يحذر الأخصائي النفسي الإكلينيكي والمعالج النفسي الدكتور وليد الزهراني من البحث و محاولة معرفة الغيب وما يخبئه المستقبل عن طريق قراءة الأبراج أو الفنجان بشكل يومي والتي قد تتحول لإدمان يقود للإصابة بالأمراض والاضطرابات النفسية.

ويقول الدكتور الزهراني لـ“روج” أن محاولة معرفة الغيب والبحث عن ما يخبئه المستقبل عن طريق قراءة الأبراج والفنجان والكف وغيرها والتصديق بها، منتشر خاصة بين النساء وتكون البداية حب اكتشاف و فضول أو تضييع الوقت ولكنه وللأسف تتحول لإدمان ينتهي بصاحبه للأمراض النفسية.

ويرجع الدكتور الزهراني السبب وراء البحث عن محاولة معرفة الغيب وما يخبئه المستقبل واعتقاد البعض أنه علم صحيح و يتحقق إلى عدة أسباب أهمها:
1/ تقليد الآخرين ومثال على ذلك أن إحدى السيدات تقول أن فلانة رأت في الفنجان أو قال لها برجها وحدث معها بالضبط ما رأته أو ما قرأته فسأفعل مثلها.
2/ الفضول الذي يتحول لعادة بسبب الفراغ.
3/ الأيمان والتصديق بصحة ما تراه في الفنجان أو ما تقوله الأبراج أو الكف.
4/ التأثر بالإعلام وما يطرح في البرامج التلفزيونية خاصة في ليلة رأس السنة ومتابعة الأبراج والأحداث السنوية.
5/ متابعة وقراءة الكتب التي تتناول هذه المواضيع واقتنائها.
6/ شعور المرأة بأنه ملجأ وطمأنينة لها من خلال معرفة أحداث المستقبل وما يخبئه لها الغيب، وهذا مؤثر نفسي سلبي من خلال ارتباط سعادتها وحزنها بمطالعة الأبراج ومتابعتها بشكل يومي وتكون نفسيتها بحسب ما تقرأ في طالعها بالأبراج.
7/ التأثر بالثقافات الأخرى ومن جنسيات مختلفة بحيث تنتقل ثقافة سيدة تقرءا الفنجان والأبراج إلى سيدة لا تعرف ذلك ولا تتعامل معه، وقد حدث بالفعل لإحدى السيدات التي تراجع لدي في العيادة تأثرت بجارتها من جنسية عربية تقرأ فنجانها كل صباح وصارت مثل جارتها تبدأ يومها بالقهوة وقراءة الفنجان بحيث ارتبطت حياتها بما تراه لها جارتها في الفنجان حتى أصبحت مريضة نفسية وتعاني الاكتئاب.

ويضيف الدكتور الزهراني أنه من المؤسف أن المستوى الثقافي والتعليمي والديني لا يمنع من متابعة و قراءة الطالع والفنجان والأبراج، فحب الاكتشاف والفضول لا يرتبط بمستوى تعليمي أو ثقافي أو ديني، فالمشكلة أكبر من ذلك فهي تكمن في الإيمان والتصديق بذلك وهو ضد الأيمان بالله والعقيدة.

ويبيّن الدكتور الزهراني أن الشخصية الاكتئابية هي أكثر من يهتم و يتأثر بذلك لأنها تعاني القلق والتوتر والخوف من المستقبل و لديها تأثر سريع بما يحدث وحساسية عالية، لدرجة أنها تربط حياتها اليومية بما تراه في الفنجان أو تقرأه في الأبراج وإذا كان شيء سيء سيحدث لها تصدق به و تنتهي الحياة بالنسبة لها وتتعرض لحزن شديد وإحباط.

ويوضح الدكتور الزهراني أن الحل يكمن في الإيمان بالله وبالقضاء والقدر خيره وشره وتقوية الوازع الديني والخضوع للعلاج النفسي المعرفي والسلوكي للتخلص منها. وقبل كل شيء ينصح بالابتعاد عن قراءة الأبراج والطالع وتركها وإشغال النفس بأشياء مفيدة عن طريق القراءة المفيدة أو ممارسة الهواية وغيرها.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني