الصيام يعد فرصة للجهاز الهضمي؛ ليستريح فهو يعمل طوال العام 24 ساعة لمدة 7 أيام في الأسبوع، فهو فترة لراحة المعدة والجهاز الهضمي والكبد فترة الصيام، كما أن الصيام يستهلك كمية السكر المخزون بالجسم.

تقول الدكتورة مها رادميس استشاري التغذية والسمنة: فترة الصيام تعد فرصة لإنقاص الوزن أسرع من الناحية الصحية.

حيث يتم في فترة الصيام إستهلاك كمية السكر المخزن بالجسم، وبالنسبة لمريض الكوليسترول تعد فترة الصيام فرصة لارتفاع الكوليسترول المفيد  حسب أنواع الطعام المتناول وخاصة فترة السحور.

وتؤكد الدكتورة  رادميس على أهمية تنظيم تناول الطعام على فترات بين الإفطار والسحور مع ممارسة الرياضة حيث تقوم بحرق الدهون الزائدة. كما وأنه من المفضل ممارسة الرياضة قبل الإفطار، أو قبل تناول الطعام بساعتين و الأفضل رياضة المشي؛ لأنها تقوم باستهلاك السعرات بصورة سريعة.

أما بالنسبة لنظام تناول الطعام  فتقترح الدكتورة مها رادميس أن نبدأ بتناول ثلاث تمرات؛ لتعطي الجسم السكر الذي يحتاجه، ومعها كوب لبن منزوع الدسم أو زبادي اللايت؛ حتى لا يرتفع السكر بصورة سريعة في الدم؛ لأن البروتين لا يجعل السكر يرتفع في الدم. وبعدها يتم تناول فنجان حساء، و يفضل أن يكون حساء الخضار.

وبالنسبة لمرضى حساسية الصدر أو الربو فتقترح د رادميس  حساء الدجاج؛ لأن به مادة “السيستين” التي تضاف إلى الحساء عند سلق الدجاج والتي يصفها الأطباء كمادة موسعة للشعب الهوائية؛ لذلك يعد حساء الدجاج مفيدا جدا لمرض حساسية الصدر.

وتقول دكتورة مها : “بعد أداء الصلاة يمكن تناول وجبة الإفطار، وتكون البداية بالبروتين؛ لأنه يسيطر على السكر في الدم، ويعطي إحساسا بالشبع لفترة طويلة، وبعده يتم تناول أطعمة أخرى تكون بكميات قليلة”.

وتنصح الدتورة مها بتناول كوبي ماء مع عصر ليمونة عند تناول وجبة نشوية ، لأن النشويات سريعة الهضم،  والليمون يجعل الوجبة تأخذ وقتا في الهضم وتعطي إحساسا بالشبع يدوم لفترة أطول.

بعد تناول الطعام بثلاث ساعات توصي دكتورة رادميس بتناول الفاكهة أو الحلويات مثل القطائف أو الكنافة، مؤكدة أ، هذا النظام يساعد على الحفاظ على صحة المعدة والجهاز الهضمي، ولا يحدث ارتباكا وعسر هضم وحموضة وحرقة بالمعدة وغازات وانتفاخا؛ لأن تناول الطعام على مرحلة واحدة، وتناول طعام دسم يرهق الجهاز الهضمي، ويساعد على حدوث كل هذه الأعراض.

وعن مرضى الأمراض المزمنة مثل السكر والكوليسترول تقول الدكتورة مها رداميس:

“في حالة مريض السكر يفضل تناول  مع الحلويات فنجان قرفة؛ لأنها تساعد على حرق السكر، وتقلل من الاحتياج من كمية الأنسولين، وفي حالة الحرق الأسرع يتم تناول فنجان زنجبيل، وفي حالة الرغبة في الحفاظ على نظام غذائي يفضل تناول شاي أخضر؛ لأن نسبة الكافيين فيه أقل . وإذا كان الجسم يخزن الماء  يتم تناول الينسون؛ لأنه مدر للبول.

وترى الدتورة مها أن أفضل الأطعمة لمريض السكر هو البروكلي فهو مصدر هام للكروميوم الذي يحافظ على معدل السكر في الدم مع إضافة العناصر الأخرى، والمكسرات وعيش الغراب والحبوب والخمير، ويعد طبق السلطة هاما لمريض السكر، ويجب أن يضم ثمرتي جزر وخيارا وثمرة طماطم ونصف بصلة؛ لأن البصل النيئ يقلل من الاحتياج للأنسولين.

كما يمكن تناول تفاحتين مع 7 لوزات كوجبة تحمي من آثار الوجبة الدسمة، أما في حالة مريض الكوليسترول فقد ترتفع لديه نسبة الكوليسترول أثناء فترة الصيام؛ وتنصح بالحرص على 5 قواعد ذهبية لعدم حدوث أكسدة تحول الكوليسترول المفيد إلى ضار وهي:

1- تناول الخضار والفاكهة الغنية بفيتامين C والبيتاكاروتين.

2- ملعقة زيت زيتون أو مكسرات أو الخبز الأسمر أو وجبات غنية بفيتامين E.

3- تناول سردين أو علبة تونة بجانب الطعام كسلطة.

4- تناول وجبات غنية بمضادات الأكسدة والزيوت الأحادية غير المشبعة مثل زيت الزيتون واللوز.

5- تقليل نسبة الدهون الغنية بأوميجا 6 الموجودة في الزيوت النباتية التي تستخدم بكثرة في طهي الطعام، وتساعد على ارتفاع الكوليسترول، كما أن تناول البصل النيئ يساعد على الحفاظ على نسبة الكوليسترول في الدم، وتقلل من ارتفاع الكوليسترول الضار.

أما بالنسبة للأشخاص المعرضين للإصابة بالجلطات  فتؤكد د مها على وجوب الاهتمام بالأغذية الغنية بالبوتاسيوم؛ لأنها تساعد على اتساع الأوعية الدموية بالجسم، وتحافظ على ليونة الشرايين وتمنعها من التصلب.

ومن الأغذية المحتوية على البوتاسيوم والتي يحتاج منها الإنسان 400 ملليجرام، وتقي من نسبة الإصابة بتصلب الشرايين وجلطات المخ بنسبة 40% الفاكهة والخضروات والمأكولات البحرية والسمك وأغنى المأكولات هي:

نصف فنجان سبانخ مطبوخ أو فنجان برتقال، ربع كانتلوب، 10 خوخ أو 2 جزر أو فنجان لبن منزوع الدسم، 10 جرامات من اللوز ، نصف فنجان فول، فنجان طماطم، 500 ملليجرام سردين. كما تنصح الدكتورة رادميس مريض الدهون الثلاثية بأن يبتعد عن المكرونة والسكر و يتناول الأرز أو الفريك أو الحبوب الكاملة.

وتبين الدكتورة مها أن المدخنون قد يعانون من صعوبة التحمل أثناء الصيام؛ لذا تنصحهم  بتناول فنجان من الشوفان المجروش مع كوب حليب منزوع الدسم، ومعهم ثمرة فاكهة. فقد وجد في الصين أن الشوفان يعوض الجسم عن النيكوتين، كما أن السبانخ والتين والبقول المطبوخ واللوز تزيد من القلوية بالجسم أثناء فترة الصيام، في حين أنها تنصح بالابتعاد عن الأغذية تزيد من الحموضة بالجسم وتزيد من صعوبة الصيام للمدخنين ومنها اللحم والكبد والبيض والجبن.

وعن وجبة السحور تؤكد الدكتورة مها أنها يجب أن تتكون من عناصر هامة، حيث أنها الوجبة التي تتحكم في الحالة الصحية لليوم، ففي حالة تناول الكثير من حلويات سيشعر الإنسان في اليوم التالي بالجوع والعطش ويعاني من صعوبة في الصيام؛ لأن البنكرياس يعمل طوال الليل، ويفرز كمية كبيرة من الأنسولين، وتتحول إلى دهون، وتخزن بالجسم لذلك يجب تناول بروتين في وجبة السحور؛ حتى تأخذ وقتا أثناء الهضم. كما يمكن تناول زبادي وفاكهة أو جبن وبيض مع ربع رغيف خبز أو رغيف أسمر.

One Response

  1. فادية عوض

    جزاكم الله كل خير
    بصراحة رائعين في كتابة استشارات طبية تقدر بالملايين ومجانا للقراء كثير استفدت لأن زوجي ربي يسلمه مصاب بالسكر وبالفعل هالمعلومات افادتني كثير ولازم ننتبه بالذات في وجبات رمضان الدسمه

    رد

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني