجمعات ، أو الحوارات المتعلقة بالمشاكل الشخصية.

وفي النهاية تقول خبيرة الاتيكيت رحاب المحمدي : بدون الشكوى وسرد القصص وكشف الأسرار ستتغير شكل العلاقات الاجتماعية إلى الأفضل.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني