انتشرت في الأونة الأخيرة إيميلات الاستعطاف وطلب المعونة التي يرفق فيها رقم الشخص لإمكانية التواصل معه سواء كانت هذه المعونة مادية أو حسية كالتبرع بالأعضاء والدم وما إلى ذلك، البعض يراها طريقة مجدية في زمن التقنية والمعلومات والبعض الآخر يرى فيها سوء إستخدام لهذه التقنية وأساليب ملتوية للتسول وطلب المعونة.عن هذه الإيميلات دار التحقيق التالي:

أفاد خالد محمد بقوله” كثيراً ماتأثرت بتلك الإيميلات واندفعت لإعادة إرسالها ودعوة معارفي للمساعدة خاصة أن ظروف الحياة صعبة على البعض ومن الطبيعي هناك من يحتاج للمساعدة المالية، ولكن مع كثرة وتنوع إيميلات الاستجداء وبعض الأرقام الوهمية وفرض المساعدة بات الأمر مكشوفاً لدي بأن معظم مرسلي هذه الرسائل أشخاص استغلاليين فمن كان قادراً على كتابة هذه الرسائل سيكون قادراً على العمل والحصول على المال”.

ويضيف المعلم عاصم بنا “مثل هذه الرسائل الألكترونية أو الهاتفية أحياناً أمر لابد من قراءته يوميا نظرا لكثرتها طلباً للمساعدة المالية والحاجة لإتمام الدراسة أو العلاج والدعوة للتبرع بالدم ولاأثق نهائياً بمبدأ الرسائل وأعمد لتجاهلها ولا أهتم بقراءة محتواها .

وبالنسبة للأخت هوازن أبو عوف فأبدت اهتماماً خاصاً ببعض الحالات التي وصلتها حين تأكدت من مصداقيتها وقالت “أذكر رسالة ألكترونية وصلتني لمساعدة فتاة تعول والديها المريضين ولايوجد لديها مصدر رزق وليس لها بعد الله من يساعدها، وتجاوبت مع الفتاة وفتحت لها باب التواصل مع الجمعيات الخيرية، هدفي من التجاوب لكسب الأجر وفك الضيقة التي يعاني منها المرسل ولكن زيادة هذه الرسائل أمر سيء جدا ويزعجني وبالطبع قبل ان أقوم بأي خطوة أحاول التأكد من صحة المحتوى سواء كان المطلوب هو المال أو التبرع بالدم “.

وأيد فؤاد الحكيم وسالم الحارثي إمكانية التبرع بالدم وغير ذلك مرفوض وقال الحكيم ” استجداء البعض للتبرع بالدم أمر مفروغ منه ومن الممكن التأكد من حاجة الشخص للدم حين مراجعة المستشفى، ولكن حين نتبرع بالمال لحساب معين وبدون أن نتحقق من الغرض المرسل من أجله مشكلة لأنه من الصعب التحقق من هذا الغرض إلا إذا كان هناك أدلة واثباتات مرفقة بالإيميل”

ووجه أخصائي علم الإجتماع  الدكتور ماجد الفهد بقوله “ظاهرة الاستجداء بالرسائل الألكترونية أو الهاتفية ممكن تناولها من عدة نواحٍ الأولى: هو حاجة الشخص الذي دفعته لطرق الباب غير مناسب في هذه الحالة يقع اللوم على المجتمع والمؤسسات الخيرية المسئولة التي لم توجهه التوجيه السليم ومن ناحية أخرى يمكننا أن نطلق عليه مسمى الاستجداء الكاذب فمتبعيه لديهم ضعف في الوازع الديني، ومنهم من يكون صاحب طبيعة نفسية ورغبة في التسول نتيجة عدم الثقة بالنفس وهذه الظاهرة كما هو ملاحظ كثرت في الأونة الأخيرة فيجب على الشخص منا التعامل معها بحذر وإسداء النصيحة للمرسل للتوجه إلى الجمعيات الخيرية وعلى الفرد التحقق من صحة وحقيقة وواقعية حاجة الطالب ,ومن المهم تكاتف المجتمع ككل للوقوف في وجه مثل هذه الظواهر السلبية ومحاربتها وتربية الأبناء على عدم الإقدام على الطلب والاستجداء ومحاولة إيجاد بدائل تمنعهم عن السؤال ولاننسى ضرورة توعية الأفراد بخصوص تناقل خبر بأن فلان يعطي ويزكي على الأفراد هذه النقطة تزيد من ظاهرة الاستجداء وتدفع المحتاج وغيره للطلب بدون حاجة “.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني