حذر استشاريو تجميل من الإعلانات لبعض عيادات التجميل التي تجذب العملاء بتخفيض أسعار عمليات التجميل مقابل خدمات طبية تجميلية لأطباء يفتقرون للمؤهلات والخبرات، ومؤكدين أن السعودية ضمن أكثر 25 دولة في العالم تتم فيها عمليات التجميل، وإلى أن عدد العمليات التي أجريت في السعودية في العام 2010 بلغ 141 ألف عملية، مؤكدين أن الرقم تضاعف في العام 2014م، لافتين إلى أن سوق التجميل وجراحاته يبلغ 4 مليار ريال، متوقعين أن يصل إلى 5 مليارات خلال العامين المقبلين 2015 و2016، مرجئين ذلك لزيادة الإقبال على التجميل بكل مجالاته من الجنسين كان ذلك في مؤتمر صحفي أقيم بمستشفى الصفوة يوم أمس.

في البداية أوضح استشاري جراحة التجميل وعضو الجمعية العالمية لجراحات التجميل الدكتور بشر الشنواني، أن نسبة الرجال المهتمين بعمليات التجميل تصل إلى الثلث، وأكثرها هي عمليات تصغير الثدي وجراحة شد الجلد الزائد والترهلات الناتجة عن عمليات تخفيف الوزن، إضافة إلى عمليات زراعة الشعر وشفط الدهون، مبينا أن الموسم الرئيسي لعمليات التجميل لدى النساء هو الإجازات وفترة الصيف والأعراس.

ولفت الشنواني إلى أن الفئة العمرية التي تخضع لتجميل في السابق كانت تبدأ من عمر 40 عاما وما فوق، ولكن مع تطور جراحة التجميل وزيادة الأطباء الأكفاء في هذا المجال أصبح التجميل يبدأ من عمر 18 عاما ويصل إلى 65 عاماً، موضحا أن الفئة من 18 إلى 28 عاماً هي الأكثر إقبالا على عمليات نحت الخصر وشد عضلات البطن وتجميل الأنف، أما الفئة العمرية من 28 إلى 35 من الجنسين، فإنها تخضع لعمليات شد الوجه بدون جراحة وعمليات شفط الدهون، مؤكدا أن نسبة إقبال السيدات على التجميل تزيد بعد سن 35 بعد انتهائهن من مرحلة الحمل والولادة، وذلك للمحافظة على شكل أجسامهن وأنوثتهن.

وعلى الصعيد ذاته أكد استشاري جراحة التجميل في مستشفى الملك خالد الجامعي وعضو هيئة التدريس في كلية الطب وعضو الجمعية الأميركية لجراحة التجميل الدكتور خالد بن جمعان الزهراني، أن وعي السعوديين بعمليات التجميل زاد على محوريين، الأول هو زيادة علمهم ومعرفتهم بعمليات التجميل وأنواعها، إلا أنه يظل وعي غير مكتمل، أما المحور الثاني فهو وعي أيضا ولكنه محدود في معرفة الطبيب المعالج ومعرفة مضاعفات التجميل من مشاكل وتشوهات، فالبعض لا يعرفون ماذا يريدون من التجميل وبعضهم لا يعلمون أن العمليات التجميلية لها مضاعفات.

ولفت الزهراني إلى أن حجم سوق التجميل في الأجهزة والمستشفيات والمواد والكوادر يتجاوز 4 مليارات ريال، متوقعا أن يزيد بحكم الإقبال المتزايد، مؤكدا أن العاصمة الرياض تستحوذ على 70 % من حجم عمليات التجميل، تأتي بعدها مدينة جدة بـ 25 %، و5 % في المنطقة الشرقية، محذر من الانسياق خلف بعض الإعلانات، مشددا على أنه يجب التأكد من مرجعية الطبيب ومؤهلاته وخبراته، وكذلك التأكد من المواد المستخدمة في العمليات التجميلية.

وكشف الزهراني أن الزيادة السنوية على عمليات التجميل تتجاوز 15 %، إلا أنه يتوقع أن تزيد وبشكل كبير خلال النصف الأول من العام المقبل 2016م موضحا أنه من خلال دراسة مسحية أجريت في العاصمة الرياض حول السيدات ورغبتهن في الخضوع لعمليات التجميل وجد أن 25 % منهن لديهن الرغبة وبشدة في الخضوع لعمليات التجميل، وذلك بسبب الرخاء والاستقرار المادي، والقدرة على إجراء العمليات.

وأوضح الزهراني أن نسبة 10 % من الأخطاء أو المضاعفات تكون بعد عمليات التجميل، موضحا أن كثيرا من السيدات في السعودية تختار الدكتور لمجرد جنسيته، وهذا غير صحيح إطلاقا، فهناك أطباء أكفاء واستشاريون سعوديون ينافسون على مستوى العالم، مؤكدا أن هناك علاقة وثيقة بين السمنة ومن يحتاجون لعمليات التجميل، خصوصا من يعانون من السمنة من الدرجة الأولى، وللمعلومية جراحات التجميل ليست لعلاج السمنة أو إنقاص الوزن، لكنها تعطي نتائج ممتازة ومرجوة لمن يعانون من السمنة من الدرجة الأولى.

وأكد الزهراني على أن السيدات في الدول الغربية يخضعن لعمليات التجميل للحصول على وظائف ومراكز قيادية مرموقة، ولكن لدينا في المجتمع السعودي ما زالت العادات والتقاليد تحد من ذلك، وربما تكون موظفات القطاع الإعلامي والقطاع الخاص والمعلمات الأكثر إقبالا على عمليات التجميل في العامين 2013 و2014.

عمليات إنقاص الوزن هي الأكثر رواجا بين الجنسين، حسبما قاله الدكتور خالد الزهراني استشاري التجميل وأضاف أن عمليات التجميل في الماضي كانت تعد نوعا من الترف لطبقة معينة في المجتمع، لكنها في الوقت الحالي تشهد إقبالا من قبل شرائح كبيرة من المجتمع ولم تعد تقتصر على النساء فقط بل على الرجال ايضاً فالكل يبحث عن الافضل ويرغب في التغير في حياته بشكل خاص..

كما حذر الزهراني من الوقوع ضحية لأطباء التجميل الذين يخدعون المرضى باستخدامهم مواد غير جيدة وأدوات غير متخصصة، الهدف منها ربحي في المقام الأول، إضافة إلى عدم إتقانهم هذه العمليات أو تخصصهم فيها، وهذا ما يجعل الاستفسار عن سمعة الطبيب وخبرته، والتأكد من خلو ملفه المهني من أخطاء طبية، ضرورة قبل القيام بأي خطوة.

من جهته، أكد الاستشاري مشعل الشمري أهمية التجميل وزيادة الوعي به وان كثر من السيدات يقبلن عليه لحاجتهن له وأكد أن الإنجاب والرضاعة وعامل السن تؤثر جميعها بشكل سلبي في شكل جسم المرأة، وفي أغلب الأوقات يتطلب الأمر إجراء عمليات لإعادة وتحسين وضع الصدر والبطن. وقسم الشمري  التجميل إلى نوعين، الأول يتمثل في العمليات غير الجراحية التي يندرج تحتها أطباء الجلد، والذين يقومون أيضا بحقن الوجه بالبوتوكس وغيره. أما النوع الثاني فيتمثل في التجميل الجراحي الذي يدخل تحته تجميل الحوادث وتصحيح العيوب الخلقية والحروق وعظام الفكين. ولفت إلى أن التجميل المتعارف عليه والأكثر شيوعا مثل عمليات شفط الدهون وتجميل الأنف، يندرج تحت فئة خاصة عرفت بالتجميل، لكنها في اللغة الإنجليزية تعني التجميل والترميم..

وأكد أن أكثر العمليات التجميلية رواجا في السعودية هي إبر التعبئة والبوتوكس والميزو والفيلر حيث تتصدر قائمة عيادات التجميل، إضافة إلى عمليات الأنف وشد البطن ورفع وشد الصدر بالنسبة للسيدات. وبين أن أكثر العمليات الدارجة بالنسبة للشابات الصغيرات، تكون في الغالب غير جراحية، مثل تعبئة البوتوكس والفيلر، وهي عمليات وصفها بأنها قليلة السلبيات، وتعمل على تحسين المظهر ورفع الثقة بالنفس..

أما بالنسبة للعمليات الجراحية التي تقبل عليها الفتيات قبل سن الزواج، فأوضح أن عمليات تكبير الصدر تتصدر القائمة، وتتم في الغالب لحاجة ماسة وليست بغرض الترفيه فحسب، إضافة إلى عمليات شفط الدهون الموجودة في مناطق معينة، وتتطلب نحت الجسم لجعله بشكل أفضل. ومع ذلك يقول إنه لا توجد حتى الآن إحصائية تحدد نسبة عمليات التجميل، كالشد وشفط الدهون في السعودية..

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود *