الأحساء اسم لصيق بالنخيل وتمورها، وهي العقير الميناء التاريخي، وجواثا ثاني مسجد صليت فيه جمعة في الإسلام بعد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واليوم تستعيد هجر مكانتها كوجهة تسوق معروفة بين أبناء مجلس التعاون الخليجي، الذين يقصدونها للتبضع من (القيصرية) والأسواق التجارية الكبرى.

كانت الأحساء ولا تزال معروفة بأرضها الخصبة وثرواتها الطبيعية. يقول العلامة حمد الجاسر رحمه الله: “واقليم الأحساء هو أخصب اقليم في جزيرة العرب من حيث غزارة مياهه وكثرة حاصلاته الزراعية منذ عهد قديم”، وتسعى أمانة الأحساء والغرفة التجارية في المحافظة لتعزيز اسم الأحساء في سوق التمور الخليجي، وذلك عبر مهرجاني “للتمور وطن”، “ويا التمر أحلى”، اللذين يقامان كل عام، ويعرضان أصناف متنوعة من التمور التي اشتهرت به الأحساء، ومن أبرزها الخلاص والشيشي  والرزيز، وتعمل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وشركائها على استثمار مقومات الأحساء التاريخية والطبيعية، حيث شهدت المحافظة في ذي القعدة 1434هـ، توقيع عقد تأسيس ‏شركة تطوير العقير برأسمال يبلغ مليارين و (710) ملايين ريال بحضور الأمير ‏سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس التنمية السياحية في ‏المنطقة،​ ويستهدف المشروع بشكل رئيسي المواطنين والمقيمين في المنطقة الشرقية والرياض والزائرين ‏من دول الخليج العربي البالغ عدد القاطنين فيها ما يقارب 15,6 مليون نسمة، إضافة إلى الزائرين الآخرين من كافة مناطق المملكة، وسيعمل المشروع ‏على توطين السياحة الداخلية كأول وجهه سياحية تساهم الدولة فيها، ويحتل ميناء العقير أهمية تاريخية فهو المنفذ البحري للأحساء ويعد مركزاً ‏لاستيراد البضائع القادمة من خارج الجزيرة لكل من الأحساء ونجد في السابق، ‏كما شهد أحداثا هامة في عصر المؤسس الملك عبد العزيز رحمه الله،وتستقبل الأحساء العديد من أبناء مجلس التعاون الخليجي الذين يقصدونها كوجهة للتسوق. وعاد الخليجيون للتبضع من سوق القيصرية التاريخي بعد إعادة إعماره وافتتاحه في 1431هـ، بتكلفة تصل إلى نحو 16 مليون ريال، وذلك عقب الحريق الذي نشب في السوق وقضى على نحو 80 %من دكاكين السوق التاريخي في 1421 هـ،

وأنشئ سوق القيصرية في الفترة ما بين عاميّ 1918م / 1923م بأمرٍ من الملك عبدالعزيز آل سعود طيّب الله ثراه، حيث يتوسط بناء السوق أحياء الهفوف الرئيسية قديماً (الكوت – النعاثل – الرفعة) على مساحة تقارب الـخمسة عشر ألف متر مربع، وكان يضم حينها قُرابة الثلاثمائة محل تجاري.

وقد بُني السوق باستخدام الحجر الجيري والطين، واستخدم في سقفه جذوع النخل المغطاة بحصير سعف النخيل التي تعلوها طبقات الطين المطلية بالجص.

يقول مؤرخ الأحساء عبد الرحمن الملا: “يُعدُ سوق القيصرية أول شركة أنشئت في عهد الملك عبد العزيز في تلك الأيام بتقديم الأرض لمستثمرين وتجار قاموا ببناء السوق وتأجيره لمن يرغب مقابل توزيع ريع السوق بين المستثمرين”.

إلى ذلك يقوم فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في الأحساء بجولات على مرافق الإيواء الفندقية في المحافظة للوقوف على التزامها باشتراطات التراخيص، وخصوصاً النظافة.

توجد بالاحساء معالم تارجية يقصدها السياح المحليين والخليجيين وذلك للتعرف على ملامح تاريخها، كقصر إبراهيم، ومنزل البيعة والمدرسة الأميرية “بيت الثقافة”، ومتحف الأحساء للآثار والتراث الشعبي فضلاً  عن 13 متحفاً شخصياً ترحب بالزائرين، إضافة الى أن الأحساء غنية بالأسواق الشعبية التي تقام أسبوعياً في بعض بلدات المحافظة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.