يعد الشلل النصفي وفقد النطق، عدم التحكم في الإخراج، ضعف الذاكرة، صعوبة الإدراك والفهم بصورة جيدة نتائج للجلطات الدماغية الخفية التي تحدث نتيجة ضغط الدم المرتفع أو مرض السكري ويقول الدكتور محمود حسين استشاري أمراض المخ والأعصاب: ” في الماضي كان عامل السن هو العامل الأساسي لحدوث الجلطة، لكن الآن ونتيجة للتوتر والضغوط النفسية الشديدة أصبح بعض الشباب يعاني من حدوث الجلطات، لكن في الشباب الشفاء قد يكون أسرع، والآثار الجانبية تكون أقل ممن هم في سن متقدمة. وعن حدوث الجلطات يقول الدكتور محمود: يحتوي الدماغ على عدد من الأوعية الدموية التي تتحكم بالعناصر الحيوية لجميع أجهزة الجسم، وعند حدوث الجلطة ” كتلة مكونة من الدم المتكون في احد أجزاء المخ”، تؤدي إلى انقطاع الدم عن أحد أجزاء المخ، وتحدد الأعراض التي تحدث مكان الجلطة التي تصيب المخ الحالة، فإذا حدثت بالجزء الأيمن من المخ تسبب شللا بالجهة اليسرى، مع عدم شعور المريض بالجهة اليسرى، وإذا أصابت الجهة اليسرى من المخ قد تسبب شللا بالجهة اليمنى مع فقدان النطق الذي يحدث بنسب مختلفة، منها فقد النطق بصورة كاملة، أو لا يستطيع المريض أن يتكلم بعض الكلمات البسيطة أو يردد ما يقال له.

وقد تحدث الجلطات الدماغية بصورة بسيطة تكون بشكل بسيط، وبعده تحدث الجلطة الدماغية الخطيرة نتيجة إهمال المريض بعض الأعراض، ومنها الصداع القوي والدوار وتنميل بأحد اليدين وفقدان الوعي لبعض الحالات وصعوبة في التحدث وفقد التوازن.

وقد يكون مؤشرا لحدوث الجلطة الكبيرة، والأعراض التي تحدث نتيجة تكوين جلطة كبيرة بالمخ منها: شلل بالأطراف، شلل بالوجه، وفقدان البصر، وفقد الذاكرة وصعوبة النطق وصعوبة القراءة والكتابة وعدم التحكم في الإخراج وخلل في التوازن.

وعن المضاعفات التي تنتج عنها يؤكد الدكتور محمود حسين: طول فترة المرض، وإهماله، وعدم إجراء جلسات للعلاج الطبيعي، حدوث قرح فراش للمريض نتيجة عدم الحركة، وهي خطيرة ويمكن تجنبها بالنظافة الدورية وحركة المريض، واستخدام المراتب الهوائية، واختلال حركة المفاصل نتيجة عدم الحركة، وتيبس اليدين أو القدمين؛ لذلك يجب أن يتحرك المريض، وأن يقوم بجلسات علاج طبيعي بصورة دورية؛ حتى تتحسن حالة المريض النفسية عندما يتحرك، وقد يحدث في بعض الحالات هشاشة للعظام.

والعلاج يتوقف على الفترة التي تحدث بها الجلطة، فالدقيقة الواحدة تؤثر على العديد من الخلايا بالمخ، وتوقف عمل الكثير من الأجهزة الحيوية بالمخ.

وعند حدوثها يجب الإسراع بالذهاب إلى المستشفى، ووضع المريض تحت الرعاية المركزة، ويُعطَى مذيبا للدم لمدة تتراوح ما بين 7- 10 أيام، ويكون تحت إشراف طبي كامل؛ لعدم حدوث آثار جانبية خطيرة للمريض.

وقد يحتاج في بعض الأحيان لأخذ مذيب عن طريق الفم بعد تحسن الحالة قد تصل في بعض الأحيان إلى سنة، مع الاعتماد على أخذ الأسبرين بصفة يومية للمريض؛ حتى لا يحدث نزيف بالمخ نتيجة الجلطة.

وبعد مرور فترة إذابة الجلطة، واسترداد المريض وعيه يبدأ مرحلة العلاج الطبيعي التي تحسن من حالة الشلل بنسبة 80% من الحالات، وقد يحدث التحسن خلال ستة أشهر، ويصبح هناك قدرة على الحركة والمشي، وتبد أ حالة التحسن بالتدريج، وعن الوقاية يقول الدكتور محمود حسين:

  • الاهتمام بضبط مستوى ضغط الدم بعد سن الأربعين.
  • تناول قرص أسبرين يوميا في هذا السن خاصة لمن لهم تاريخ مرضي بهذا المرض أو حدث لأحد الأبوين أو الجدود جلطات دماغية سابقة.
  • عدم التدخين وضبط مستوى الكوليسترول بالدم.
  • الاهتمام بممارسة الرياضة وخاصة المشي عند تقدم السن.
  • الاهتمام بضبط الوزن وعدم حدوث السمنة التي تعد نذيرا للكثير من الأمراض الخطيرة.
  • الحد من التوتر “مرض العصر”، والضغط النفسي.

و قد أكد خبراء التغذية أن تناول الأسماك بصورة دورية يحد من خطر الإصابة بالجلطات الدماغية وخاصة الغنية بالزيوت مثل التونة والماكريل والسردين، مع الاهتمام بتناول الخضروات والفاكهة الطازجة، وعدم تناول الأطعمة التي تزيد من ضغط الدم.

الدكتور محمود حسين استشاري أمراض المخ والأعصاب

الدكتور محمود حسين استشاري أمراض المخ والأعصاب

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني