بكل حزن وأسى تلقى السعوديين نباء وفاة وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفيين والمشرف على الشئون الخارجية الأمير سعود الفيصل مساء الخميس 22 رمضان 1436هـ الموافق 9/ 7 / 2015، بعد انتشار خبر وفاته في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، وتأكيده من قبل تغريدة المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الدكتور أسامة نقلي الذي قال فيها :” كنت أتمنى أن انفي إشاعة خبر وفاتك هذه المرة أيضاً ولكن العين لتدمع والقلب ليحزن يا سيدي سعود وإنا لفراقك لمحزونون. تغمدك الله بوسع رحمته”.

وأعلن الديوان الملكي عن وفاة الأمير سعود الفيصل في مقر إقامته بلوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية وسيصلى عليه غداً السبت في المسجد الحرام بعد صلاة العشاء.

الأمير سعود الفيصل أو كما يطلق عليه زعماء العالم “رجل الحكمة” شغل منصب وزير الخارجية لـ40 عاماً حيث تقلد المنصب منذ عام 1975 وحتى 2015 وبذلك يكون أطول وزير خارجية يبقى في منصبه ، وخلال هذه الأعوام الأربعين استطاع سعود الفيصل أن يجمع حب وتقدير واعجاب واحترام ليس زعماء العالم فقط بل حتى شعوبهم أيضاً، فمنذ انتشار خبر وفاته والسعوديين والخليجين ينعونه في مواقع التواصل الاجتماعي بكل أسى وحزن متألمين على فقد أحد أعمدة ودعائم السياسة الأكثر حكمة ودهاء.

ولد الأمير سعود الفيصل في الطائف 2 يناير 1940م  وهو الأبن الثاني للملك فيصل بن عبدالعزيز ووالدته هي الملكة عفت آل ثنيان وشقيق كلاً من الأمير محمد الفيصل وتركي الفيصل ولولوة الفيصل وسارة الفيصل وهيفاء الفيصل.

درس سعود الفيصل- رحمه الله – في مدرسة هون وبرينستون و تخرج من جامعة برنستون في ولاية نيوجرسي بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1964 بشهادة البكالوريوس في الآداب في الاقتصاد، وأتقن 7 لغات بالإضافة إلى العربية منها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والأسبانية والعبرية.

المناصب التي تقلدها

شغل رحمه الله عدة وظائف قبل أن يشغل منصب وزير الخارجية كان أولها في وزارة البترول والثروة المعدنية حيث عمل مستشاراً اقتصادياً لها وعضواً في لجنة التنسيق العليا بالوزارة، وانتقل بعدها إلى المؤسسة العامة للبترول والمعادن  بترومين وأصبح مسؤولاً عن مكتب العلاقات البترولية الذي يشرف على تنسيق العلاقة بين الوزارة وبترومين، ثم عين نائباً لمحافظ بترومين لشؤون التخطيط في عام 1970، و في عام 1971 عين وكيلاً لوزارة البترول والثروة المعدنية.

و في عام 1975 صدر مرسوم ملكي بتعيينه وزيراً للخارجية بعد وفاة والده الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود الذي كان وزيراً للخارجية وهو ملكاً على البلاد.

وكان رحمه الله عضو في المجلس الأعلى للبترول، و عضو مجلس إدارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها وكان عضواً منتدباً في مجلس إدارتها منذ تأسيسها وحتى عام 1427 هـ، و عضو مجلس الأمناء بمؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس مجلس إدارة مدارس الملك فيصل.

وإلى جانب ذلك و بحكم عمله كوزير للخارجية شارك بعضوية الكثير من اللجان العربية والإسلامية مثل اللجنة العربية الخاصة، ولجنة التضامن العربي، واللجنة السباعية العربية ولجنة القدس واللجنة الثلاثية العربية حول لبنان ضمن وزراء خارجية الدول الثلاث وغيرها.

تزوج الأميرة الجوهرة بنت فيصل بن عبد الله بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن ​​عبد الله آل سعود وله من الأبناء محمد و فهد و هيفاء و لما و ريم.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني