تعاني بعض النساء في العالم من مشكلة بطانة الرحم المهاجرة التي يصعب تشخيصها وتحتاج غالبا لوقت طويل في علاجها وقد تتعرض المريضة لمشكلات نفسية. فكيف  يحدث هذا المرض وهل يوجد طرق لعلاجه ؟

يقول الدكتور محمد حسن إستشاري النساء والولادة لـ (روج) أن الألم المصاحب للدورة الشهرية مسألة طبيعية عند معظم النساء لكن  شدة الألم قد تكون مؤشرا على حدوث مرض يصعب تشخيصه وهو مرض (بطانة الرحم المهاجرة) حيث تحدث هذه المشكلة عندما تتكون أنسجة تشبه أنسجة الغشاء المخاطي المبطن للرحم سواء في الشكل أو الوظيفة لكنها تكون خارج الرحم مؤكدا أن ليس له أسباب واضحة حتى الأن .

ويوضح الدكتور حسن أنه من الممكن أن تتكون هذه الأنسجة الشبيهة بأنسجة الرحم في أي مكان محيط بالبطن وهي تقوم بنفس وظائف أنسجة الرحم العادية فهو له نفس رد الفعل على الهورمونات لذلك يزداد الألم خلال فترة الدورة الشهرية موضحا عند تكوين هذه الأنسجة على جدار المثانة تشعر المرأة بالألم الشديد خلال التبول وأحيانا خلال العلاقة الجنسية أيضا .

يشير الدكتور حسن إلى أن أظهرت الإحصائيات حوالي 176 مليون امرأة في سن الخصوبة والإنجاب تعانين من تلك المشكلة حيث تكون هناك صعوبة في تشخيص هذا المرض كما أن نصف المصابات به لا تظهر لديهن أي شكاوى ولم ينجح الطب حتى الآن في تحديد أسبابه وإمكانية علاجه .

جدير بالذكر أنه في الغالب يتم تشخيص المرض في بداية ظهوره لكن تتجاهل الكثير من النساء مسألة الألم المصاحبه للدورة وتعتبرها أمر طبيعي بالرغم أن زيادة حدتها قد تكون مؤشرا على معاناة المرأة من حدوث مرض (بطانة الرحم المهاجرة).

كما يؤكد الدكتور حسن في الغالب تتسبب هذه المشكلة في معاناة نفسية للمريضة قد تصل إلى مرحلة الاكتئاب ولا يوجد حتى الآن علاج ثابت لهذه المشكلة موضحا أن يعتبر التدخل الجراحي والعلاج الهورموني هو الحل الأخير عند وصول الأنسجة لحجم كبير حيث تنتج عنه حدوث مشكلات في أعضاء الجسم القريبة منه .

يضيف الدكتور حسن من الممكن أن تؤثر (بطانة الرحم المهاجرة) على خصوبة المرأة لأنها تسبب خلل في الجهاز التناسلي بأكمله وبعملية التبويض وقد تؤثر على نمو البويضة مما تعمل على إعاقة بعض الحالات وعدم استقرار البويضة المخصبة في الرحم كما تزيد مشكلة (بطانة الرحم المهاجرة) من حدوث حمل خارج الرحم أيضا نتيجة عدم وصول البويضة المخصبة لمكانها في الرحم لذلك يجب على كل فتاة أو إمراة المتابعة الطبية الدائما خاصة عند الشعور بزيادة الألم .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني