تقديراً لإسهاماته الثقافية والخيرية والإنسانية، وسعيه إلى ترسيخ الوسطية والاعتدال، وتشجيعه للحوار والتفاعل مع الثقافات المختلفة،أعلنت إدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب، التابع لهيئة الشارقة للكتاب، عن اختيار الأمير الشاعر خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، الشخصية الثقافية للدورة الرابعة والثلاثين من المعرض التي ستقام خلال شهر نوفمبر المقبل من 4 الى 14 .

وذكر أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب أن اختيار الأمير الشاعر خالد الفيصل، الشخصية الثقافية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، جاء نظرا لمسيرة سموه بالإنجازات الثقافية، التي لم تقتصر على الشعر والأدب، وإنما امتدت لتشمل الفكر، والفن، والتراث، كما تميّز عطاؤه بتكريم المبدعين في مختلف المجالات من خلال إشرافه على جائزة الملك فيصل العالمية وجوائز مؤسسة الفكر العربي وغيرها، وتكريم الأمير الشاعر خالد الفيصل هو تقدير من إمارة الشارقة لسموه على ما قدمه من إنجازات لإعلاء شأن الثقافة العربية والحضارة الإسلامية، وتأكيد على مكانته الشعرية الرفيعة التي دفعت دور نشر عالمية إلى ترجمة قصائده إلى الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإسبانية، ولغات أخرى عديدة، وهو ما أثرى التواصل الأدبي والشعري بشكل خاص بين ثقافات كثيرة حول العالم، ورغم تخرجه في كلية العلوم السياسية والاقتصادية بجامعة اكسفورد البريطانية، فإن اهتمامات الأمير خالد الفيصل الثقافية والأدبية والفنية طبعت ملامح شخصيته، واحتلت الجزء الأكبر من سنوات عمره، حيث إن لديه العديد من الدواوين الشعرية والقصائد التي ألقاها بنفسه في أمسيات شعرية كثيرة، داخل السعودية وخارجها، جعلت صفة الأمير الشاعر اسماً لصيقاً به في كل مكان تواجد فيه، كما انه يترأس  العديد من المؤسسات الفكرية والتعليمية والخيرية، فهو مدير عام مؤسسة الملك فيصل الخيرية، ورئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية، ورئيس مؤسسة الفكر العربي في لبنان، ورئيس شرف جمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في المغرب، وعضو مجلس أمناء معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية التابع لجامعة فرانكفورت في ألمانيا، كما انه  بادر إلى تأسيس كرسي الأمير خالد الفيصل لتأصيل منهج الاعتدال السعودي في جامعة الملك عبدالعزيز، والهادف إلى نشر ثقافة الاعتدال لمواجهة التحديات النابعة من تيارات التطرف والغلو والتغريب، وتعزيز الانتماء الوطني لدى أفراد المجتمع، مقدماً نموذجاً ناجحاً للدولة العربية والإسلامية المتمسكة بالقيم، والمنفتحة على المكتسبات العلمية والحضارية للعصر فيما لا يتعارض مع جوهر الإسلام وقيمها، كما انه أسس النادي الأدبي بأبها، الذي يعتبر من أنشط المؤسسات الثقافية في منطقة عسير، وأنشأ مسرحاً حديثاً لمختلف النشاطات الثقافية والفنية، كما أسس مجلة (الفيصل) الثقافية، وصحيفة (الوطن) اليومية، وقد وضعت وكالة ناسا الفضائية الأميركية اسمه في مركبة أطلقتها إلى المريخ عام 2003، اعترافاً بخدماته الجليلة للإنسانية، وتقلد العديد من الأوسمة والقلادات التي حظي بها من قادة العالم، ومن بينها وسام النهضة الملكي من الدرجة الأولى، والذي قلّده الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، عام 1999، ووسام الأرز الوطني من رتبة الوشاح الأكبر، وهو أرفع وسام في لبنان، ووسام قلادة الشرف مع الشعار الذهبي من المعهد العربي البرتغالي، وهو الوسام الذي لم يمنح من قبل إلا لرؤساء الدول في العالم العربي.

يذكر أن هذه الجائزة يتم اختيار الشخصية الثقافية بناء على عطائها في الحراك الثقافي العام أو التأليف والكتابة الإبداعية أو الإسهام الفاعل في الحياة الثقافية الرسمية والأهلية، وسيتم تكريم شخصية العام الثقافية خلال حفل افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب، في الرابع من نوفمبر 2015، بحضور عدد كبير من الشخصيات الرسمية والثقافية والفكرية وممثلي وسائل الإعلام من كل أنحاء العالم.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني