حذر الأخصائي النفسي الإكلينيكي والمعالج النفسي الدكتور وليد الزهراني من التأثير النفسي السلبي والسيئ للمشاهد المؤلمة والحوادث وإعادة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام.

وقال الدكتور وليد الزهراني أن الأثر السيئ والسلبي على نفسية المشاهد و الذي توقعه المشاهد المؤلمة لمناظر الجراح والدماء والقتل والغرق والكوارث التي حدثت مؤخرا تنعكس بشكل سلبي على الحالة النفسية للمشاهد خاصة الشخصية الحساسة وتتحول لاكتئاب وحزن ، والمشكلة الأكبر تكمن في أن يستمر التأثر بها على مدى أيام وأسابيع، وقد تتحول إلى الشعور بالخوف والقلق والتوتر حتى أنها تسبب إدمان الحزن لدى البعض ويعيش أجواء حزينة لا يخرج منها غلا بعلاج نفسي، في حين أنه هناك شخصيات قوية يكون تأثرها وقتي ولا يؤثر عليها وهي تؤمن بالله وبالقضاء والقدر وتسلم بالواقع.

وأوضح الدكتور الزهراني أن مواجهة التأثر النفسي السيئ والسلبي لهذه الأحداث يتطلب عدة أمور أبرزها:
1/ ينصح بعدم متابعة الأخبار والحوادث وتجاهلها تماما حتى لا تبقى في النفس و لا تنعكس عليه لأحلام مزعجة وكوابيس.
2/ يجب أن يكون لديه إيمان بالقضاء والقدر وعدم التركيز على هذه المشاهد والحوادث ونقلها أو الحديث عنها أو تكرار نقلها والاكتفاء بقدر الله وما شاء فعل.
3/ إتباع تدريبات نفسية متخصصة تساعد على تنفيس هذه المشاعر السلبية والتخلص منها.
4/ عدم الحديث عنها أو مناقشتاها وتحليلها ونشرها.
5/ إذا صادف وشاهد هذه المشاهد يجب أن يتعامل معها بطريقة عكسية ومحاولات نسيانها بأي طريقة تساعده على ذلك، من خلال الترفية عن نفسه ومشاهد مسرحيات كوميدية أو مشاهد مضحكة والخروج من جو هذه الأحداث.
6/ ينصح بعدم مشاهدة الأطفال والمراهقين لهذه المشاهد والحوادث المؤلمة حتى لا تبنى المشاعر السلبية داخل الطفل وتؤثر على نفسيته على المدى البعيد.
7/ يجب أن يكون هناك حوار مع الأطفال والمراهقين وتنبيههم وتحذيرهم من مشاهدة هذه المشاهد حتى يتكون لديهم قاعدة ثابتة تحميهم نفسياً.
8/ بعض الأطفال والمراهقين قد لا يجدي الحوار معهم لذا يجب استخدام أسلوب( التعزيز والحرمان) وهو أحد الأساليب النفسية في التعامل مع الأطفال والمراهقين التي تعتمد على ما يسمى بالربط وهو أسلوب سلوكي يستخدم التعزيز بالمكافأة عند الالتزام والحرمان عند الرفض أو التمرد إلى جانب المراقبة المستمرة.
9/ والتأكيد على الوعي الأسري والقدوة لأنه ضروري بين أفراد الأسرة وبين الآباء والأمهات والأبناء بحيث يكون الأب والأم حذرين بتجنب مشاهدة المشاهد والحوادث المؤلمة بحضور الأطفال أو الحديث عنها، واستخدام أسلوب الإشارات والإيحاءات بعدم مشاهدة هذه المشاهد أو الحديث عنها والضرر منها حتى ينعكس على الأطفال بالانتباه منها.

وأشار الدكتور الزهراني أن البعض ربما تظهر له هذه المشاهد بشكل مفاجئ وتحدث اثر نفسياً كبيراً وتسبب لهم الهلع والخوف خاصة الأطفال والمراهقين لذا على الأب والأم التعامل مع الموقف بشكل عاجل وتوضيح أن هذه المشاهد كاذبة وليست حقيقية وأنها مشاهد تمثيلية وتهميشها ،ولكن إذا استمرت الحالة لأكثر من أسبوع لا بد من اللجوء للعلاج النفسي لدى المتخصصين.

وبيّن الدكتور الزهراني أن الشخصيات الحساسة والاكتئابية والقلقة سريعة التأثر يجب عليها أن تغير طريقة حياته بالابتعاد عن متابعة الأخبار ومشاهدة الحوادث والمشاهد المؤلمة بالأسلوب الذي يفضله ويبحث عن السعادة والتسلية التي تعمل على تغيير نفسيته،ولكن إذا استمرت لديه فلابد من العلاج النفسي.

و ينصح الدكتور الزهراني بشكل عام بالبحث عن الشعور بالسعادة والترفية وإشغال النفس بأفكار ايجابية والتخلص من الأفكار السلبية، وتجاهل التفكير والحوار مع الناس أو مع النفس بهذه الحوادث، ولابد من الإيمان بالقضاء والقدر والتسليم بأمر الله والبعد عن الدخول فحوادث الغير والمواقف المؤلمة والعيش فيها فمن الجيد المشاركة والإحساس بالغير ولكن البعد عن جعلها تؤثر على حياتنا وأسلوبنا في الحياة.

وأضاف الدكتور الزهراني أن هذه في النهاية أمور سلوكية يستطيع الإنسان تغييرها.

الدكتور وليد الزهراني

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني