الألياف منها ما يذوب وما لا يذوب، وحينما نتناول وجبة غنية بالألياف تتسبب في ارتفاع السكر في الدم ببطء، ويمكننا بذلك أن نتحكم في الوزن وذلك؛ لأن الألياف لا تجعل الشخص يشعر بالجوع بسرعة والوجبات الغنية بالألياف تناولها ضروري لصحة الإنسان، فمن يتناولون الألياف بكثرة تقل احتمالات إصابتهم بسرطان القولون، ولا يعانون ارتفاعاً سريعاً للسكر في الدم، وأيضاً تكون فرصة إصابتهم بالإمساك أقل من أي شخص آخر؛ نظراً لأن الألياف تساعد على الليونة والألياف موجودة في الفواكه والخضروات والبقول والحبوب، ويمكن أن توضع كالإضافات على الطعام، وميزتها أنها لا تحتوي على أية سعرات حرارية، كما أنها تعطي شعوراً بالامتلاء، وتملأ حيزاً من المعدة، وتعطي شعوراً أكبر بالشبع؛ لأنها تحتوي على الماء يملأ حيزاً من المعدة، فيشعر الشخص بالشبع.

وتقول الدكتورة مها رداميس استشاري التغذية والسمنة: الألياف الموجودة في البقول تجعل السكر يرتفع في الدم ببطء، أما العصائر فهي ترفع السكر في الدم بسرعة؛ لأنها خالية من الألياف والألياف التي لا تذوب تصلح من عمليتي الهضم، والإخراج لأنها تقلل الإمساك لتساعد على الهضم البطيء فلا يشعر الشخص بالجوع.

ولهذا فإن السكر يرتفع في الدم ببطء، وأثبتت الأبحاث أن الألياف التي لا تذوب تمنح الإحساس بالشبع بعد تناول الطعام مباشرة، ولكن الألياف التي تذوب تقلل الشهية بعد فترة من تناولها، ولهذا فمن المهم تناول كميات كبيرة من الحبوب والبقول؛ لكي تحصل على أكبر كمية من الألياف التي ترفع السكر في الدم بسرعة، وتجعل الطعام يشغل حيزاً من المعدة.

وميزة الألياف أنها تحافظ على معدل السكر في الدم، وتمنح الإحساس بالشبع، وتملأ المعدة وفي نفس الوقت غنية بالفيتامينات وسعراتها الحرارية منخفضة، والألياف تساعد على البكتريا النافعة على الوجود بكثرة في القولون والجهاز الهضمي، ولا تمنح الفرصة للبكتريا الضارة لتنتشر، وتتكاثر كما أنها تعالج الإمساك وتمنح الليونة وتطرد السموم خارج الجسم، كذلك فإن الألياف مهمة في تقليل التحميل على الكبد نظراً لأنها تخلصها من السموم.

أما الفواكه التي تحتوي على الفركتوز فإن هذا الفركتوز يتحول إلى جلوكوز، وهناك أناس يكون لديهم خلل في أجسادهم حيث يفرز الجسم كمية عالية جداً من الأنسولين حينما يتناولون الفاكهة، وفي هذه الحالة نسمى الفواكه فاتحاً للشهية؛ لأن الجسم يفرز كمية عالية من الأنسولين التي تسبب الجوع، ولهذا فالفواكه تملأ المعدة لكن الشخص يشعر بالجوع بعد فترة، وتختلف نسبة الجوع حسب نوع الفاكهة فهناك فواكه ترفع السكر في الدم بسرعة وأخرى ترفع السكر في الدم ببطء، وهي التي تتحكم في الجوع.

فمثلاً العنب والبلح والتين والمانجو لابد من منعها؛ لأنها ترفع السكر في الدم بسرعة، وبالتالي يشعر الشخص بالجوع بسرعة، ويتناول منها كميات كبيرة رغم أن سعراتها الحرارية عالية جداً، لكن بالنسبة للبرتقال والتفاح فهما مليئان بالألياف ويرفعان السكر ببطء.

وتكون هنا الفاكهة بمثابة كرة البنج بونج أو الكرة الكاوتش التي ترميها على الحائط فتعود مرة ثانية كذلك تأكل الفاكهة لنشبع فنجوع ثانية.

والأسوأ إذا تناولنا الفواكه على شكل عصائر؛ لأننا حينما نحصل عليها على شكل عصائر فنحن نتخلص من الألياف التي تحافظ على معدل السكر في الدم، ونحصل على سكر الفاكهة فقط، وهي الفركتوز ولهذا فنحن نعتبر أن الفواكه في هذه الحالة تكون فاتحة للشهية؛ لأنها تسبب الجوع.

وهكذا فمن المهم جداً حساب معدل ارتفاع السكر في الدم خاصة بعد تناول الوجبات، وعليه يتم تحديد نوع الطعام اللازم، وبالتالي كلما أصبح معدل السكر في الدم عالياً فإن هذا يعني أن هذه الأطعمة ترفع السكر في الدم بسرعة في وقت قليل، وإذا كان معدل ارتفاع السكر في الدم قليلاً فمعنى هذا أنه لا يرفع السكر في الدم بسرعة.

وهناك عوامل تساعد على عدم ارتفاع السكر في الدم سريعاً مثل الأرز البني والخبز البني والبقول والحبوب عالية البروتين وعالية الألياف وفي الوقت نفسه الـG.I منخفض، فالبقول مفيدة جداً للجسم.

والعنب والبطيخ والموز كلها فواكه ترفع السكر في الدم بسرعة، وحينما يتناول الشخص فواكه تساعد على الجوع فهي تجعل الشخص يأكل كثيراً، وهذا معناه أن الجسم لا يأخذ الطاقة اللازمة من الطعام مما يجعله يأكل كميات أكبر.

كما أن تناول الفاكهة على مدار اليوم يجعل البنكرياس يفرز كمية عالية من الأنسولين فتكون النتيجة هي إحساس الشخص بالجوع وتخزين السعرات الزائدة مما يؤدي في النهاية إلى زيادة الوزن.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.