أشارت بعض الدراسات الحديثة إلى تزايد أمراض اللثة لدى الأفراد بشكل كبير ومتسارع، خاصة في منطقتنا العربية الأمر الذي يستدعي مزيد من الوعي والوقاية نظراً لإرتباطه بأمراض خطيرة كأمراض القلب والجلطة الدموية وغيرها .. الأخصائي في أمراض وجراحة اللثة الدكتورعبد الملك سكرية أفاد بأن أمراض اللثة بشكل عام هي من أكثر الأمراض إنتشاراً في العالم، لكن تختلف النسبة بين بلد وآخر بحسب درجة الوعي والتوجيه حول مخاطرهذه الأمراض، ويتم الإكتشاف يوماً بعد يوم عن علاقتها بأمراض خطيرة تصيب الإنسان ومنها أمراض القلب بالدرجة الأولى. وأشار د.عبد الملك لعدة أسباب لأمراض اللثة قائلاً” أما السبب الرئيسي فيعود إلى تراكم البكتيريا الموجودة أصلاً في الفم والتي تعتبر ضرورية لصحة الجسم لأنها خط الدفاع الأول في جهاز المناعة، لكن عندما يحصل إهمال في التنظيف اليومي للأسنان فإنه يضاعف عدد البكتيريا ويتراكم مما يؤدي إلى تغير في نوعيتها، ويتسبب في إلتهابها وفك الروابط الموجودة بينها وبين الأسنان، والتي تعمل على تشكل جيوب تمتلئ بدورها بالبكتيريا وتؤدي إلى مزيد من الإلتهابات ومزيد من المشاكل التي تؤدي إلى تساقط الأسنان دون أن تكون مصابة بالتسوس و توجد عوامل كثيرة مساعدة على تفاقم أمراض اللثة أبرزها: التدخين، السترس الذي يؤدي إلى صرير الأسنان، واستخدام بعض أنواع الأدوية خاصة الدائمة كالتي تعطى لمرضى الصرع والتي تستخدم بعد عمليات زرع الأعضاء، بالإضافة إلى عامل الوراثة الذي يلعب دوراً هاماً في ذلك، كما أن الاضطرابات الهرمونية التي تحصل في الجسم أثناء البلوغ والدورة الشهرية بالإضافة لحبوب منع الحمل و فترة الحمل قد تكون أحد أسباب أمراض اللثة .

– أما عن أبرز الأمراض التي تصيب اللثة والعوارض المصاحبة لها قال ” من أبرز الأمراض التي تصيب اللثة  gingivitis  وهو منتشر بشكل واسع عند شرائح كثيرة من البشر دون أن يعلموا بوجوده لأن التهاب اللثة لا يسبب أي ألم، لكن توجد بعض العوارض التي من خلالها يمكن الاستدلال على التعرض له من أبرزها نزيف اللثة عند استخدام فرشاة الاسنان، و تبدل لون اللثة من الزهري إلى الأحمر وظهور بعض الإنتفاخات في اللثة التي ليس من الضروري أن تكون كبيرة .”

أما عن علاج أمراض اللثة فقال: “كلما كان العلاج مبكراً كلما كانت النتيجة مضمونة مئة في المئة، وكلما تأخر العلاج كلما تفاقمت المشاكل وتدنت نسبة الشفاء وطبعاً بحسب نوع المرض لأن أمراض اللثة متنوعة جداً، بعضها الكلاسيكي الذي يحتاج إلى وقت للظهور والبعض الآخر سريع وقد يؤدي إلى إذابة العظم تحت اللثة مما يكشف جذورالأسنان ويعمل بالتالي على تخلخلها وسقوطها، و في الحالات المتقدمة قد نحتاج إلى عملية جراحية في اللثة مثل: زرع اللثة أو الوصول إلى قعر الجذورلتنظيفها أو زرع عظام جديدة في الحالات التي تعرضت فيها للذوبان، وهذه الأنواع من الجراحات ليست بسهلة أبداً خاصة بالنسبة للمريض، من هنا يأتي أهمية الكشف الدوري (مرة كل ستة أشهر) للمحافظة على أسنان سليمة مدى الحياة. ونوه الدكتور سكرية بأن من أهم العوامل التي تؤدي إلى الجلطة الدموية التهابات الأسنان ومن المهم تفادي التهابات اللثة وجذورالأسنان والتكيسات الصديدية والبيوريا منعاً لحدوث أي جلطة دموية” .

– وللمحافظة على لثة سليمة ينصح الدكتورعبد الملك بضرورة الاهتمام بالأسنان والذي يبدأ من العناية باللثة فإذا كانت اللثة ضعيفة أومريضة، لا يمكن إجراء عملية زرع للأسنان ولا حتى تركيب طقم أسنان لها، ويجب مراعاة الآتي :

* تنظيف الأسنان بشكل يومي على فترتين أساسيتين في الصباح وفي المساء قبل النوم.

* التنظيف بواسطة الفرشاة لا يكفي لأن مفعولها بين الأسنان صفر، لذلك يجب إستخدام خيط الحرير أو فرشاة صغيرة مخصصة لتنظيفها.

* بعض الأفراد قد يحتاجون إلى عناية إضافية كغسول الفم الذي يعتبر مساعداً  وليس بديلا ًًعن التنظيف المنتظم بواسطة الفرشاة والخيط .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.