للعلاقة الجنسية أهمية في إنجاح العلاقة الزوجية لا يمكن إغفالها ، ولكن كيف يمكن إنجاح العلاقة الجنسية – نفسها- حتى لا تتحول إلى  ملل يكبل الحياة الزوجية، ومع الأيام يخنقنها وينهيها.

كثير من الأزواج لا يلقون بالاً لأهمية المداعبة التي تسبق العلاقة الجنسية والتي تكمن أهميتها في جعل التجربة ممتعة – لا واجبا يدعو للملل.

تقول ليزيا ثوماس- أخصائية معتمدة للعلاج الجنسي والعلاج الزوجي والأسري- : “من أجل أن تتحول العلاقة الحميمة إلى شيء ممتع يتطلع له الزوجين كمتنفس ومُحرك لحياتهم الزوجية عليهم عدم إغفال الخطوات التالية للتحضير للعلاقة :

  1. تبادل قُبل مُتأنية لمدة لا تقل عن خمسة دقائق،مع احتضان وجه الشريك بين الكفين والتعبير عن الاستمتاع بهذه الخطوة. تقول توماس:” كمعالجة علاقات جنسية وزوجية طوال مدة عملي أثار عجبي تخطي عدد من الأزواج لهذه الخطوة على أهميتها في التحضير للعلاقة” مؤكدة أن تبادل القُبل يساعد الزوجين على الاستثارة والتواصل وتحضير الجسد للعلاقة الحميمة وخاصة لمن يعانون من صعوبة الانتصاب أو صعوبة الاستثارة.  وتُساعد القُبل على التقليل من التوتر  وتوفر الاستكانة والاستعداد للخطوات التالية.
  2. عدم تجاهل المداعبة المسبقة للعلاقة الحميمة وتبادل الأدوار والعطاء والاستقبال. وتوضح توماس أن المداعبة هي أكثر الخطوات حميمة في العلاقة الجنسية فهي الدليل والمقياس على رغبة كل من الشريكين في الآخر ومدى استمتاعهما ببعض من خلال تبادل الأدوار في إمتاع بعضهما. كما تؤكد على أن الأزواج الذين يختصرون هذه الخطوة يٌسيئون إلى علاقتهما لأنها فرصة ليفهم كل من الشريكين رغبات بعضهما وما يُفضلانه في العلاقة الجنسية.  وتنصح توماس الزوجين بمناقشة أهمية المداعبة مع بعضهما خارج غرفة النوم والحديث عن رغباتهما بوضوح وصراحة.
  3. وهذا يأخذنا للنقطة التالية؛ توضيح مردود الأفعال للشريك والتعبير عن الاستمتاع بحركة أو أسلوب ما حتى يتضح للشريكين ما يحبه وما لا يستسيغه كل منهما حيث يختلف  من شخص لآخر تقبّل ممارسات معينة.  وتميل النساء – حسب ما توضح توماس – إلى التزام الهدوء أثناء العلاقة الحميمة مما لا ينقل للشريك الانطباع عما يفضلن أو لا يفضلن أثناء المداعبة.  ولأن إمتاع الشريك يُعزز الثقة بقدرات الشخص الجنسية وبتأثيره فمن المهم التعبير إما أثناء أوبعد العلاقة الحميمة.
  4. تؤكد توماس على أهمية النظر إلى الشريك أثناء العلاقة الحميمة وإبقاء العينين مفتوحة حتى في لحظة الذروة في العلاقة، لما لذلك من تأثير يعزز التقارب بين الشريكين بعد لحظة حميمة كهذه وبالتالي يقوي الانسجام الجنسي بينهما.
  5. مما يحفز العلاقة الحميمة ويجددها بين الزوجين البعد عن الروتين وتجربة شيء جديد.  فكثير من مشاكل الرغبة في الشريك تنبع من الملل والروتين في ممارسة العلاقة الحميمة. وتُبين توماس أنه ليس من الضرورة  تجربة شيء مثير للاشمئزاز أو غير مقبول . وتسأل : متى كانت آخر مرة  بادر أحد الشريكين  بتجربة وضع جديد ، أو استخدام الشموع في الإضاءة، أو أستخدام بعض الالعاب المحفزة أو استخدام زيوت المساج والاثارة؟  حتى أن توماس تقترح تجربة الوصول إلى الذروة أثناء المداعبة ودون العلاقة الجنسية الكاملة كنوع من التحفيز والتغيير للزوجين.

وأخيرا تنصح ليزا توماس الزوجين بأن يكونا شجاعين ومبادرين في إضفاء التغيير والإثارة على حياتهم الجنسية من خلال إستثارة العقل والجسد لأجل حياة جنسية ومن ثم زوجية أسعد.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني