لالج سنو Lalage Snow  الحائزة على جائزة سوني للتصوير، هي مصوره وكاتبه وصانعة افلام بريطانية الجنسية ذهبت الى افغانستان لتحول عينها الإبداعية لإلتقاط صور تلقائية لتخبر العالم عن قصص الحرب من داخل خط المواجهة الأمامي للقتال، تلك الحرب التي حصدت الأرواح منذ بداياتها عام 2001 على ما يزيد عن 150 الف ضحية حسب عضو مجلس البرلمان الأفغاني رمضان بشار دوست.
وقامت لالج سنو في عام 2010 بالسفر بين انجلترا واسكتلندا وأفغانستان لرصد و توثيق حياة فوج من الجنود البريطانيين المتوجهين لتدريب الجيش الأفغاني الجديد.

وطرحت سلسلة مجموعة صور بعنوان “نحن لسنا أموات” وظهرت مجموعة غير عادية من الصور التي يتم التقاطها لكل جندي قبل وأثناء وبعد الحرب، حيث تنقل الصور الهدوء الغريب الذي يسيطر على الرجال والنساء المدربين على إكمال المهمات الصعبة في الظروف المستحيلة، لتنحفر على ملامحهم حصيلة الآم الجسد والعاطفة نتاج حياة حالة النزاع والتمزق العميق في وجه كل جندي لتخرج الحياة ببطء من اجسادهم وتبقى ملامحهم جرداء خاليه من اي بصيص للأمل لمواجهة الحياة.

يقول الجندي كريس ماكجريجور، 24 سنة: ساقاي لم تعد تقوى على حملي، ان جسدي يخبرني ان استسلم ولازال الغضب يعصف في داخلي وأول شي قمت بعمله بعد عودتي من الحرب هو المشي لأميال طويله انا وكلبي غير مبالي الى اين سأقف.

يقول العريف شون تينانت، 29 سنة: يدور في بالي سؤال واحد: هل صنعنا فرق؟ صديقي المقرب قُتل وباقي الزملاء اصيبوا، الأمر لا يستحق كل هذا! اصبحت سريع الإنفعال والغضب وكثير الجدال واعصابي لاتحتمل اصغر الأمور.

يقول العريف ستيفن جيبسون، 29 سنة: لدي طفلين وزوجتي على وشك الولادة، انا احب زوجتي واطفالي أكثر من اي شي في العالم وعدم عودتي لهم سيكون اسوأ ما سيحصل لهم.

يقول الجندي ماثيو هودجسون، 18 سنة: لقد كان مخيفا حقا أن ترى انفجار العبوات الناسفة وكنت أتساءل من الذي أصيب من اصدقائي وكان هناك العديد من المشاهد اليومية المؤلمة وبعد ذلك حاولت عدم التفكير في ذلك على الإطلاق، كانت تلك الدوريات لاجدوى منها والآن برفقتنا جندي أفغاني فقد ساقيه! لما كل هذا؟.

تقول الجندي بيكي هيتشكوك، 23 سنة: أصدقائي يعتقدون أنني شجاعة ولكن لا أرى شيئاً من هذا القبيل على الإطلاق، الحرب تبدو سيئة للغاية في نشرات الأخبار ولكنها على ما يرام في الواقع، كنت خائفة قبل أن اغادر المملكة المتحدة لا أعرف ما يمكن توقعه، أنا لست خائفة ولكن أعلم أنه سيحين الوقت الذي سأكون فيه خائفة جداً.

يقول الجندي مايكل سوان، 20 سنة: أنت تفكر في عائلتك أكثر من نفسك، وكيف سيتعاملون مع خبر موتك واستلام جثتك؟ انه أمر غريب ان تكون بعيداً لفترة طويلة وكيف تنسى ان تعيش حياتك بأبسط اساسياتها وهذا ما يجعلك تُقدر الحياة أكثر، ولكن اصبحت اصاب بالإحباط بسهولة وأفقد أعصابي، عائلتي تقول أنك اصبحت أكثر عدوانية بينما في السابق كنت رجل هادئ من الصعب حقا استفزازي اما الآن كما تعلمون فمن السهل جدا ان افقد اعصابي.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.