تحتفل اليوم خربشات قوقل بذكرى ميلاد الفنان نجيب الريحاني الـ127، وهو ممثل كوميدي عراقي الأب مصري الأم عرف بشخصية كشكش بيه وأدوار الموظف البسيط في أفلامه، توفي إثر إصابته بمرض التيفوئيد.

نجيب الريحاني ولد في حي باب الشعرية لأب من أصل موصلي عراقي كلداني مسيحي اسمه إلياس ريحانة يعمل بتجارة الخيل فاستقر به الحال في القاهرة ليتزوج سيدة مصرية قبطية أنجب منها ولده نجيب.
ولقد نشأ نجيب في القاهرة وعاش في حي باب الشعرية الشعبية منفردا فعاشر الطبقة الشعبية البسيطة والفقيرة ثم انتقل الى حي الظاهر بالقاهرة وبدت عليه ظاهرة الانطوائية إبان دراسته بمدرسة الفرير الابتدائية، وهي مدرسة لغتها الرسمية الفرنسية، وعندما أكمل تعليمه ظهرت عليه بعض الملامح الساخرة ولكنه كان يسخر بخجل أيضا، وعندما نال شهادة البكالوريس تدهورت تجارة والده فاكتفى بهذه الشهادة وبحث نجيب عن عمل يساعد به أسرته وكان قريباً من امه وتعلم منها الكثير، فقد كانت هي الأخرى ساخرة مما تشاهده إبان تلك الفترة التي كانت تعج بالمتناقضات الاجتماعية، وقد تفتحت عينا نجيب الريحاني على أحداث عظيمة كانت تمر بها مصر.
والتحق نجيب بوظيفة كاتب حسابات بشركة سكر ولكن هذه الوظيفة البسيطة والتي كان يتقاضى منها راتب شهري ستة جنيهات وهو مبلغ لابأس به في ذلك الوقت ولم تشبع رغبته فاستقال منها وعاد إلى القاهرة ليجد أن الأمور قد تبدلت وأصبح الحصول على عمل في حكم المستحيل وأصبحت لغته الفرنسية التي يجيدها غير مطلوبة، وقدمت لمصر لغة أجنبية ثانية بعد أن أستتب الأمر للإنجليز وسيطروا على كل مقدرات مصر.

بداياته
في يوم قادته قدماه إلى شارع عماد الدين الذي كان يعج آنذاك بالملاهي الليلية، وقابل صديق له كان يعشق التمثيل واسمه محمد سعيد وعرض عليه أن يعملا سويا فرقة مسرحية لتقديم الإسكتشات الخفيفة لجماهير الملاهي الليلية، ومعظم أعماله كانت مسرحية ولا يوجد منها نسخ مصورة كاملة، على عكس افلامة التي يوجد منها ستة أفلام يعتبرهم بعض المهتمين بالسينما من أعمق ما قدم في السينما العربية من ناحية التركيبة السيكولوجية الساخرة المضحكة الباكية المتمثلة في الممثل نجيب الريحانى الذي يجسد الانسان البسيط، و يعتبر مشهد المدرس الذي يخرج ما في جيبة أمام الباشا الذي اتهمة بسرقة عقد واخفائة في منديلة فيخرج الريحانى المنديل قائلاً فيما يشبة الرثاء الذاتى “ده لو دخل العقد في المنديل من هنا لازم يطلع من هنا” في إشارة لفقرة المدقع الذي يجعل حتى منديلة مثقوباً، ويعتبر هذا المشهد مشهدا خالدا في السينما المصرية ربما يعلق بأذهان ممثلون ونقاد حتى اليوم، وكان آخر افلامه غزل البنات 1949 وشاركه البطولة نخبة من النجوم منهم ليلى مراد، أنور وجدي، يوسف وهبي، محمود المليجي وفريد شوقي وظهرت هند رستم لأول مرة بدور كومبارس وهي تمطي حصان في أغنية ليلى مراد اتمخطري يا خيل.

حياته الخاصة
نجيب الريحانى كانت له زيجات كثيرة، فقد تزوج من الراقصة السورية بديعة مصابني التي هجرته لأنها آثرت الاهتمام بفنها، ثم عاودا الارتباط لفترة لينتهي بهما الحال إلى الطلاق لأن بديعة تعتبر الزواج عائق بوجه طموحاتها وأن غيرة نجيب الريحاني تعيقها عن عملها، وتزوج بعدها الفنانة صالحة قاصين رغم اختلاف الديانات واستمر زواجهم 11 عاماً تعددت خلالها علاقاته الغرامية مما تسبب بالطلاق ليتزوج بعدها من لوسي دي فرناي الألمانية بين عامي 1919 – 1937 وانجب منها ابنته جينا ولكنها نسبت في الوثائق إلى شخص آخر كان يعمل ضابطاً في الجيش الألماني بسبب قوانين هتلر التي تمنع زواج أي ألمانية من شخص غير ألماني .

وفاته
في 7 يونيو عام 1949 توفي نجيب الريحاني بسبب جرعة زائدة من عقار الأكرومايسين لعلاج مرض التفوئيد وكان ذلك بسبب اهمال الممرضة.
وتوفي قبل ان يشهر اسلامه ووجد بجانب سريره نسخة من القرآن الكريم.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.