كابادوكيا في تركيا هي منطقة تاريخية وسط آسيا الصغرى،تقع جنوب غرب مدينة قيصرية، وتضم عدداً من المدن، والقرى، والأراضي الطبيعية، كانت هذه الأراضي منذ أكثر من مليوني عام تقريباً، منطقة براكين نشطة، شكلت الحمم المنبعثة من هذه البراكين طبقة ناعمة من الأحجار المسامية، تجمّعت في الوديان بارتفاع 150 متر، نحتتها مياه الأمطار والرياح عبر آلاف السنين، لتصبح على هذه الهيئة العجيبة اليوم

على الرغم من منظرها الغريب وغير المألوف، إلا أن شعوباً كثيرة سكنت هذه الجبال والمناطق المحيطة بها بشكل متواصل منذ الأزمنة القديمة، وفيها مباني وبيوت نحتت في الصخر قائمة إلى اليوم، وعثر فيها على تجمعّات وشبكات مخابئ معقدة تحت الأرض، وقد سماها العرب قديماً بالـ (قباذق)، ومع وجود كل هذه المزايا الجغرافية، والطبيعية، والثقافية الفريدة، فمن الطبيعي أن تكون كابادوكيا وجهة سياحية بارزة، في بلد يقصده ملايين السياح سنوياً، لمشاهدة المناظر الطبيعية الفريدة والعجيبة، وزيارة الآثار التاريخية، إلا أنه يوجد الكثير من النشاطات الأخرى التي يعد القيام بها هنا تجربة مختلفة تماماً، حيث تم تشييد هذه المدن التي سكنها البشر أول مرة في العصر البرونزي، أي منذ أكثر من 12 قرناً قبل الميلاد، و تمتد بعض أقسام هذه المدن 8 طوابق تحت الأرض، وهي اليوم من أهم المواقع السياحية في تركيا، وأغلبها غير مسكونة الآن، و أبرز هذه المدن سياحياً هي مدينتي كياماكلي، وديرنكلو.

ويوجد فيها جبل بركاني ضخم من ضمن منطقة كابادوكيا، يبعد 25 كيلومتر عن مدينة القيصرية، بارتفاع 3916 متر، وهو أعلى قمة في سلسلة جبال تتفرع من سلسلة جبال طوروس. يوجد في الجبل عدة مرافق وأماكن لممارسة الرياضات الشتوية، كما تعد هذه المنطقة من ضمن الأفضل في العالم للطيران بالمناطيد الهوائية، وذلك نظراً إلى التضاريس الطبيعية الرائعة في مختلف مدن كابادوكيا، وملائمة الطقس

وتعد أيضا كابادوكيا من المناطق الطبيعية التي تقع في قلب تركيا وتشتهر هذه المنطقة باسم وادي الحب هكذا أطلق عليها نظراً لعدد السياح الكبير الذين يتوافدون على هذا الوادي سنوياً ويحبون زيارتها، وهو يهدف أكثر من ذلك لمعرفة كيف يظهر الحب للطبيعية، وتعتبر هذه المنطقة منطقة سياحية ذات شهرة عالمية، حيث يوجد فيها الكثير من المشاهد الجيولوجية والتاريخية والحضارية الفريدة، وتوجد بها العديد من القصور التاريخية والبيوت الكهفية الملائمة للسواح ، كما توجد المناطيد ذات الهواء الساخن من الأنشطة التي تجتذب السياح في كبادوكيا وهي متوفرة في غوريم، و يمارس السياح أنشطة الترحال في كل من وادي إهلارا ووادي الدير (غوزليورت) وأورغوپ وغوريم، كما تشكلت الصخور الرسوبية في البحيرات والمجاري المائية ورواسب البرقعان  التي انفجرت من البراكين القديمة قبل حوالي 3 إلى 9 ملايين سنة مضت، أما صخور كبادوكيا بالقرب من غوريم فقد تآكلت لتصبح مئات من الأعمدة العجيبة في أشكال المنارات. وقد نحت الناس الذين استوطنوا قلب كبادوكيا لأنفسهم البيوت والكنائس من الرواسب البركانية الخفيفة، وقد أصبحت غوريم مركزاً رهبانياً ما بين عامي 300-1200 م، كما إن الفترة الاستيطانية الأولى لـ غوريم ترجع إلى العهد الروماني. فالكنائس المعروقة في غوريم هي يوسف كوج وأروتا خانة ودرمس قادر وبزير خانة، أما البيوت والكنائس المحفورة في الصخور فهي موجودة في وادي أوزن دير ووادي باغل دير ووادي زمي، وهي تستعرض تاريخ المنطقة للزائرين، ويعد متحف غوريم المفتوح أحد أكثر المواقع تهافتاً من قبل الزائرين والسياح وهو كان مقر جماعة رهبانية في كبادوكيا وهو أحد أشهر المواقع في وسط تركيا.

ويحتوي المجمع على أكثر من 30 كنيسة منحوتة من الصخور والمزارات الصغيرة التي تحتوي على مرصوفات ممتازة ترجع إلى فترة القرن التاسع والحادي عشر.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني