بالتزامن مع الدورة 34 لمعرض الشارقة للكتاب أطلقت دار (روايات) للنشر، التابعة لمجموعة كلمات للنشر، الترجمة العربية لكتاب (أنا ملالا) الذي يروي قصة الفتاة الباكستانية الشهيرة ملالا يوسفزاي التي تعرضت لمحاولة قتل أثناء ذهابها إلى المدرسة في باكستان، لكنها استفادت من تجربتها القاسية في محاولة تغيير حياة كل الأطفال ببلدها والعالم.

الكتاب الجديد الذي وصلت نسخته الإنجليزية إلى قائمة الكتب الأكثر مبيعاً حسب صحيفة نيويورك تايمز، صدر في نسخة عربية خاصة باليافعين، في 270 صفحة من القطع الصغير، وشاركت في تحريره الكاتبة الأميركية باتريشيا مكورميك، مؤلفة العديد من الروايات المخصصة لليافعين ومن ترجمه إلى العربية جلال الخليل. تستعرض الكاتبة في هذه النسخة كيف تتغيّر حياة ملالا يوسفزاي، الفتاة الباكستانية، المدافعة عن حق بنات وطنها في التعليم، بشكل كلي في منتصف يوم الثلاثاء، التاسع من أكتوبر 2012، حين يوقف اثنان من المسلحين الحافلة المدرسية التي كانت تقلها مع زميلاتها، ويطلقون ثلاث رصاصات باتجاهها، لتدخل إحداها رأس ملالا من جانب عينها اليسرى وتستقر في كتفها، تاركة إصابات في المخ والعين. ويوضح الكتاب بطريقة سردية كيف أن حياة ملالا لم تنتهِ بتلك الرصاصة، بل كُتب لها عمر جديد، وأحداث غيّرت العالم.

يذكرأن السلطات الباكستانية في المدارس الخاصة منعت من شراء كتاب( أنا ملالا) من تأليف الناشطة الاجتماعية ملالا زاي، لاحتوائه على محتوى مناهض لباكستان والإسلام، وأكد كاشف ميرزا رئيس اتحاد المدارس الباكستانية الخاصة، منع كتاب الناشطة قائلاً نعم لقد حظرنا كتاب ملالا (انا ملالا) لأن فيه محتوى يخالف ايديولوجية بلادنا والقيم الاسلامية، كما أن الآراء التي عبرت عنها ملالا في سيرتها الذاتية غير مقبولة.

هذا وكانت الباكستانية ملالا، ناشطة اجتماعية في وطنها حيث كانت تكتب يوميات طفولية لشبكة (بي بي سي أوردو)، وتضامنت نحو 152 الف مدرسة خاصة في باكستان معها، بعد ان اطلق عليها مسلحو طالبان النار في وداي سوات، شمالي غرب البلاد العام الماضي،ورفعت الناشطة الستار عن كتابها الأول بعنوان أنا ملالا، تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لمحاولة حركة طالبان باكستان  قتلها في الثامن من  أكتوبر ، لتلقي الضوء على تفاصيل ما جرى في تلك اللحظة ومعاناتها خلال مراحل العلاج التالية.

ويعرض الكتاب قصة حياة ملالا في منزلها بوادي سوات، وهي منطقة جبلية نائية بالقرب من الحدود الأفغانية، وكيف صعد مسلح على حافلة مدرسة  وسأل من هي ملالا؟، قبل أن يطلق النار عليها في الرأس

ورشحت ملالا لنيل جائزة نوبل للسلام لعام 2013، لتكون أصغر مرشحة لنيلها بالتاريخ، بعد أن حركت قضيتها الرأي العام في العالم بأسره، وباتت رمزا لمعركة النساء من أجل الحصول على التعليم، فيما لم تبد حركة طالبان أي ندم على محاولة قتلها، ولا تزال حياة ملالا مستهدفة من قبل الحركة.

 

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني