يتزاحم زوار مهرجان “حكايا” على أربع غرف إبداعية، ليتعلموا كيفية صناعة الحكايا والقصص، من الفكرة وحتى الإنتاج.
وتبدأ الرحلة التعليمية لزائر المهرجان الذي تنظمه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، من الغرفة الأولى نكتب التي يتعلم فيها كيف تكتب القصص والحكايات، ينتقل بعدها إلى غرفة نرسم المخصصة للأطفال ليشاهد كيف ترسم القصة التي كتبها، وبعدها إلى غرفة نروي التي يتكلم فيها عن قصته التي كتبها ورسمها، ويعقب ذلك الدخول إلى غرفة نحرك المخصصة للكبار التي يرى فيها طريقة تحويل الصورة الثابتة إلى متحركة، ويمكن للزائر تعلم كيفية إنتاج المسلسلات الكرتونية في غرفة ننتج.
وأشار الدكتور طارق الريماوي مدير إنتاج الرسوم المتحركة في شركة sketch in motion التي تعاونت معها هيئة تطوير الرياض في مهرجان حكايا، إلى أن أي عمل سواء كان فيلماً درامياً أو كرتونياً يمر بهذه المراحل من الكتابة وحتى الإنتاج والتحريك، ولذلك يجري تعليم الزائرين على أساسيات تلك الفنون عبر ورش عمل مدة كل منها نصف ساعة، بمعدل 6 ورش يومياً. وتابع: “نشرح للزائرين كيف يطبّقون رسوماتهم ويحولونها من اللغة المكتوبة إلى اللغة البصرية، وأهم ما في الأمر هو الكتابة، ولذلك يعتبر وصف المشهد بلغة رائعة أمراً مهماً جداً كي يسهل الأمر على المخرج والرسام تحويل النص إلى صورة”، مشيراً إلى وجود اختبارات لمعرفة حجم مواهب الزائر في الكتابة وسبل تطويرها.
وأوضح الريماوي أن الفترة الصباحية مخصصة فقط لطلاب المدارس، أما الفترة المسائية فهي عامة للجميع، وتستهدف كل ورشة نحو 20 زائراً.
ولفت إلى أن شركة sketch in motion التي أنتجت مسلسل عيال نوير، ومصاقيل، ستتكفل خلال مهرجان حكايا بمنح لخمسة شباب موهوبين تتضمن السفر والإقامة في العاصمة الأردنية، لتدريبهم في الشركة وتطوير مهاراتهم في الكتابة بما يسهم في تكوين محتوى جيد خاص بالمجتمع السعودي، كون معظم انتاج الشركة موجهاً للسوق السعودي.
ويسعى “حكايا”، الذي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، إلى ربط شرائح المجتمع كافة بالقراءة، خصوصاً فئة الأطفال، عبر تحفيزهم على التخيل والابتكار في صناعة القصة، وتعلم كتابتها، ورسم لوحاتها، وتصور مشاهدها، والاستمتاع بمتابعتها.
كما تهدف الفعاليات إلى اكتشاف المواهب ودعمها للإبداع في الكتابة القصصية التفاعلية، وتنمية روح الحوار والتواصل، والتعريف بالتراث القصصي المحلي والعالمي، وتدريب الأطفال على التعبير عن أنفسهم من خلال كتابة القصص، والاستفادة من التقنية الحديثة في المزج بين الماضي والحاضر وإعداد القصص التفاعلية المفيدة وتطوير آليات عرضها.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني