انتعشت عروس البحر الأحمر (مدينة جدة) فرحةً باحتضان معرض الكتاب الدولي شهر ديسمبر الحالي والذي توافد عليه المتعطش والمحب للقراءة صغاراً وكباراً مايقارب300 ألف زائر في الوقت الذي حققت فيه 440 داراً للنشر من 25 دولة خليجية وعربية وعالمية مشاركة في المعرض مبيعات تجاوزت الـ 8 ملايين ريال، هذا وقد تصدرت كتب وقصص الأطفال اهتمامات أكثر من 100 دار نشر التي عمدت إلى تنويع طرق عرضها لجذب القراء، ناهيك عن حفل الافتتاح المميز بالعروض الضوئية الثلاثية الأبعاد وأشعة الليزر واستعراض لتاريخ الكتاب عبر العصور المختلفة في لوحة ازدانت بها عروس البحر الأحمر على مساحة 1600 مترمربع لتصبح أكبر شاشة عرض بالمملكة.

هذا وقد شارك النادي الأدبي الثقافي بجدة, بأكثر من 300 إصدار جديد تضمنت دواوين شعر وقصص وروايات ودراسات أدبية وكتب نقدية وفكرية ومجموعة عن سلسلة الأدب السعودي شملت:(الدلالات الثنائية في شعر طاهر زمخشري) للباحثة رانية الرفاعي و(الخطاب الروائي في روايات عبدالله الجفري) للباحث علي زعلة:(جماليات الصور الكونية في الشعر السعودي المعاصر) للباحثة سارة المجيردي، و(بلاغة الاستفهام في شعر محمود عارف) للباحثة جميلة خلف الشاماني، و(سعد البواردي شاعراً) للباحث عبدالعزيز البلوي و(جدلية الوجود والعدم) للدكتور عادل خميس الزهراني، و (سينمائية الشخصية في الراوية السعودية) للدكتورة الريم الفواز و (احمد السباعي أديبا) للدكتور سعيد الجعيدي.

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة والإعلام  عضو اللجنة العليا رئيس اللجنة الثقافية بالمعرض الدكتور سعود بن صالح كاتب، أن فعاليات المعرض شهدت إقامة عدة ندوات حول تجارب بعض رواد الأدب والثقافة بالمملكة إلى جانب الأمسيات الشعرية، وورش العمل المتنوعة في جوانب التصوير الضوئي وتنمية مهارات وثقافة الطفل والكتابة الإبداعية للأطفال إلى جانب صناعة النشر الالكتروني.

وأفاد المستشار الإعلامي يحي بقاش بقوله ”  لق. شهد معرض الكتاب الدولي بمدينتنا حضورا ملفتاً من قبل مختلف شرائح المجتمع ومن مختلف التوجهات، وذلك ينم عن اهتمام المجتمع بالثقافة والبحث عن صحة المعلومة والكلمة الرصينة، وأرى أن مشاركة العديد من دور النشر أوجد المنافسة في تقديم كم من الكتب المتنوعة من حيث الطرح الأدبي والفني محاكاة القارئ الذي لديه عمق في الإطلاع وكثير النهم المستمر لاستقاء المعلومة وتدعيم المعرفة والثقافة لمعينه الثقافي لذا تظاهرة معرض الكتاب الدولي حققت نجاح كان متوقع قبل انطلاقته.

وأشاد الفنان /عبد الملك الشرعبي بمتحف الفنون والذي يشمل على جناح الفن التشكيلي وجناح الخط العربي وجناح التصوير الضوئي وقال” لقد تعطشت جدة وأهلها لمعرض الكتاب وهانحن نودع أيامه الأخيرة ولقد نجح المعرض من وجهة نظري نجاحاً منقطع النظير وخرج بالصورة الايجابية التي عكست تميزه فهناك أكثر من مليون كتاب من 25 دولة خليجية وعربية وعالمية”

ومن زوار المعرض السيد/ منصور السيد والذي عبر عن معرض الكتاب بأنه مزيج متناغم من الحراك الثقافي وتنمية المعرفة والتبادل الثقافي ونشر الوعي والمعرفة وتثقيف المجتمع، بما ينمي معارفهم، ويشجعهم على المزيد من القراءة والاحتفاء بالكتاب والمهتمين به إثراءً للحركة الفكرية والمعرفية واهتماماً بالأدباء والمثقفين فنحن أمة اقرأ .

إصدارات نسائية سعودية

و أشارت الأديبة الدكتوره سحر رجب لديوانها (عزيز نبض) والذي استغرق عدة شهور وكان الاصدار الذي اكملت به الأديبة رجب باكورة إنتاجها كمجموعة من الخواطر النثرية والشعرية ، حيث لوحظ تغيير وتطوير الإنتاج الأدبي بعد الإصدارين “قلبي وقلمي والبحر” و”شهيدة حب”

ووقعت الكاتبة السعودية بسمة عدنان السيوفي إصدارها (يوميات مع الحموات) ، والذي يروي بأسلوب ساخر 25 حكاية مليئة بالمؤامرات والمقالب والمفاجآت والعجائب التي تدور بين البنات والحموات، وكشفت فيه عن شخصيات عربية حقيقية تسرد مواقف واقعية وأخرى من ضرب الخيال في محاولة لإعادة تشكيل الوعي بعالم الحموات وما يدور في أفلاكهن.

فيما رصدت الأديبة والكاتبة مها باعشن بروايتها الجديدة “أيامنا الحلوة” التي سافرت بها من إيطاليا إلى المنطقة التاريخية بجدة،حيث تمثل هذا الرواية عملاً اجتماعياً ممزوجاً بالأدب والثقافة يوثق تاريخ جدة القديمة وحاراتها القديمة، واصفة كيفية تكوين النسيج والثقافة الحجازية بلهجتها وأمثالها الشعبية، وفنونها وأكلاتها وعاداتها وتقاليدها في المجتمع.

وتألقت  الكاتبة أفنان عايد في إصدارها الجديد الذي حمل عنوان ” تمتمة” كمجموعة نصوص نثرية: عن الحياة، الأحداث اليومية، الصداقة، ومن الحب ومحادثاته الكثير، فتاة عانقت الاعتراف أخيرا، أبدت مشاعرها المؤجلة عبر تمتمات ليوميات أسرتها لوقت طويل.
وأفادت الكاتبة والإعلامية /وفاء أبو هادي بقولها ” معرض الكتاب تبادل خبرات وإثراء للساحة الثقافية ولقد شاركت بتوقيع اصداري الرابع ” إعصار انثى ” وهو مجموعة من الخواطر النثرية والتي تأتي بشكل قصصي لأحداث مر بها العالم ومنها إعصار الانثى ضد الرجل في حال تغيره وعدم اكتراثه بمشاعرها ومن ناحية أخرى ما حدث في الربيع العربي من انقلابات والتسبب في تشرد الأسر ويتم الأطفال  وثالثها عاصفة الحزم وكيف كان لها أثراً على الانثى في فقدها لأحد أفراد أسرتها أو كمواطنة من جراء الوضع الأمني على الصعيد بأكمله ، فالمرأة كتلة مشاعر تتفاعل مع أي حدث حولها . هذا وقد سنحت لي الفرصة لتوقيع إصداري من خلال مؤسسة عكاظ التي تتبنى كل من يطرق درب الثقافة والشكر موصول لكل من قام على معرض الكتاب ليصل إلى هذا المستوى الرفيع “.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود *