تحتل السعودية المرتبة الثالثة عالميا في عدد الأطفال المدخنين وكشف تقرير منظمة الصحة العالمية الأخير أن 10 % من نسبة المدخنين في السعودية والبالغ عددهم 6 مليون مدخن هم من طلاب المدارس.

ويوضح المشرف العام على برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة الدكتور على الوادعـي أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية بينت أن أكثر من 40% من الأطفال يدخن أحد والديه على الأقل، وبالتالي ينتقل له التدخين، ونصف عدد الأطفال تقريباً يتنفسون بانتظام هواءً ملوثاً بدخان التبغ في الأماكن العامة.
وأضاف أن دخان التبغ غير المباشر يسبب إصابة البالغين بأمراض قلبية وعائية وتنفسية خطيرة، ومرض القلب التاجي وسرطان الرئة، وله دور في نقص وزن المواليد وقد يتسبب في إصابة الرضّع بالموت المفاجئ، مؤكداً على أن الحد من أضرار آفة التدخين يمثل أحد أولويات وزارة الصحة الهادفة لتحسين الحالة الصحية في وطننا الغالي.

وذلك خلال مشاركة برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة التابع لوكالة الوزارة للصحة العامة في توعية الأطفال وأسرهم بأضرار التدخين وتأثيراته السلبية على الصحة وذلك ضمن مشروع وقاية الأحداث وصغار السن والذي يستهدف الأعمار ( الأحداث من 8 إلى 17 وصغار البالغين من 18 إلى 25 سنة )، في فعاليات مهرجان اليوم العالمي للطفل 1437هـ الذي اختتمت فعالياته برعاية وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل زيد الطريفي و نظمته وزارة الثقافة والإعلام بمركز الملك فهد الثقافي مؤخراً.

وأضاف الدكتور الوادعـي أن البرنامج حرص على المشاركة في فعاليات مهرجان اليوم العالمي للطفل لتوعية الأطفال وأسرهم بأضرار التدخين وتوضيح آثاره السلبية على الأطفال وذويهم خاصة التدخين القسري (السلبي) على الأطفال والكبار وأثر التدخين وأضراره على صحة الأطفال الجسدية والنفسية والاجتماعية وما يسببه من أمراض مزمنة ووفيات، مشيراً إلى الأهداف الأساسية التي نصت عليها اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ (وقاية الأحداث وصغار البالغين من الشروع في تعاطي الـتبغ )، لحماية الأجيال الحالية والقادمة من الآثار المدمرة الناتجة من استخدام كافة أنواع التبغ.

وأن البرنامج يهدف إلى نشر الوعي والمساهمة في الإقلاع والتوعية منذ الصغر بطريقة مبسطة ومحببة، مشيراً إلى أن السعودية من أوائل الدول التي حرصت على حماية مواطنيها وأطفالها من خطر استخدام منتجات التبغ بكافة أنواعها, وإصدار قرارات وإجراءات وتعاميم تمنع فيها التدخين في الوزارات والمؤسسات والمكاتب الحكومية.

وكذلك إنشاء برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة وقراراً بتشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة التدخين التي تضم بعضويتها أهم الوزارات بالدولة، ومشيداً بقرارات حظر التدخين في جميع مطارات المملكة وفرض غرامة مالية على المخالفين، وقرار منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون سن الثامنة عشر، وقرار حظر التدخين في جميع جامعات المملكة. ومؤكدة أن الأبحاث العلمية العديدة أكدت جميعها خطورة التدخين بنوعيه النشط والسلبي على الأطفال والكبار.

وأشار الدكتور الوادعي إلى أن البرنامج قام بإنشاء سلسة من العيادات تقدم خدمات علاجية وتوعوية من مخاطر التدخين للعديد من المواطنين في مختلف أنحاء المملكة، مثمنة جهود البرنامج في خططه التوعوية لتوعية فئات المجتمع وتقديم العلاج المجاني للمواطن المدخن للصغار والكبار من الجنسين للتصدي لآفة التبغ بأنواعه ووسائله لما يمثله من تهديد حقيقي على صحة المواطن وموارد الدولة.

إلى ذلك تضمن جناح البرنامج بالمهرجان عرض مجسمات شرح تثقيفية منها لرئة سليمة غير مدخنة ورئة مدخنة وعروض مرئية توعوية وكرتونية، تقديم استشارات توعوية صحية للأطفال والأسر، ركن الرسم والتلوين للأطفال واستقبال وحضور وتفاعل شخصية (دكتور بطلت) بملبسه التنكري مع الأطفال وتوزيع دفاتر تلوين بعبارات توضح أضرار التدخين وتوزيع هدايا توعية على الأطفال وذويهم ومطبوعات تثقيفية عن مخاطر التدخين وأضراره الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني