إن إلمام الفتاه بكافة حقوقها حق أساسي و مشروع لها في تمهيد الطريق أمامها من أجل مستقبل ناجح ومثمر، حيث أن للفتيات حق التمتع بنفس حقوق البالغين ، غير أنهم ضعفاء ولذلك ينبغي وضع حقوق مميزة تعترف باحتياجهم للحماية الخاصة، وعندما نتأكد من أن ‏الطفلة قد حصلت على حقها في الحياة الجيدة المعنية في المساواة بين الجنسين، فإننا نخلق فرصاً ذهبية و هامة ‏للأجيال القادمة.‏

فما هو دور المجتمع و الأسرة في إلمام الفتيات الصغيرات بكافة حقوقهن؟

أوضحت الناشطة في حقوق المرأة الأستاذةنسيمه السادة أنه يجب على أفراد المجتمع المحافظة على حقوق الفتيات، فهم لا يعين حقوقهن في بداية أعمارهن و ليس لديهن القدرة و السلطة في المطالبة بها، فواجب تمكينهن من حقوقهن يقع على عاتق الأسرة أولاً ، ثم الدولة لوضع نظام واضح و صريح لحماية حقوق الفتاة من جميع أنواع الأيذاء، و إقامة الفعاليات اللازمة و ورش عمل يتم توصيلها للفتاة بتمارين عملية و تفاعلية للإلمام بكافة الحقوق.

و تجنب التمييز ضد الطفلة الأنثى، و تأييد كافة حقوقها، و إمكانية الحصول على المعلومات والمعرفة في كافة المجالات التي تتعلق بصحتها النفسية والبدنية.

و أكدت أخصائية الإرشاد و التوجيه النفسي الأستاذة مهرة الأحمد أن المعلمة تعتبر مثال و قدوة يحتذي به في الاحترام و التقدير من قبل الطالبة، فلا بد على المعلمة تعزيز روح المعرفة و الإطلاع و الإلمام العام بكافة حقوقها و منحها الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حرية طلب جميع أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها وإذاعتها، دون أي اعتبار للحدود، سواء بالقول، أو الكتابة، أو الفن، أو بأية وسيلة أخرى تختارها الطفلة.

و لا بد من جعل المعلومات و المبادئ الإرشادية التربوية و المهنية متوفرة في جميع المدارس و في متناول كل طالبة،و خلق منبر للطالبات يعبرون من خلاله عن وجهة نظرهم.

و أبانت أخصائية الإرشاد التربوي مريم الحسن أن للأسرة دور مهم و فعال في عملية إلمام الفتاة بكافة الحقوق الخاصة بها، و يجب على الأم و الأب في هذه الحالة أن تكون لديهم المعلومات و الإجابات اللازمة لكل تساؤلات الطفلة من ناحية حقوقها في المجتمع، و لا بد من أن يحاط الطفل بالحماية من جميع الممارسات و الإيذاء التي قد تضربه كالتمييز العنصري في التربية بين الأولاد و البنات، و أن تربى الطفلة على روح التفاهم و حب الإطلاع و عدم الخوف و التردد عن طرح التساؤلات التي تخطر بذهنها.

فالأسرة هي أول ملقن للطفلة في دروس الحياة، وهي المعلم الأول لها ، فيجب أن تُعني الطفلة بالتعليم و تعزيز الثقة،و التمرين على حب الآخرين والاعتقاد الحسن في الدين، والعمل بأحكامه.

وأضافت الحسن:  يجب خلق روح مواجهة التحديات التي تؤثر على حياة ومستقبل الفتيات الصغيرات بحيث تتمكن من الاستمتاع بحقوقهن وتنمية إمكانياتهن الكاملة و قدراتهن، وأن يصبحن قادرات على المشاركة بفاعلية في تنمية المجتمع.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني