باييّا او بايلا Paella طبق أسباني ويعتبر أحد أشهر الأطباق ذات الأصول الأسبانية وترجع نشأته إلى مدينة بلنسية، وتُحضر “الباييّا” بالأرز والخضراوات أو اللحوم أو الأسماك والدجاج وثمار البحر وتزين بشرائح الليمون.
و تتميّز أيضا بطريقة تحضيرها من منطقه لأخرى، مما جعل من هذا الطبق المتواضع طبقا من أشهر الأطباق الإسبانية والعالمية.

ولهذه الطبق قصتين:

القصة الأولى:  أثناء ولايه ملوك الأندلس وبعد أن ينتهي ملوك وأمراء الأندلس من تناول الطعام تجمع بواقي سفرة الطعام مثل السمك واللحم والدجاج والأرز، وكان يتم وضع بقية الأكل لياكله الفقراء، ويكون قد اختلط الأرز بالسمك والدجاج واللحم فأصبح طبق البقايا أو الباييا ، والذي اشتق منه فيما بعد لفظ (La Paella).

يرجع تاريخ البقايا لأيام الخلافة الأموية في الأندلس، فقد كان أمراء الأندلس وكذلك الموسرين من أهل الأندلس عندما ينتهون من ولائمهم يأخذون ما تبقى من الطعام ويعطونه للفقراء من أهل الأندلس، وكان الأرز يختلط باللحم والدجاج والخضروات المتنوعة، وتعود الناس عليها إلا أن تحول الأمر لأن تصبح البقايا طبقاً شعبيا يتفنن الإسبانيون في عملها، فهناك بقايا الأرز وبقايا القمح وبقايا المعكرونة، إلا أن أفضل أنواعها وألذها مذاقا هي البقايا البلنسية والتي يتقنها أهل بلنسية.

ويقال إن أحد الحكام الأندلسيين دخل إلى المطبخ فوجد الخدم يتناولون طعامهم، فتذوقه وأُعجب بمذاقه وسأل عن اسم الأكلة فقالوا له انها بقايا، أي بقايا الطعام تم مزجها في وعاء واحد، ومنذ ذلك الوقت اصبح الحاكم الأندلسي يطلب من الطباخين ان يعدوا له الطبق نفسه، حتى أصبحت أكلة قائمة بذاتها أساسها الأرز.

القصة الثانية: يقول البعض إن طبق La Paella يعود إلى الحقبة الإسلامية، التي استمرت في إسبانيا قرابة ثمان قرون، واستمد اسمه من اللغة العربية وبالتحديد من كلمة بقايا كما يقال أنه جرت العادة على استعمال الأرز الذي يكثر في إقليم بلنسية الإسباني، و يقال أن العرب هم الذين أدخلوا الأرز إلى إسبانيا في القرن الثامن وخصوصا إلى منطقة شرق الأندلس أي بلنسية، ولكن هناك آخرون يعتقدون أن هذا خطأ يعود إلى عدم معرفة اللغة المحلية التي يتكلّمها أهل بلنسية فعبارة (La Paella) باللغة المحلية البلنسية تعني (مقلاة) باللغة العربية، نسبة إلى وعاء المقلاة الذي يستخدم لتحضير هذا الطبق، وهي مقلاه شبيهه جدا بالمقلاة التقليدية، ولكن لها مسكتان على الجانبين وليس مسكة واحدة، وتأتي هذه العبارة من الكلمة اللاتينية (Patella) التي تعني نفس الشيء.

و قد ارتبطت طريقة الطبخ قديما بالمنطقة أو الفصل، فإذا كانت المنطقة جبلية، فإنها تتميز بلحم الدواجن أو الأرانب أو ما توفر من الحيوانات الداجنة، أما إذا كانت ساحلية، فإنها تتميز بالأسماك وثمار البحر على أنواعها ومع اختلاف المناطق والفصول فتظهر أنواعا عدة لا تحصى من البايلا او الباييّا إلى حد جعل سكان بلنسية يؤكدون أنه ليس لهذا الطبق وصفة محدّدة وانه بالإمكان أن تطلق العنان لمخيلتك وبراعتك شرط ألا يغيب الأرز والزعفران والأهم المقلاة التي لا بد من استخدامها في إعداد هذا الطبق والتي تميزه عن بقية الأطباق.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني