تسوس الأسنان لا يزال يشكل قلقاً كبيراً للصحة العامة، و هناك إحصائيات أثبتت ارتفاع نسبة التسوس لدى السعوديين عامةً و الأطفال خاصةً، حيث بلغت ما بين 91-97%، و أن نسبة معينة من هذه التسوسات تكون سطحية لا تستدعي تدخل طبيب الأسنان و يكون علاجها عن طريق التغيير في طريقة العناية بالأسنان و العادات الغذائية و استخدام الفلورايدالذي يمنع تسوس الأسنان و تأكلها.

و أوضحت استشارية طب الأسنان الدكتورة هند عبد الرحمن البراهيم أن الفلورايد أيون كيميائي ينتج من العنصر الطبيعي “فلوراين” المتواجد طبيعياً و بنسبة كبيرة في الماء و في بعض الأطعمة كاللحم و السمك و البيض و الشاي و الملح، و يدخل بكثرة في مواد تنظيف الأسنان مثل: (معجون الأسنان، المضمضة، الخيط السني).

و أبانت البراهيم أن الفلورايد يلعب دوراً هاماً في الوقاية من تسوس الأسنان حيث يتركز على سطح الأسنان و اللعاب و في البلاك و هو الطبقة اللزجة على الأسنان و التي تتكاثر فيها البكتيريا المسببة للتسوس، و من فوائد استخدام الفلورايد:

1/يقتل البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان.

2/عتد ترقق الطبقة الخارجية في بدايات التسوس يعمل الفلورايد على تعبئة هذه الأسطح ليوقف التسوس.

3/يتحد مع الكالسيوم ليكون فلورايد الكالسيوم الذي يعزز من قوة بنية الأسنان لتقاوم التسوس.

4/ايقاف الانزيمات المفرزة من البكتيريا المسببة للتسوس و بالتالي وقف التسوس.

هذا و أشارت البراهيم إلى نصائح هامة للأستفادة من الفلورايد بطريقة مثالية و التي تكمن في:

1/وضع المعجون على إمتداد فرشاة الأسنان كاملة للبالغين و للأطفال بمقدار ربع الفرشاة.

2/مدة التفريش لا تقل عن دقيقين حتى يتحول المعجون إلى رغوة.

3/عند الأنتهاء من تفريش الأسنان يفضل غسل الفم جيداً بالماء ،حتى تستفيد الأسنان من الفلورايد ببقائة لأطول فترة ممكنة.

4/تجنب الأكل و الشرب و حتى المضمضة بعد استخدام الفلورايد لفترة لا تقل عن نصف ساعة ، حتى يتسنى الفلورايد إلى الأسنان.

و أكدت البراهيم على أن أفضل استفادة من الفلورايد تكمن في تكرار استخدامة يومياً، فالدراسات أثبتت أن التأثير القوي للفلورايد عند الأشخاص الذين يستخدمونة باستمرار (2-3)مرات يومياً و بنسب منخفضة.

كما أن الإفراط في استخدام الفلورايد يسبب العديد من الأضرار و المخاطر لجسم الأنسان، حيث أن الفلورايد له تأثير ضار على الدماغ وخاصة عند اعطائه للرضع، فقد صرح مجلس البحث الوطني الأميركي (NRC) بأنه وحسب دراسات أجريت على الانسان وجد العلماء أن بلع مادة الفلورايد يقلل من مستوى مؤشر الذكاء لدى الأطفال،و هناك أضرار محتملة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى والتي تحصل بسبب عدم قدرة جهاز الاخراج على التخلص من الفلورايد وبالتالي احتباسه في الجسم مما قد يسبب زيادة تركيزه في الجسم وخاصة العظم، وفي دراسات أخرى مثيرة توصل العلماء الأميركيون إلى أخطار أخرى محتملة قد تحصل بسبب فلورة المياه الصناعية، حيث أن اضافة المركبات المحتويه على الفلورايد قد تتسبب في انتاج حامض الفلور والذي قد يتسبب في تحلل الرصاص من أنابيب المياه والذي يعرف بتأثيراته السلبية على صحة الانسان مثل أمراض صعوبة التعلم ومشاكل نفسية لدى الأطفال.

 

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.