الحصبة مرض ناتج عن عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي وتظهر على شكل طفح جلدي واحمرار بسيط على طبقة الجلد، خطورته تكمن في إصابة الكبار دون الصغار بنسبة أكبر وليس له أي أدوية خاصة سوى الوقاية والاحتماء ويجب أن يأخذ وقته كالأنفلونزا وتقل خطورته مع العناية والتغذية وقد صرح الدكتور خالد عبد المحسن النمر أخصائي باطنية بأن التطعيم للحماية ضده مهماً جداً وخاصة في موسم الحج حيث التجمع الهائل لأعداد غفيرة من جميع أنحاء الأرض في مكان واحد.

أشار الدكتور خالد النمر لأعراض الإصابة بالحصبة التي تظهر من فترة الحضانة وقال” المرض يمر بفترة حضانة من 5 إلى 10 أيام قبل ظهور الطفح الجلدي وفي هذه المرحلة الأولية تظهر أعراضها كأعراض الأنفلونزا (حمى خفيفة أو متوسطة , يصاحبها كحة, رشح . احمرار العينين, ألم في الحلق. بعد يومين أو ثلاثة تظهر بقع كُبْلَك (وهي علامة مميزة للحصبة) بعدها ترتفع درجة الحرارة حتى تصل إلى 40مْ وتظهر بقع الطفح الجلدي مع الحكة على الوجه أولاَ عند خط الشعر وخلف الأذنين, ثم تنتشر بسرعة نحو الظهر والصدر, ثم الفخذين والرجلين ويتم تشخيص الحصبة إكلينيكياَ عن طريق الطفح ويمكن تأكيده عن طريق تحليل الدم. وأضاف “يستطيع الطبيب معاينة المرض من الكشف الأول نظراً لظهور علامة بيضاء في غشاء الفم  المخاطي وبالتحديد خلف الضرس الثاني من اليمين أو اليسار وحينها يجب أن يحتمي المريض في مكان بعيد عن الاختلاط لئلا يبدأ في نشر العدوى وخاصة في موسم الحج، حيث أن الشخص المصاب يمكن أن يعدي 90% من الأشخاص الموجودين حوله إذا لم تكن لديهم مناعة ضد الحصبة. وعن سبل الوقاية وسط تجمعات الحجيج أفاد النمر بقوله “على كل حاج من الخارج أو الداخل أن يحصن نفسه بالتطعيم قبل بشهر أو أسبوعين على الأقل ومناعة الشخص هي التي تتحكم في مضاعفات المرض، ويجب الالتزام بوضع الماسكات لتغطية النفس والحماية من الرذاذ المنتشر آنذاك، لأن الفيروس يمكث في أنف وحلق الشخص المصاب وينتقل عن طريق الهواء والرذاذ عندما يتحدث الشخص المصاب أو يسعل أو يعطس, فيدخل إلى أنف وفم الشخص المجاور أو يبقى على سطح الأشياء المجاورة وينتقل إلى أشخاص آخرين باللمس ثم وضع اليد على الفم أو الأنف، علماً بأن فترة نقل العدوى من الشخص المصاب تكون قبل أربعة أيام من ظهور الطفح وحتى أربعة أيام بعد ظهوره “أما عن الوصفة العلاجية فقال “ليس لداء الحصبة علاج مخصص، ويجب أن يأخذ المرض وقته ويُعطى المصاب مضاداً حيوياً كوقاية لمنع تواجد بكتيريا أخرى والتغطية الجيدة ومسكنات للحرارة والكحة، مع عدم استخدام الأسبرين ومشتقاته, حيث أنه يسبب مضاعفات خطيرة في مثل هذه الحالة، ويجب على المصاب أن يسترخي, وألا يجهد نفسه كثيراَ، وأن يشرب الكثير من الماء وعصير الفواكه والشاي لتعوض عن النقص الحاصل بسبب الحمى والتعرق. في فترة انتقال العدوى يتم عزل المصاب والمخالطين له مع إبقاء الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة بعيداَ عن المكان الذي يسكن به المصاب” ومن المهم كما صرح الدكتور خالد الالتفات للأعراض الأولية وعدم الإهمال لأن من مضاعفات المرض وخاصة لدى كبار السن ممن تكثر حالة الوفاة وسطهم:

1- التهاب الأذن.

2- التهاب الدماغ: ومن أعراضه الاستفراغ, التشنج, ونادراَ الغيبوبة, ويمكن أن يحدث بعد المرض مباشرة, أو في حالات نادرة بعد سنة من المرض نتيجة الإصابة البطيئة, وفي هذه الحالة يسمى إلتهاب داوسون الدماغي.

3- الإلتهاب الرئوي.

4- الإسهال والإستفراغ وتكون أكثر في الرضع والأطفال .

5- التهاب الشعب الهوائية أو الحنجرة.

6- المضاعفات في الحمل: إذا أصيبت الأم بالحصبة خلال الحمل فمن الممكن أن تسبب الإجهاض أو الولادة المبكرة أو ولادة الطفل بوزن أقل عن المعدل الطبيعي.

7- نقص الصفائح الدموية: مما يسبب النزيف.

وفي الختام ينصح الدكتور خالد بتناول بلقاح الحصبة لجميع الأعمار ماعدا بعض الحالات فلقاح ضد الحصبة لاينصح به للسيدات الحوامل أو من تخطط للحمل خلال شهر أو من لديهم حساسية مفرطة للقاح أو أحد مكوناته (جلاتين , المضاد الحيوي نيومايسين) أو من لديهم نقص في المناعة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني