لعشاق الديكور اهتمام مكثف بتحقيق الاختلاف والخصوصية والتميز لأي تصميم منجز مع الاهتمام بأختيار الأثاث والألوان والإضاءة المثالية لجعل كل ركن داخل المنزل ذا كيان خاص ينبض بالحياة، ويتناسب مع شخصية صاحبه هذا ما صرح به الدكتور خالد محرز الأستاذ بكلية الفنون الجميلة، والملقب بعاشق الألوان في التقرير التالي لـ(روج) عن ديكورات ” مابعد الحداثة” عن مزجه بين القديم والمعاصر يُفيد خالد محرز بأن الأمر يرجع إلى خبراته الشخصية، وقدراته في تحديد الاحتياجات الفعلية المعاصرة قائلا ” لا أنفي أن 17 عاماً من العمل في مجال الديكور كانت كافية تماماً لاستيعاب الاحتياجات العصرية  لكل شخص، وحرصت على توافرها في تصميماتي. وأحياناً أحتاج إلى تصميم ديكورات تتماشى وتتناغم مع الاحتياجات العصرية، ولذلك أصمم الأثاث وملحقاته من سجاد ووحدات إضاءة وستائر وغيرها، وهناك اتجاه عالمي في الديكور وهو المنزل الانتقائي أي الذي يحتوي على العديد من الطرز المختلفة المتجاورة بشرط تواجد علاقات لونية أو فنية أو تشكيلية بين قطع الأثاث أي ليس أمراً سيئاً أن تكون غرفة الطعام على الطراز المصري، والمعيشة على الطراز الهندي، والاستقبال على الطراز الإنجليزي  .

وعن أحدث الألوان في عالم الأثاث أشار محرز لـدرجات الأخشاب بصفة عامة بداية من البني الفاتح. أما عن غرفة المعيشة فهي الراحة التامة وكما قال محرز “من المهم أن تحتوي على أنتريه مريح بشدة، وخاصة أن هذا المكان هو الوحيد الذي يتواجد به الإنسان بحريته الكاملة إلى جانب ضرورة وجود منضدة عملية ومكتبة رقيقة، وأماكن جيدة التهوية للأجهزة المختلفة، وبالنسبة لغرفة الطعام في مجتمعنا تجدها دائماً تطل على الاستقبال مباشرة إن لم توجد به، وحجم السفرة يتوقف على مساحة الفراغ فلا تكون صغيرة فتظهر فراغاً سيئاً أو ضخمة فتشغل الحيز كله، أيضاً عدد المقاعد المرتبطة بحجم الطاوله، وهما معاً يتوافقان مع وحدة البوفيه .

ونوه محرز لأهمية اللون والضوء على حوائط المنزل فهما يلعبان دوراً إيجابياً واضحاً في الراحة النفسية للإنسان، ومظهر اللون يختلف حسب الملمس، فالألوان الباردة تعطي العين المجردة إحساسا بأن السطح المطلي بها أبعد من حقيقته بعكس الألوان الدافئة، أما اللون الأصفر فتحسه العين على بعده الحقيقي. أيضاً تقلل الألوان الباردة من درجة الحرارة داخل الفراغ لما تعطيه من شعور بالبرودة، وتنجح في التغلب على عدم تناسب الفراغات الطويلة أو الضيقة باستخدام الخداع البصري، فالألوان الباردة تبعد الحوائط الجانبية، والألوان الساخنة تقرب الحوائط المواجهة وهناك علاقة بين الألوان وكمية الضوء داخل الحيز الفراغي، فتأثير اللون يتحكم في عواطف الإنسان، لذلك عند اختيار الألوان يجب مراعاة الفراغ والفورم والإضاءة والملمس. و لا يوجد لون يمكن أن نطلق عليه لونا رديئا، وتعتمد جودة اللون على الكيفية والمكان الذي يستخدم فيها. وهناك تأثير فيسيولوجي للألوان على الإنسان فاللون الأحمر والأصفر يسببان حالة اضطراب وانعدام للتركيز، أما الأخضر فيبعث في النفس السكنية بينما يوحي الأزرق بالهدوء.

وأخيراً  ألقى الدكتور محرز الضوء على شخصية صاحب المنزل من خلال الديكور وقال “هناك الشخصية الحالمة والجريئة والواقعية والفنية حيث يفضل أصحاب الشخصية الحالمة القطع الأثرية والطرز المعمارية التقليدية؛ بينما يفضل أصحاب الشخصية الجريئة الأفكار الجديدة المتفردة والتي تحمل ملامح متطرفة في بعض الأحيان، كما تفضل الشخصية الواقعية المنزل ذا الفراغات الرحبة والمساحات الخالية والتي تميزه بالبعد العملي، أما الشخصية الفنية فتهتم بالتصاميم ذات الحرفة اليدوية الرفيعة ووحدات الإضاءة المتفردة، والأجهزة الكهربائية المعقدة. ولاختيار الأثاث عدة ضوابط تتم وفقاً لخطة يحددها منذ البداية صاحب المسكن سواء بالاشتراك مع مهندس الديكور الذي يستعين به أو بمفرده، وتتضمن الخطة جانبين هامين يتعلق الأول بإمكانية استغلال الفراغات داخل المسكن طبقاً للظروف الاجتماعية، وعدد أفراد الأسرة؛ فضلاً عن الحاجة العامة داخل المسكن، وبعد ذلك يتم التفكير في الأسلوب الإبداعي أو الطراز الذي سيكون عليه المنزل، ومن ثم الأثاث سواء اختيار طراز واحد للمسكن أو اختيار بعض الطرز المختلفة حسب الفراغات المفتوحة على بعضها البعض.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.