أمراض الدم من المشكلات الصحية التي عادة ما تصاحبها مشكلات أخرى أكثر تعقيداً،و قد  تمتد لتشمل الأبناء والأجيال القادمة، خاصة أن الكثير من تلك الأمراض تعد وراثية، وهو ما يؤكد أهمية إجراء الفحوص الطبية الدورية للتأكد من عدم الإصابة والقيام بها قبل الزواج لإنجاب جيل خال من الأمراض الوراثية الخطيرة.

و من تلك الأمراض فقر الدمالأنيمياءAnemia

و أوضح الدكتور العام بوزارة الصحة سلطان بن إبراهيم العريني أن فقر الدمالأنيمياء” هو حالة طبية تتميز بعدم وجود كمية كافية من خلايا الدم الحمراء في الجسم لتنقل كمية كافية من الأكسجين إلى الأنسجة، و يتم تشخيص فقر الدم عن طريق إجراء فحص شامل و اختبارات دم ، بما في ذلك العد الدموي الشامل “count CBC_Complete blood” و هو الأختبار الذي يفحص مستوى تركيز خلايا الدم الحمراء و كذلك مستوى الهيموجلوبين في الدم.

هناك أسباب عديدة للأنيمياء، أهمها:

1/الأنيمياء الناتجة عن خلل في تكوين الدم بالجسم، و تحدث نتيجة نقص المتناول أو قلة امتصاص الجسم للعناصر المكونة لكرات الدم الحمراء و منها:

-الحديد:و هو الاكثر شيوعاً.

-البروتين:كما في حالات سوء التغذية.

-بعض الفيتامينات: مثل فيتامين ب12 و حمض الفوليك.

و في هذه الحالة يعتمد العلاج على إمداد الجسم بالمواد التي يحتاجها في صورة دوائية غذائية.

2/الأنيمياء الناتجة عن النزيف، أكثر أسبابها شيوعاً تلك الناتجة عن البواسير النازفة، الطمث الزائد، الحمل المتكرر، الإصابة بالديدان الخطافية كالانكلستوما و ديدان البلهارسيان و تعاطي الأسبرين بإستمرار.

3/الأنيمياء الناتجة عن تكسر كرات الدم الحمراء و المعروفة بـ “أنيمياء البحر المتوسط، أو أنيمياء الفول” و من أسبابها:

-فقر الدم الناجم عن نقص الحديد.

-فقر الدم الناجم عن نقص الفيتامينات.

-فقر الدم كعرض لمرض مزمن.

-فقر الدم اللانتسجي.

-فقر الدم الناجم عن مرض في نخاع العظم.

-فقر الدم المنجلي.

-فقر الدم الناتج عن إنحلال الدم.

و أكد العريني على أنه إذا لم يتم علاج فقر الدم قد يؤدي إلى ظهور تأثيرات و مضاعفات مختلفة ،و منها: فرط التعب، ضرر و تلف الأعصاب، مشاكل في القلب، الموت لا سمح الله.

و تتنوع علاجات فقر الدم و تختلف حسب المسبب لفقر الدم ، إما أن يكون فقر الدم ناتج عن نقص الحديد فيتم علاجه بواسطة تناول مكملات تضاعف نسبة الحديد، أو قد يكون فقر الدم ناتج عن نقص الفيتامينات التي تتم معالجته عن طريق أخذ حقن تحتوي على فيتامين B-12، أما بالنسبة لفقر الدم المنجلي فيجب مراقبة و رصد مستويات الأكسجين في الجسم ، و تناول مسكنات للآلام، و شرب كمية كافية من السوائل.

كما أشار العريني إلى أن معظم حالات فقر الدم غير قابلة للمنع، و لكن بالإمكان منع ظهور فقر الدم الناجم عن نقص الحديد أو نقص الفيتامينات بواسطة التغذية المتوازية و المتنوعة التي تحتوي على (الحديد، حمض الفوليك، فيتامينB12 ، فيتامين C).

كما أن المواظبة على تناول أغذية غنية بالحديد أمر هام جداً خاصةً عند الأشخاص ذوي الأجسام التي تحتاج إلى كميات كبيرة في فترة النمو ، و النساء الحوامل أو في سن الخصوبة.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.