في تاريخ السينما تبدلت معايير الجمال من عقد إلى آخر، بداية بعلامات البراءة في عام 1900 إلى الإغراء والشعر الأشقر في عام 1930 وبروز عظمة الوجنتين في عام 1970 وصولا إلى جنيفر لورنس و لوبيتا وسكارليت جوهانسون اللواتي يجتمعن في صفة الجمال الخلاب لكن بمعايير مختلفة، وذلك لأن شكل الوجه المثالي، والشعر والعينين والحاجبين تأثرت مع توجهات مقاييس الجمال في الشاشة على مر السنين وكان لها دور كبير في تطور مفهوم “الكمال” في الوجه والجسم.

يقول المثل Beauty may be in the eye of the beholder (الجمال قد يكون في عين الناظر)، ولكن المعايير تختلف الآن بالنسبة للمكياج والموضة والأسلوب، ولطالما كان الوجه المثالي هو دائما ذو الملامح المتناسقة مع عيون كبيرة وبنية عظام وجه جيدة، بينما الجسم المثالي كان دائما يوصف بالرشيق الممشوق المائل للنحافة وبعبارة أخرى؛ المثالية في الجمال غير ملفته للإنتباه بالنسبة لمعظمنا.

وفيما يلي نظرة على كيفية تغير معايير الجمال في هوليوود خلال العقود:

بدايات السينما: عيون واسعة، شفاه صغيرة ورقيقة، وبراءة الملامح
كانت ليليان وشقيقتها دوروثي غيش ملكات السينما الصامتة بالأسود والأبيض في أمريكا مع عيون كبيرة مزينة بلمسات من الكحل، وشفاه صغيرة، وتجعيدات شعر انيقة ومتناسقة، وكان الكمال يكمن في الأنوثة، وأجسادهن صغيرة، رقيقة مكسوه برداء من الدانتيل دائماً.

1920: The Flapper
كانت كلارا بو أول فتاة تجسد ظاهرة فتيات الفلابرز وهي اول حركة تمرد للفتيات في الولايات المتحدة الأمريكية تمردن فيها بلبس القصير ووضع احمر الشفاه وتقصير شعورهن، وكانت كلارا في الأفلام تغمز وتدور وتسحر المشاهدين مع قصة شعرها البوب المميزة وحواجب رقيقة ومتماثله بشكل كبير، وشفاه جريئة مزينة بلون داكن، وكانت معالم جسدها انثوية على الرغم من صغر حجم الصدر وسيقان وذراعين ممتلئة وناعمة.

1930: شقراوات ومثيرات

جين هارلو الممثلة التي اشعلت جنون البشرة البيضاء والشعر الأشقر، وكانت تمتلك حواجب مقوسه مثاليه وميزة الجمال في ذلك الوقت شفاه علوية مرسومة بدقة، وكانت طويلة القامة تشتهر بارتداء فساتين عارية الظهر مما جعلها تظهر دائماً بمظهر مثير اكثر من الفخامة والرقي.

1940: تموجات شعر كبيرة، قامة وسيقان طويلة
كانت ريتا هيورث مثال للإغراء البريء مع شعرها المتموج، وشفاه ممتلئة ولامعه وعيون وحواجب طبيعية وبما ان الموضة كانت الشعر الأشقر في الثلاثينات فقد اخذت ريتا على عاتقها مبدأ العودة الى الجمال الطبيعي بداية بالشعر الصحي الداكن والجسم ذو الإنحناءات الأنثوية.

1950: شقراء، رقيقة، ورشيقة
في الخمسينات كانت السائد اظهار خصر رشيق وهي الحقبة التي اشتهرت فيها النساء بإرتداء الكورسيهات والأحزمة والفساتين ذات قصة الخصر الضيقة، والإهتمام بملامح الوجه الرقيقة البريئة واالهادئة، ومن اشهر ممثلات تلك الحقبة مارلين مونرو، لكن كانت غريس كيلي تجسد الحلم البريء بمواصفات الجسم الرقيق الرشيق وعينين زرقاء اللون، وجمال الملامح والحيوية.

1960: ملامح ومنحنيات جسم كبيرة
صوفيا لورين قلبت الموازين بميزات الجمال الإيطالي مع شعرها الداكن والعيون الواسعة والشفاة الضخمة الممتلئة ومنحنيات جسمها الكبيرة لتبعد موضة الجسم الرشيق الرقيق والشعر الأشقر والملامح الناعمة.

1970: الجمال الشاحب والطبيعي
أصبحت ديان كيتون رمز السينما في السبعينات بملامح تقليدية مثل العيون اللوزية والشعر الأشقر الطبيعي وطول القامة وملامح وجه رقيقة وعذبة وجسم نحيل.

1980: شقراء ذات جاذبية عالية
كيم باسنجر اشهر ممثلات الثمانينات كانت تجسد كل القيم الجمالية مثل: الشفاه الضخمة الممتلئة والشعر الأشقر المتموج المجعد بشكل كبير، وحواجب رقيقة، و وجه مستطيل.

1990: جمال لطيف و رث
وينونا رايدر رشيقة وضئيلة، ذات عيون واسعة وشعر اسود، وذقن حاد وحواجب داكنة، وكانت الممثلة المميزة لتلك الحقبة بتصرفاتها الشقية والرقيقة والتي تناسب جمالية اسلوبها.

2000: رياضية وصحية
هالي بيري ممثلة رياضية، صحية الجسم، جريئة ومباشرة، تمتلك عظام وجنتين رقيقة، وشكل الوجه القلب، وهي من اوائل الممثلين ذوي الأصول الأفريقية الذين تم فهرستهم تحت بند الجمال، وهو ما يعني تحول خطير في تطور مفهوم الجمال على الشاشة الكبيرة.

2010: الجمال النقي
لوبيتا نيونغ كما يجب ان يكون الجمال، سحر البشرة السمراء والعيون الداكنة والشفاة الممتلئة جعلها ايقونة جمال العقد الحالي، لوبيتا االبرهان الحقيقي ان الجمال ينبع من الداخل وهي بالطبع تملك انقى انواع الجمال، والأهم ذوقها الخاص في اختيار الأزياء والألوان مما جعلها اول امرأة ذات بشرة داكنة تتعاقد معها شركة لانكوم للمكياج.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.