مع بداية شهر رمضان الكريم نتبادل الزيارات والعزومات مع الأصدقاء والأقارب وتعد فرصة جيدة لصلة الرحم، لكن مع زيادة عدد المدعوين وعدم التخطيط الجيد لليوم تشعر المرأة بالربكة والتوتر، الأمر الذي قد ينعكس عليها في آخر اليوم ويظهر عليها علامات التعب والارهاق.

لذلك يجب أن تتعرف كل مُضيفة في رمضان على بعض قواعد الإتيكيت والتي تهدف إلى اتباع  العادات والسلوكيات الراقية التى تجعلها تحسن التصرف مع الضيوف من حيث المظهر والترتيب لليوم وفي الوقت نفسه تتجنب التبذير وتحسن اختيار الأصناف بحيث ترضي كل أذواق الضيوف.

وبما أن الدين معاملة، فلماذا لا نظهر بعض المعاني الجميلة التى حثنا عليها الإسلام في رمضان ، وعن حسن معاملة الضيوف خلال عزومات الشهر الكريم تقول خبيرة الإتيكيت رحاب المحمدي : “رمضان فرصة جميلة لتوطيد العلاقات، وتكوين صداقات جديدة من محيط العمل أو الجيران من خلال العزومات، لذلك على صاحبة الدعوة أن تحسن ترتيب وقتها لتقابل ضيوفها في رمضان ببشاشة وترحاب بعد أن تنجز مهامها في الوقت المحدد، وفي الوقت نفسه تهتم بمظهرها قبل وصول الضيوف دون أن يبدو عليها علامات التعب والارهاق”.

وتشير رحاب محمدي إلى أن المرأة العربية دائماً ما تستنفذ كل مجهودها دون جدوى، وتضيع كثيراً من الوقت نظراً لعدم التنسيق الجيد، ولكي تتجنب هذا التوتر، يجب أن تحضر للعزومة قبلها بمدة كافية بالورقة والقلم، لتسجل عدد المدعوين وأصناف الطعام التي تخطط للتحضير لها مع الوضع في الاعتبار الأصناف الأساسية على سفرة رمضان، مع الحرص على الابتعاد عن الإسراف في تقديم صنف واحد بأكثر من طريقة أو الاكتفاء منه بنوع واحد، على سبيل المثال : في حالة تقديم “سلطة” لا يجب تقديم صنف واحد فقط ، أو ملئ السفرة بأنواع متعددة منها، لكن يمكن الاكتفاء بنوعين، إحداهما السلطة الخضراء مع نوع ثاني من اختيار المضيفة بحسب نوعية الطعام .

كما لفتت خبيرة الإتيكيت رحاب المحمدي الانتباه إلى أن هناك بعض الأمور الأخرى يجب مراعاتها لتقديم مائدة مثالية وتخطيط ليوم جيد أهمها :

– “الشوربة” يجب أن تكون نوع واحد ، أي شوربة سائلة بدون إضافات كالمشروم أو الخضار أو لسان العصفور وغيرها ، للتسهيل على الضيوف ورفع الحرج وخاصة عند دخولهم المنزل لأول مرة.

– “النشويات” اعتدنا على تقديم أكثر من نوع نشويات في العزومات مثل المكرونة بالبشاميل مع الأرز بالخلطة مع المحاشي ، لكن يفضل تقديم صنفين متناسقين فقط من النشويات ، فلا يجب تقديم أرز بالخلطة مع محشي ، لكن يمكن تقديم المكرونة أو الجلاش مع المحشي وهكذا.

– من حسن التصرف واتيكيت الضيافة أن تسأل صاحبة الدعوة ضيوفها عن الأصناف التى لا تستهويهم أو لا تناسبهم صحياً في حالة وجود مرضى لتحذفها من قائمتها ، وعلى الضيف أن يقول للمُضيفة بلا حرج عن الأطعمة الغير مرغوب فيها ولا يتناولها ، فهناك من لا يتناولون الأسماك أو اللحوم وهكذا.

– بعد التخطيط بالورقة والقلم في تحضير القائمة وتحضير الأصناف ، قومي بتحضير بعض المأكولات والعصائر قبل العزومة بيومين لتفادي الربكة.

– من الاتيكيت وصول الضيوف وقت الإفطار أو قبله بربع ساعة ، لذلك يجب تحضير السفرة قبل وصول الضيوف ، ويغلف الطعام بورق الالمونيوم لتظل محتفظة بحرارتها حتى موعد آذان المغرب.

– في حالة وجود أطفال يفضل عمل لهم ركن خاص بالقرب من السفرة لراحة أكبر للضيوف.

– أثناء وجود الضيوف تجنبي الحديث في التليفون ، وتبادلي أطراف الحديث مع الضيوف ، مع مراعاة تجانس الضيوف ومعرفتهم الجيدة لبعضهم البعض .

رحاب المحمدي

رحاب المحمدي

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني