يهل علينا شهر رمضان المبارك في كل عام حاملاً معه الخير واليمن والبركات بالتفاف العائلة حول مائدة الطعام دون انقطاع بعكس الأيام العادية التي قد لا يلتقي فيها أفراد العائلة على المائدة وذلك بسبب العمل والانشغال بالأمور الأخرى فيأتي رمضان ليجمعهم ولكن هل لوجود الفاست فود أو الوجبات السريعة تأثير سلبي على عاداتنا الرمضانية ونظامنا الصحي ؟! هذا ماسنلقي عليه الضوء فيما يلي :

يقول الدكتور بسام عبد القادر أخصائي جراحة الوجه والفكين: في الماضي كانت الأم أو الزوجة منهمكة طوال اليوم في تحضير وجبة الإفطار لعائلتها في سعادةٍ غامرة مع تحضير قائمة بأنواع الأطباق التي سيتم إعدادها خلال شهر رمضان، أما الآن هذه فقد تبدلت الأحوال وتغيرت عند شريحة كبيرة من الناس، فقد حل “الطعام السريع والجاهز” أو “الفاست فود” بدل الطعام المعد في المنزل، مسبباً أزمة في العادات الرمضانية البسيطة، والتي كانت تزين هذا الشهر الفضيل.

ويُضيف العمدة محمد قاري : على أيامنا كانت معظم العائلات تتجادل بأطباق الطعام المطهو في المنزل بحيث إن كل عائلة ترسل إلى الجيران طبقاً من طهي الإفطار ؛لبث المحبة والألفة وتلك عادةً اجتماعيةً تنعكس على أفراد المجتمع  بالخير، فيكون هناك دائماً حصة للفقراء والمحتاجين. والآن أصاب الخمول كثيرا من الأسر ولم يعد هناك أي اهتمام بمائدة المنزل بل أصبح الفاست فود هو الأساس في رمضان، تلك العادة السيئة التي جلبتها المطاعم الأجنبية والتي اجتاحت العالم أصلاً ولم يشذ مجتمعنا عن هذه القاعدة ،بالإضافة إلى أن بعض المطاعم عمدت لتنظيم وجبات إفطار داخل المطاعم بعروض مغرية ، وذلك لكسب الزبائن وبالتالي الكسب المادي علماً بأن بعض هذه الوجبات قيمتها الغذائية سيئة جداً وتعتمد على المواد الغذائية المجمدة والمعلبات ذات القيمة الغذائية المنخفضة والمواد الحافظة مما يجعل فائدتها أقل بكثير من المواد الطازجة والمعدة في المنزل.

وتؤيد نهى حنفي بأن تناول الوجبات السريعة لوجبتي الإفطار أو السحور بعيداً عن الأجواء العائلية لها تأثير سلبي على العلاقات الاجتماعية رغم أن اللجوء للوجبات السريعة ضرورة لمن يعمل خارجاً ولا يستطيع العودة لمنزله وقت الإفطار .

ويوضح أخصائي الخدمة الاجتماعية فايز عباده وجهة نظره بخصوص الفاست فود وقال : الوجبات السريعة حالة دخيلة على المجتمع العربي وهي لم تكن موجودة سابقاً، وإنما دخلت عن طريق الغرب لتوفير الوقت والجهد عليهم لأن غاليبة المجتمع الغربي غير مُلم بالطهو المنزلي، ويعتبر الفاست فود البديل الأنسب، ولأن مجتمعنا العربي مقلد دائماً فقد حلت علينا الوجبات الجاهزة وبدأت بالإنتشار بشكل واسع عن طريق المطاعم الأجنبية ومن ثم بدأت المطاعم المحلية بالمنافسة ولا سيما في شهر رمضان حيث يبدأ التسابق لكسب ثقة الزبون، ولهذه الظاهرة سيئات كثيرة، مثلاً على الصعيد الصحي تكون الوجبات الجاهزة ذات فائدة غذائية أقل من الطهو المنزلي، وأيضاً في بعض المطاعم تكون هذه الوجبات غير مراقبة صحياً، وعلى الصعيد الآخر فإن الفاست فود يكاد يقضي على الجو العائلي والرابط الاجتماعي سواء مع الأهل أو الجيران والأصحاب، أما الفاست فود فيكاد يكون مجرد وجبة طعام يملئ المرء بها بطنه. وعلى الصعيد العائلي فقد بدأنا نلاحظ تعلق الأطفال بالفاست فود على حساب الطعام المنزلي، مما يؤثر على بنية الأطفال وصحتهم، فيكونون بذلك معرضين أكثر من غيرهم للأمراض والانتكاسات وأضاف عبادة: في الختام نشير إلى أن الإعلانات بمختلف أشكالها تدفع الناس دفعاً قوياً باتجاه الفاست فود، وهو أمرٌ يدفع الأطفال ثمنه بشكلٍ أسرع من الكبار، لذلك فإن الأسرة التي تود ارضاء أطفالها تأخذهم لمطاعم الوجبات السريعة، وهو أمرٌ يحدث في الأشهر العادية، فكيف لا يحدث في رمضان !.”

One Response

  1. فادية عوض

    ياليت بعد يكون فيه رقابة على هالوجبات لأن أغلبها أكل من يومين بالثلاجة ويطلعونه للناس ولد أختي تأخر بدوامه واضطر إنه يفطر بالمطعم القريب من عمله وتعرض لتسمم نتيجة الأكل الفاسد

    رد

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني