تتميز حضارة الأردن بجمال تراثها وتاريخها العبق ، فعندما تصل إلى قلب العاصمة عمان التي حملت اسم “فيلادلفيا” مدينة الحب  تقف أمام إرث حضاري تاريخي شهد العديد من العصور والقرون التي مضت، و من تلك الأماكن الأثرية “المدرج الروماني” الذي ظل واقفاً بمدرجاته، و يعتبر معلماً و رمزاً لعمان.

المدرج الروماني مسرح روماني يقع في الجزء الشرقي من العاصمة الأردنية عمان،على سفح جبل الجوفة احد الجبال المقابلة لقلعة عمان، و يعتبر من أروع المناطق السياحية وأشهرها تاريخيًّا وموقعًا، وهو عبارة عن ملتقى شعبي لسكان المدينة التي تنعكس في المتاحف والأسواق المحيطة به.

يطل المدرج على “ساحة الفورم” التي تبلغ مساحتهما  7,6002 متر، ويعود تاريخ بنائهما إلى القرن الثاني الميلادي بين عامي م138 و161م في عهد القيصر أنطونيوس بيوس ، وتقام فيه العديد من المهرجانات والمناسبات الثقافية كالعروض المسرحية والموسيقية الّتي تشتهر بها المناطق السياحية في الأردن، و مازال يستخدم إلى يومنا هذا لبعض العروض الفنية.

يتميز المدرج الروماني بجودة نظام الصوت فيه، يحتضن مكان معين في وسط المسرح يسمع من خلاله الموجودون في جميع مدرجات المسرح بطريقة واضحة لأي صوت صادر،وتقسم المدرجات إلى أربعة وأربعين صفاً في ثلاث مجموعات رئيسة ، كانت مجموع الصفوف الأولى لعلية القوم وكبار الشخصيات، بينما كانت مجموعات الصفوف الثانية والثالثة مخصصة لباقي الشعب.

كما يضم غرف خلف منصة المسرح يستعملها الفنانون للتحضير قبل الظهور إلى الجمهور، و يبلغ علو بناية منصة المسرح الأصلية ما يقارب ثلاثة طوابق ، بالإضافة إلى وجود معبد صغير في أعلى المسرح منحوت بالصخر كان به تماثيل للآلهة الرومانية.

و يوجد على جانبي المسرح متحفان صغيران، متحف الحياة الشعبية ويحكي تطور حياة سكان الأردن واستعمالهم للأدوات والأثاث على مدى القرون السابق وخاصة حياة البدو، و متحف الأزياء الشعبية و يتناول أزياء المدن الأردنية التقليدية والحلي وأدوات التزيين التي استعملتها النساء.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.