لم تعد الشهادة الجامعية ترفا في حاضرنا بل أصبحت واجباً في السيرة المهنية لكل موظف، وهو ما دفع بالكثير من الموظفين والموظفات العودة إلى مقاعد الدراسة اليوم حتى يتمكنون من اللحاق بمسيرة التعليم.

ويبدو أن الأسباب التي دعت اغلب موظفين الدولة إلى عدم إكمال دراستهم بعد المرحلة الثانوية، قد أصبحت اليوم هي دافعهم للحصول على الشهادة، سلطان محسن موظف حكومي في احد الدوائر الحكومية يقول:” إن السبب الذي جعلني ابحث عن وظيفة وأنا احمل شهادة الثانوية العامة سهولة الحصول عليها في ذلك الحين بدون أن يطلب مني شهادة الخبرة، مشيرا إلى أن سبب الذي دعاه لإكمال دراسته تحسين مستواه الوظيفي.

وأيده تركي المحيسن موظف حكومي في دائرة حكومية، مؤكدا أن سبب عودته إلى مقاعد الدراسة هو تحسين المستوى الوظيفي وتطوير الذات إلى جانب  حاجته إلى مواصلة الدراسات العليا.

في الوقت الذي قال علي قشيش ثلاثيني :”سبب عدم استكمال دراستي عدم قبولي في الجامعة, موضحاً، أنه إذا تمكن الآن من العودة لإكمال دراسته  فإن السبب سيكون بالتأكيد لتحسين المستوى الوظيفي والحصول على الترقيات.

فيما ذكرفهيد سعد موظف حكومي أن السبب في عدم إكمال دراسته حصوله على وظيفة قبل أكثر من 5 سنوات، أما عبد الله الربيعة فقال” عدم قبولي في التخصص الذي ارغب به هو السبب في عدم  إكمال دراستي الجامعية، واصفاً عودته لإكمال الدراسة اليوم  بأنها سهلة، بسبب تمكنه من  التوفيق بين الوظيفة والعمل في ظل تطوير التعليم العالي.

ومن جانبه قال رئيس مركز خبراء المخاطر الخبير المالي والاقتصادي المستشار عبد الرحمن الزومان :” الموظفين الحكوميين والقطاع الخاص كان يتم تعيينهم في فترة سابقة نتيجة قلت اليد العاملة الوطنية التي تحمل المؤهلات المطلوبة وكان الدخول في تلك المرحلة دخول تتجاوز فيه المصروفات هذه في فترة تسبق العشر سنوات فمنذ سنة 2004 و 2005 بدأت الحياة تتغير وتكاليف الحياة أصبحت عالية بدء بارتفاع أسعار السلع والخدمات والعقارات في الإيجارات و انتهى بالأسعار الأخرى متمثله في تكاليف الاتصالات وأيضا الأعباء المالية التي يتحملها الموظفين نتج عن ذلك عجز في دخول هؤلاء الموظفين عن تلبية احتياجاتهم الأساسية والضرورية وبالتالي الواقع الحالي فرض عليهم أن يحسنوا من مدخولهم مع تمسكهم بوظائفهم في القطاعين الحكومي أو الخاص وذلك لأراتباطها في مرحلة التقاعد أو مكافأة نهاية الخدمة في القطاع الخاص”.

ولفت الزومان أن اغلب موظفين الدولة توجهوا لإكمال دراستهم لأنها فرضت عليهم ليس فقط بسبب الظروف المعيشية “، قائلا:” الموظف الحكومي رغم الزيادات التي تقدمها الحكومة خلال العشر سنوات الماضية زيادة المرتبات تجاوز الـ50% فهذه الزيادات لم تواكب ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة فأصبح فرض على الإنسان أن يحسن دخله سواء بالبحث عن عمل أخر أفضل أو إكمال دراستهم أو البحث عن العمل الإضافي ولكن هذا لا يتاح إلا لحملت الشهادات المهنية آو الاتجاه للأعمال الحرة وهؤلاء قلة فهم لا يشكلون نسبة كبيرة”.

وأشار إلى أن عودة الموظفين إلى مقاعد الدراسة لأسباب اقتصادية وأخرى اجتماعية فالآن أصبح المجتمع بديهي مجتمع متعلم فلا بد على الموظف الحكومي السعي لاستثمار الوقت اللي يملكه في زيادة درجته العلمية، وأيضا الحكومة عززت التعليم العالي ودعمته وبالتالي أصبح متاح، مضياف:” أصبح لدينا أكثر من 30 جامعة أو 40 في كافة أرجاء المملكة هذا أتاح للموظفين أن يحصلوا على التعليم العالي بكل يسر وسهوله بالإضافة إلى برامج الابتعاث التي تقدمها الحكومة أو تقدمها الصناديق الخيرية كمنح تعليمية”.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني