احتفل مصفف الشعر العالمي محمد الصغير بحفل توقيع كتابه “أيام من عمري” منذ أيام في فندق الفورسيزون نايل بلازا بالقاهرة بحضور كوكبة كبيرة من نجوم الوطن العربي من بينهم يسرا ، إلهام شاهين ، ليلى علوي ، مصمم الأزياء هاني البحيري ، أنغام ، المخرجة إيناس الدغيدي وغيرهم.

وقد قرر الصغير كتابة قصته بعد مشوار طويل من الطموح والكفاح ليصبح أشهر مصفف شعر في مصر، ورسالته جاءت في الكتاب واضحة جداً، ليتشبثوا بحلمهم حتى وإن كان كبيراً.
استعان المصفف محمد الصغير بالكاتب يسري الفخراني لصياغة أحداث الكتاب ، الذي يبدأ من رحلته في عمر 10 سنوات ، عندما بدأ العمل في كوافير خاله الذي كان صاحب أول كوافير مصري في الستينات في حي مصر الجديده ، ومن خلال اختلاطه بالزبائن بدأ يقابل أهم الشخصيات النسائية في مصر من بنات الطبقة الراقية ، ومن هنا بدأ الصغير يرتبط بهذا المجال ويحبه.

مع مرور الوقت قرر الصغير التحدي لإثبات ذاته وتغيير شكل مهنة الكوافير، وبدأ من عمر 14 عاما يطور من نفسه ،ويجرب تسريحات شعر على البنات الصغيرات ، كما سمحت له الكاتبة الصحفية المصرية منى سراج بأن يقوم بتجاربه على شعرها يوم الأجازة أثناء قراءة الكتب وتصفح المجلات والجرائد.

 كتاب “أيام من عمري” ذكر أول علامة من علامات النجاح عندما قابل لأول مرة الأميرة فوزية زوجة الأمير فواز لتصفيف شعرها في الستينات عندما تواجدت في مصر لحضور حفل أم كلثوم  ، وتم ترشيحه من قبل ابنه اختها ، لكن عندما رأت الأميرة هذا الشاب الصغير ، قرأ في عيونها تساؤلات لم تروق له وكأنها تقول ” من هذا الولد الصغير ليصفف شعري!!” لكن في النهاية حازت التسريحة على إعجابها ، وكانت أول تحدى من تحديات النجاح بالنسبة له.

وعن طريق الأميرة فوزية ، تعرف محمد الصغير على ألكسندر أشهر مصفف شعر في العالم في السبعينات ، وسافر له باريس رغم ظروفه الصعبة وإمكانياته المادية البسيطة التي لاتوفر له إلا إيجار المسكن فقط ، وكان يكتفي بتناول رغيف خبز مقسم على وجبتين يومياً ، ومع حبه للتعلم ومهارته في ممارسة المهنة أصبح يطلق عليه “حقيبة الكسندر” بعد أن أصبح اليد اليمنى له ،ولا يتحرك إلا معه ، وكان طوال هذه الفترة يعمل بدون أجر شهري ، لأنه لايحمل أوراقاً رسمية وتصاريح بممارسة المهنة.

لم يكتفِ الصغير بقربه من الكسندر لاكتساب المهارات والحصول على التصاريح ، لكنه اجتهد واجتاز دورات تدريبية ، بل حافظ على ترتيبه الأول لثلاث مرات ، زار خلالها فرنسا وألمانيا وبلجيكا خلال دورات متخصصة ، إلى أن حصل على تصريحات للعمل في باريس ، لكنه قرر أن يعود بعد 40 يوم إلى بلده ، ولم يعطِ لنفسه فرصة لتحقيق مكاسب مادية بعد الحصول على التصاريح وبداية لمعان اسمه بل طلب من عائلته ارسال ثمن تذكرة الطائرة لأنه لم يتحمل العنصرية الممارسة عليه وحنينه للوطن كان يزداد يوماً بعد يوم.

قرر الصغير تولي أمر محل خاله ، ومع الوقت تزايدت معارفه بين أبناء الطبقة الراقية والمشاهير وزوجات السياسيين في مصر وخارجها ، ليصبح أشهر مصفف مشاهير في مصر ، والآن بعد 50 عاماً ، أصبح لديه 27محل في كل أحياء مصر الراقية ويعمل لديه أكثر من 800 موظف و700 مصفف للشعر ، محتفظاً بنجاحه المبهر ليظل هو الاختيار الأفضل لنجمات مصر والوطن العربي.

وعن الرسالة الذي يُود محمد الصغير للشباب يقول : ” طوال عمري ولد شقي أحب المغامرة والتحدي ، لذلك أردت من خلال هذا الكتاب أن أقول للشباب أنه لا يوجد شيئ صعب أو مستحيل ، لكن أهم وأول خطوة هي اتخاذ القرار ، ثم يأتي الإصرار والعمل بجد وضمير وثقة بالنفس” مضيفا: ” استطعت أن احقق ذاتي في حرفة اخترتها لأصل بها إلى مستوى عالمي ،بالرغم من عدم إكمال دراستي في المدرسة”.

وبالرغم مما حققه محمد الصغير من اسم لامع في عالمه الخاص الذي استطاع أن يغير مفهومها بالفعل على مدار سنوات طويلة ، إلا أن سر اختيار اسم كتاب “أيام من عمري” نفسه يحمل تحدياً وإصراراً ، لأن العمر لازال له بقية ومشواره مع التحدي لم ينته بعد.

أهدي محمد الصغير أول نسخة من كتابة إلى صديقته الفنانة ليلى علوي ، امتناناً منه بدروها في أول مسيرته في مصر عندما استأنف العمل في محل خاله بمساكن شيراتون وتعرف على الفنانة ليلى علوي من خلال أحد الأصدقاء ، وقام بعمل تسريحة خصيصاً لها أبهرت الناس ، وتم تسميتها “بقصة ليلى”  وكانت هذه الصدفة “وش السعد” عليه ، ومن وقتها أصبح مقصداً للفنانات والمشاهير.

يذكر أن محمد الصغير خصص عائد كتاب “أيام من عمري” بالكامل لصالح مؤسسة مجدي يعقوب لجراحات القلب بأسوان.

المصفف العالمي محمد الصغير

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.