أكدت الدراسات العلمية الحديثة أن الإجازة ليست للمتعة فقط، إنما للراحة النفسية ونسيان ما قبلها من مجهود؛ حتى يستطيع الإنسان أن يواصل عمله، وحياته بعد الإجازة بصورة جيدة ونفسية صافية بعد مجهود سواء كانت الإجازة أسبوعية أو شهرية أو موسمية؛ لذلك ينصح كل الأطباء النفسيين بإجازة مفيدة تكون الاستفادة فيها أكثر من وقت فراغ لا هدف له، وتصبح راحة للجسد وللعقل في وقت واحد، وعدم أخذ إجازة يصيب ببعض الاضطرابات النفسية.
يقول الدكتور هاني حامد استشاري الطب النفسي: يؤكد العلماء النفسيون أن الإجازة هامة للراحة النفسية، حيث تترك أثرا على نفسية الفرد، حين تفصل بين المشوار العملي والعلمي؛ و يكون هناك وقت محدد للراحة، ووقت محدد لأداء هواية أو نشاط محبب للإنسان، فهي تزيل الضغوط العصبية والنفسية، وتقوي الدفاعات النفسية من الاستراتيجيات النفسية، واستراتيجيات الحياة الضاغطة.وبعدها يعود الإنسان لأداء أفضل .
والإجازة تقي من الأمراض النفسية، منها الاكتئاب التفاعلي الذي يأتي في صورة عسر في المزاج، وضيق واضطراب في النوم ووهن بالجسم .
وقد تصيب بالقلق والتوتر نتيجة الضغوط المستمرة التي تصيب الفرد، نتيجة عدم أخذ الإجازة فهي ضرورة ملحة للصحة النفسية، وضرورة مهمة للصحة العقلية.
وأشار الدكتور هاني حامد لإيجابيات فترة الإجازة بقوله :
– الإنسان في فترة الإجازة قد يجد الحلول لبعض المشاكل في حياته، كالتي تقابله أثناء وقت العمل نتيجة الضغوط، فهو أكثر وقت حلاً للمشاكل.
– أن ينمي الإنسان مهارات معينة خلال فترة الإجازة ، وقبل العودة إلى العمل، ويعود أفضل حالاً وبنفسية صافية.
– أثناء الإجازة تكون هناك فرصة؛ لترتيب أوراق الحياة مع النفس.
– فرصة هامة للتواصل مع الآخرين في وقت فراغ أكثر من وقت العمل.
– تقوية بعض نقاط الضعف والتدريب على مهارات وتعاليم جديدة مثل أخذ بعض الدورات التدريبية، التي لا يمكن عملها أثناء وقت العمل؛ حتى تكون إجازة مفيدة والتواصل مع الآخرين بالخروج والتعامل، مع ضرورة الاهتمام بقضاء الوقت في أشياء مفيدة.
– من السهل تنظيم الوقت بالاستمتاع بألعاب أو ممارسة هوايات ليست محددة الأهداف، مثل ممارسة رياضة بهدف الاستمتاع وبعض ألعاب الكمبيوتر التي تشغل الوقت.
– يجب استغلال وشغل كل دقيقة في الإجازة مع مشاركة الأسرة في شغل وقت الإجازة.
– يجب على الآباء مشاركة الأبناء في تنظيم وقت أو شغل وقت الإجازة بأن يكون هناك فترة للسفر، وفترة للتنزه مع الأصدقاء، ، وقت للقرآن، وقت للصلاة، وقت لتنمية مهارات جديدة، وعدم جعل وقت الإجازة بدون استغلال الوقت؛ حتى يعود من الإجازة فخورا بنفسه وواثقا من مهاراته الجديدة.
وتوجد دراسات كثيرة تؤكد أن الراحة والإجازة هامة لحياة الإنسان وهناك تعاليم عن الإجازة كما ورد في الحديث الشريف الذي رُوي عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: “روحوا عن أنفسكم ولو ساعة فإن القلوب إذا بقيت كلت”.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني