هناك مشاكل تواجه الأمهات في سنة أولى أمومة مع الأطفال نظراً لقلة الخبرة تجاه بعض الأمور من ناحية، وتلقي بعض المعلومات الخاطئة من الصديقات والأم والحماة من جهة أخرى وخاصة فيما يتعلق بالرضاعة الطبيعية.

وتشير دكتورة مي سعد الدين استشاري طب الأطفال لـ (روج) إلى أن لأكثر المشكلات التى تواجه الأم خلال الأسابيع الأولي من عمر الطفل هي المسائل المتعلقة بالرضاعة الطبيعية، والخبرات الخاطئة التى تكتسبها الأم بمجرد الولادة، الأمر الذي يجعلها في بعض الأحيان تقدم لطفلها الحليب الصناعي الذي يعرض الطفل للإصابة بالحساسية.

وتحذر دكتورة مي سعد الدين من الإشاعات الشائعة حول الرضاعة الطبيعية، وتنصح بترك السلوكيات الخاطئة التي تواجه معظم الأمهات بعد الولادة مباشرة، وتعدد أهم المعتقدات الخاطئة في النقاط التالية:

1- رضعة الأعشاب: في أحيان كثيرة تقترح الممرضات على الأم بعد الولادة القيصرية على وجه الخصوص تقديم “رضعة الأعشاب” للمولود بحجة أن المولود لا يرضع خلال أول يومين.

من الطبيعي أن لا يتدفق اللبن خلال أول يومين من الولادة وقد ينزل في اليوم الثالث أو الرابع في الولادة القيصرية، ومن الخطأ تقديم “رضعة الأعشاب” للطفل، لكنه يتغذى على “لبن السرسوب” صحيح أن كميته قليلة لكنه يحتوي على فوائد كبيرة للرضيع، ومشبع لأن معدة الطفل في الأيام الأولى من عمره تعادل حجم حبة الترمس الصغيرة، وخلال شهر تتطور لتكون في حجم الليمونة.

وتناول الطفل “للبن البيبرونة” أو “لبن الأعشاب” يشعر الطفل بالشبع ،وبالتالي لن يقبل على لبن الأم بعد ذلك، ويضيع عليه فرصة تناول الحليب الطبيعي المليئ بالفوائد الغذائية.

2- رضعة اللبن الصناعي: تقترح الجدات والحموات على الأمهات وخاصة العاملات منهن تقديم وجبة من الحليب الصناعي للطفل، كي تكون مهدئاً للطفل، وهدنة للأم كي يمكنها النوم قليلاً.

صحيح أن اللبن الصناعي يجعل الطفل في حالة استرخاء لكن على حساب صحته لأنه غني بالدهون الضارة جداً على صحة الرضيع وتتسبب في زيادة وزنه، وتحرمه من بروتينات هامة في لبن الأم والدهون الطبيعية التى تساعد في بناء عظامه.

3- شعور معظم الأمهات بأن اللبن الطبيعي غير كافي، وتعتقد الأم ذلك بناءاً على حساب عدد مرات التبول والتبرز وعدد ساعات النوم لدى الطفل.

وتؤكد د.مي أن كل هذه العلامات غير مجدية نهاياً وليست مقياساً لشبع الرضيع، لكن المقياس الوحيد هو متابعة وزن الطفل مع الطبيب كل شهر، إذا وجدت الأم زيادة في المعدل الطبيعي فالأمر مستقر وغير مقلق، حيث يزيد الرضيع خلال أول 4 شهور 750 جرام، وثاني 4 شهور يزيد نصف كيلو تقريباً في الشهر، أما ثالث 4 شهور يزيد حوالي ربع كيلو في الشهر.

و طلب الطفل للرضاعة دائماً أمر طبيعي لا يعني شعور الطفل بالجوع، لكن الرضاعة الطبيعية وسيلة أيضاً للتواصل بين الأم وطفلها.
4 – لجوء المرأة العاملة إلى الرضاعة الصناعية: بعض الأمهات العاملات يلجأن إلى ترك الطفل مع الجدة مع رضعة صناعي لتعويض الطفل عن اللبن الطبيعي.

بدلاً من تقديم وجبة من الحليب الصناعي الذي يسبب للطفل سمنة ولا يعوضه عن لبن الأم، تنصحك د.مي سعد الدين بفكرة “شفط اللبن” التي لها أكثر من طريقة وتجهلها كثير من الأمهات.

يمكن لربة المنزل عمل رضعتين قبل النزول إلى العمل وبعد الرجوع، وبذلك تكوني احتفظت للطفل بوجبتين مشبعتين، أما التشفيط فله أكثر من طريقة منها اليدوي وآخر الكتروني .

وفي حالة وجود اللبن في درجة حرارة الغرفة يصلح لمدة ساعتين فقط، ويمكن حفظه في الثلاجة أسبوع، وفي الفريزر شهر، ويعاد تدفئته بوضعه في ماء دافئ، وكل بيبرونة لا تقدم للطفل الا مرة واحدة فقط، لذلك إذا قمتِ بتحضير رضعة كبيرة قسميها إلى رضعتين في عبوتين.

5 – تقديم منتجات الألبان من عمر 4 شهورلأن الطفل جائع !!

لا يمكن تقديم أي مأكولات للطفل إلا بعد بلوغه 6 أشهر، لأن انزيمات المعدة قبل هذه المدة تكون غير مستعدة لهضم أي شيئ سوى لبن الأم، أما منتجات الألبان لا يمكن تقديمها للطفل قبل عام حتى لا يصاب بالحساسية الصدرية والجلدية والأنفية.

دكتورة مي سعد الدين

دكتورة مي سعد الدين

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني