الإنسان  عبارة عن مجموعة من  الأحاسيس والمشاعر ومهما اتصف بالقوة والقسوة إلا انه كائن يتأثر بالبيئة  المحيطة به وبالأشخاص الذين يخالطهم، إما أن يستمد طاقة ايجابية تشعره بالتفاؤل والسعادة  أو طاقة سلبية تضيف إليه الحزن والاكتئاب. وتتمثل الطاقة في كل شيء حولنا  وبنسب مختلفة ، ولو تعامل الانسان في كل جزء من أجزاء الطاقة وعرف كيف  يوظفها بكل جوانبها، عاش بانسجام مع الكون المحيط به وعاش حياته بسعادة.

على سبيل المثال يجب على الانسان الطموح الذي يسعى من اجل طموحه الابتعاد عن الأشخاص المتشائمين واليائسين الذين يرون الحياة بطريقة سوداوية، وعلى الإنسان القنوع بحياته الابتعاد من الأشخاص المتذمرين غير الراضين دائما، لأنهم كثيرا ما يكونون سبب التعاسة والاكتئاب، والعكس صحيح  عندما نشعر بالضيق والحزن يجب أن ننتقل إلى مكان يحمل الكثير من الطاقة الايجابية ونجالس الأشخاص الذين ينظرون إلى الحياة بتفاؤل وإشراق، وسنشعر بشكل تدريجي بدء تسلل ذلك الشعور الذي يحولنا من حال إلى حال .

يرى الدكتور عائض القرني

“أن الإنسان قد يمر بفترة لا يطيق مكالمة أحد و لا يجيب إلا بكلمة ،و ينجرح من أسباب تافهة، ويصبح حساس جدا، عيناه تذرف الدموع في أي وقت  ، عندها يجب أن نلتمس له عذرا حين لا نراه بالوجه الذي تعودنا عليه، فالنفس آفاق ووديان ولعله في وادي غير وادينا”.

ولأن للبيت تأثير على ساكنيه  فيوضح القرني أن  هناك عدة أسباب  تستجلب الطاقة السلبية بالمنزل منها :

– الأتربة وخاصة الأتربة غير المرئية  والتي تولد طاقة سلبية عنيفة في البيت

– الورود المجففة..  حيث يقول العلماء بأنها تحمل طاقات سلبية تسمى طاقات الموت

– العنكبوت أو بيت العنكبوت المتراكم في الزوايا

— الجدران المتسخة

-الأشياء  المتراكمة والتي لا نستخدمها لمدة طويلة

– نبات الصبار يجب التخلص منه داخل البيت وخارجه فانه له قوة عظيمة في توليد طاقة سلبية في    المكان

– الأشياء المكسورة كالكراسي والأسرة  والأفضل التخلص منها وعدم إصلاحها

 

–         الصور المعلقة.. تولد طاقة سلبية ويقصد بها  القرني صور ذوات الأرواح

_الأشعة الكهرومغناطيسية والهواتف النقالة وخاصة في غرفة النوم…  وينصح القرني من أن لا تكون قريبة من مكان  النوم.

وفي المقابل يقترح الشيخ الدكتور عائض القرني  عدة نقاط  تستجلب الطاقة السلبية وتساعد على التخلص من اثأر الطاقة السلبية ومنها :

-قراءة القرآن و خاصة ” الفاتحة و البقرة “ أو تشغيل تسجيل له ،

– أصوات العصافير فهي تولد طاقة إيجابية  هائلة في البيت

–  تملك الكريستالات  واهم شيء تكون دائرية

–  تعطير المكان فالروائح العطرية تجعلنا نشعر بالانتعاش والراحة لأنها تولد طاقة تلقائية إيجابية

– وفي حال وجود أطفال  ينصح القرني  بألا نقيدهم  بل ندعهم يمرحون في كل مكان فانه مع حركتهم تتولد طاقة إيجابية

– برودة المكان بدرجة محتملة لطيفة يولد طاقة إيجابية

  • كما تولد الألوان الزاهية طاقة إيجابية
  • الخضرة والأشجار الطبيعية مع الحرص على عدم اقتناء شجرة الصبار

– الورد الطبيعي وخصوصا الفل والابتعاد عن الصناعي

كما قدم  الدكتور عائض القرني أيضا نصيحة مهمة  :

“أن من  أصيب بالهم والحزن والقلق والأرق وشدة الغضب وإيذاء شيطاني وجميع الأمراض الروحية والنفسية عليه بقراءة آيات السكينة”.

تأثير  بيئة العمل

كثير منا يقضي في العمل أوقات طويلة تصل إلى سبع ساعات يومياً كحد أدنى، أي خمس وثلاثين ساعة في الأسبوع، ويبقى مكان العمل فريداً من نوعه حيث يشغل جزءاً مهماً من حياتنا وعمرنا وتاريخنا ومستقبلنا، وتكون مصادر الطاقة السلبية كثيرة ومتنوعة لذلك يجب على الموظف السعي الدائم لطرد هذه الطاقة السلبية، وتحويلها إلى إيجابية.

تطبيق بعض المهارات السلوكية :

أولا: قبل العمل  ينصح الخبراء  الموظف بأهمية أخذ  قسط جيد من النوم والراحة وتناول إفطار صحي، وعدا ذلك قد يؤدي قلة النوم إلى الأرق والإجهاد والتوتر، وعدم تناول الإفطار إلى قلة التركيز، والذي بدوره يؤدي إلى عدم التوازن الصحي، وتبدأ معه وتصاحبه طاقة سلبية تشع فيه وتؤثر فيه وأحياناً دون علمه أو حتى إدراكه.

ثانياً: من المهم جداً أن يكون لدى الموظف أهداف وخطط وبرامج تنفيذية واضحة ومحددة يسعى لإنجازها وتنفيذها، لأنه في غياب الأهداف يحضر التخبط والعشوائية والعمل في الفراغ والارتباك والتوتر الذي يجلب بدوره طاقة سلبية.

ثالثاً:  ممارسة سلوك الطاقة الإيجابية،  مثل رسم إبتسامة على الوجه  على الدوام  ويقول الأطباء والمتخصصون في مجال السلوك إن ابتسامتك دائماً تنعكس على طاقتك الكامنة والداخلية بالسعادة من جانب وعلى ما تراه وتتعامل معه من جانب آخر، أي بمعنى آخر من تبتسم له يبتسم لك، والابتسامة تشحن ذاتك بطاقة إيجابية لتبقى دائماً سعيداً.

رابعاً: ابتعد عن مصادر الطاقة السلبية وبشكل خاص التفكير السلبي .. الأشخاص السلبيين .. الأجواء السلبية .. حتى لا تشحن بطاقة سلبية من الأطراف الخارجية، مما قد  ينعكس على صحتك فمثلاً وجود  شخص سلبي وشاحب الوجه لا يعجبه العجب، متذمر متشكٍ منتقد معارض لكل شيء وعلى كل شيء، سيكون  بالتأكيد حاملاً للطاقة السلبية في الدوام وعلى الدوام، كما تكون مقاومته للأمراض ضعيفة لضعف مناعته الداخلية المشحونة بالطاقة السلبية .. وهكذا تتأثر صحة الإنسان، وقد يضر الحامل للطاقة السلبية نفسه والآخرين وينقل العدوى لزملائه، أما أصحاب الطاقة الإيجابية فهم دائماً ينقلون لك السعادة.

خامساً: استبدل وغيّر أحاديثك وملاحظاتك ومناقشاتك إلى ما تطرب إليه المسامع، أي بمعنى آخر طبق دائماً السلوك الإيجابي في تعاملاتك وكلامك وتواصلك مع محيط العمل أو عندما تتعامل مع رؤسائك ومرؤوسيك وزملائك .. مثلاً طبق هذه التصرفات .. شجع، ساعد، عاون، ابتسم، دافع .. بدلاً من أن تكون ناقداً عابساً معارضاً كارهاً معادياً معرقلاً.

تذكر دائماً أن الأفكار الخلاقة والمبدعة والأداء المتميز لا تأتي إلا من أصحاب الطاقة الإيجابية الذين يعملون كخلية النحل، تسمع حركتهم ونشاطهم الدؤوب، وإنجازاتهم هي التي تتحدث عنهم.

يقول  دكتور العلاقات الأسرية وخبير التنمية البشرية، الدكتور علاء الغندور:

“إن أهم مسببات الطاقة السلبية تتمثل  في الاندماج  في الحياة المادية والعمل، وجعل الدنيا أكبر همنا، والابتعاد عن الله عز وجل، وهنا نجد المشاكل تتراكم تباعاً مؤثرة على حياتنا بشكل سلبي”.

كما يوضح أهمية البرمجة السابقة للحياة  قائلا: “لو كانت  برمجة حياتك في السابق والطفولة سلبية فسوف تؤثر على حياتنا في المستقبل  مثل: التربية خلال السنوات السبع الأولى من حياة الطفل. هناك  -مثلا- من نشأ وهو يُنعت بأوصاف سلبية مثل «الغبي» أو «الفاشل»  لا شك أن هذا سيسبب له عقدة فشل شبه دائمة ما لم يتحرر منها ويكافحها بإيجابية.

والآن حان دورك لتشحن ذاتك بطاقة إيجابية، وما عليك سوى أن تبدأ يومك بابتسامة حتى تنعكس على ذاتك، وتشحنها باستمرار بطاقة إيجابية .. إنها الخطوة الأولى، ابدأها حتى تأتي الخطوات التالية تباعاً، وتحول أي طاقة سلبية إلى طاقة إيجابية.

 

إعداد ولاء حمزة حزام

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني