انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة امتهان عديد من النساء لمهنة الطبخ المنزلي و التسويق للأكلات المنزلية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، خاصةً (تويتر، الانستقرام)، وأصبحوا بديلاً للأسر السعودية و منافساً لوجبات المطاعم،حيث وجدت كثير من أصحاب هذه الحسابات المتخصصة إقبالا جيدا من أفراد المجتمع من الجنسين، ممّن يفضلون تناول الوجبات المنزلية، في حين يوجد هناك من لا يفضل التعامل بهذه الطريقة نتيجة عدم وجود رقابة تضمن جودة الأصناف المعروضة وتحضيرها بطريقةٍ آمنة وصحية.

و استطلعت “روج” عدداً من الآراء حول هذه المشروعات التي كثرت مزاولتها، و زاد الإقبال عليها بشكل ملفت للنظر، وحول تجارب “الأسر المنتجة” في مجال الطبخ.

مورد رزق:

استغلت حصة المهوس أم سعودية مطلقة ولديها  ولد و بنت بعد أن انفصلت عن زوجها موهبة الطبخ لديها  في كسب رزقها وإيجاد مورد رزق لها ، فحصة تتقن تطبخ جميع الأكلات الشعبية و الفطائر بأنواعها  و المقبلات  ، فمن خلال مشاركتها  في العديد من البازارات أدى  الإقبال الكبير للزبائن على إطباقها إلى كثافة الطلب على الأطباق الخاصة بالحفلات و المناسبات .

و تدعو حصة  النساء العاطلات إلى تحدي و تجاوز الظروف و السعي وراء تحقيق طموحاتها وإنتاج ما  تفضله و تبدع فيه بحيث يكون نافع و يعود بالفائدة عليها .

أكلات شعبية:

وأوضحت أم رامي أنَّها امتهنت إعداد الأكلات الشعبية المنزلية و بيعها لمدة تقارب 3 أعوام، مثل: الجريش، المرقوق، القرصان، الحنيني، و المصابيب، حيث أن أولادها هم الذين شجعوها على ممارسة هذه المهنة، و تمكنت من بيع الكثير من الأطباق للجيران والصديقات، و زاد الإقبال على أكلاتها الشعبية خلال العام الماضي عن طريق حسابها في “الانستقرام“، حيث يتواصل معها الزبائن لتسجيل طلباتهم قبل يوم ، حتى تتمكن من تجهزيها في اليوم التالي وتسليمها لهم عن طريق سائقها الخاص، مشيره إلى أن دخلها يتجاوز مبلغ ستة آلاف ريال شهرياً.

علاقات اجتماعية:

و أكدت الطباخة منى أن العديد من زبائنها أصبحوا يتواصلون معها و يسألون عن أخبارها حتى كونت معهم العديد من الصداقات، و تمكنت من التعرف على ذوق كل زبونه  فمنهم من ترغب بشراء الأكلات الشعبية و الأخرى تفضل شراء الحلويات، كما أنَ لديها حساباً في جميع وسائل التواصل الاجتماعي، ومن بينها “الإنستقرام، تويتر، الفيس بوك“.

أسعار مناسبة:

و قالت إحدى طاهيات الانستقرام أن أسعار الأطعمة التي تطبخها في متناول الجميع ولا مغالاة فيها،حيث أنها تقدم عروض و تخفيضات على بعض الأصناف إذا قام الزبون بطلب أكثر من صنف في آن واحد.

ثقة و إتقان:

و أشارت خلود علي إلى أنها تتعامل مع إحدى الطباخات السعوديات المعروفات في “الإنستقرام“،لتعد لها بعض الأصناف في الحفلات و المناسبات، مبينه إتقان الطباخة في إعداد العديد من الأطباق و دقتها في تحضيرها بالشكل المطلوب.

لسنا بحاجة للتراخيص:

رفضت إحدى الطباخات الترخيص الذي تقدمه البلدية، و قالت:لن أسمح أن يأتي مشرف البلدية إلى منزلي بين الحين والآخر،مبينه أنها أكثر اهتماماً بالنظافة و الشروط الصحية في إعداد الطعام من المطاعم المعروفة.

كشف صحي سنوي:

نوهت أخصائية التغذية الدكتورة منى حسن إلى ضرورة الحصول على شهادة صحية للعاملات في هذا المجال،و عمل كشف صحي سنوي للأمراض المعدية و التي تنتشر عن طريق الغذاء، و التي من بينها مرض الكبد الوبائي (أ) و (ب) والبلهارسيا، وغيرها من الأمراض، مشددة على أهمية مراقبة البلدية لمثل هذه المطابخ بشكل دوري.

شهره نافست المطاعم:

وأوضحت الأخصائية الاجتماعية ليلى عزالدين أن العديد من “طباخات المنازل” يتميزن بإجادة طهي العديد من الأكلات الشعبية بمهارة و إتقان، حتى تمكن البعض منهن من اكتساب شهرة تكاد تنافس المطاعم المتخصصة في هذا النوع من الوجبات، إضافةً إلى قدرتهن على سرعة التواصل مع الزبائن والتوصيل بشكل مرن إلى المستهلكين ،و تقديم عروض رائعة على بعض الأصناف، و تصوير الأطباق بشكل دقيق، و ذلك من أجل جذب المستهلك والترويج لتجارتهن الغذائية الإلكترونية.

إضافةً إلى ضرورة وضع شعار خاص لكل طباخه مستثمره عند الترويج للغذاء إلكترونياً و تقديم دعاية له، و لا بد أن يكون معروفاً لدى جمعية حماية المستهلك وهيئة الدواء والغذاء.

“أكل بيت” ينشر الطبخات المنزلية للسعوديات ويعرضها تقنياً

أسس مجموعة من السعوديين والسعوديات مشروعاً رائداً في مجال التجارة الإلكترونية، يهتم بدعم عمل المرأة من المنزل، وخاصة الطاهيات اللاتي يعرضن منتجاتهن وأطباقهن للعملاء المهتمين بالطبخ المنزلي،  وذلك بوضع منصة إلكترونية تفاعلية بحيث تتيح للطاهيات من المنزل إنشاء مطابخ إلكترونية خاصة بهم لعرض كافة منتجاتهم، ووصفاتها وأسعارها بشكل واضح وسهل، مما يمكن العملاء من سهولة البحث عن وجباتهم المفضلة وطلبها بكل سهول، بالإضافة إلى وجود تطبيق خاص بالجوال.

 

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.