أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة عادله بنت عبد الله آل سعود أن التثقيف الصحي هو من الأهداف التي نناشدها جميعاً سواء وزارة الصحة أو مؤسسات المجتمع المدني كما إنّ مشاركةَ المؤسساتُ الحكومية والأهلية في تحمّلِ المسؤوليةِ الوطنية حول مكافحةِ مرضِ السرطان بكافّةِ أنواعِه من أهمّ الإستراتيجياتِ التي تحشد لها كافّةَ الجهودِ للتغلّبِ عليه ومكافحتِه و مؤازرةِ المتأثرين به.

جاء ذلك في فعاليات اليوم العالمي لسرطان الأطفال والذي أقامته وزارة الصحة ممثلة بالبرنامج الوطني لمكافحة المخدرات تحت شعار “معاً لمكافحة سرطان الأطفال” بفندق الفيصلية.

وبينت سموها أن من أهمّ التحدّياتِ التي يواجهها مقدمي الخدماتِ الصحيّة لمرضى السرطانْ في المملكة، توقّعْ تزايد معدلاتِ الإصابةِ بمرضِ السرطان بسببْ تغيّرِ نمطِ الحياة، وتزايد خطورة تعاطي التدخين والسمنة وقلّة النشاطِ البدني وغيرها من المسببات البيئية والتغيراتِ في الطفرات الجينية، كما أنّ زيادةَ كُلفةُ العلاج والضغطْ المستمرْ على المراكزِ المتخصصة والمستشفياتِ يستوجب استثمار الموارد البشرية وترسيخُ مبدأ الشراكة بين القطاعاتِ الصحية والمؤسساتِ الحكومية والأهلية لمواجهة أعباء السرطان المتزايدة، وسدّ الثغرات بين مقدّمي الخدمات ومحتاجيها.

مشيرة إلى أن جمعية سند الخيرية لدعمِ الأطفال المرضى بالسرطان مستعدين لدعم سجل أورام الأطفال بالتقنيات اللازمة و تدريب الموارد البشرية، لقناعتِنا بأن حصيلةَ معلوماتِه ستمكّن الوزارةَ و القطاعاتْ الصحيّة الأخرى التي تعالجُ أورامَ الأطفال من التخطيطِ للتوسّعِ بالخدماتِ بناءً على معطياتِ الواقعية التي تُرصَدُ في السجلّ و تُحدث كل عام .

كما شكرت سموها في نهاية الكلمة مدير البرنامج الوطني لمكافحة السرطان الدكتور فهد بن عبد الرحمن العمري و وزارة الصحة ممثلة بالبرنامج الوطني لمكافحة السرطان على اهتمامهم بفعاليات اليوم العالمي لسرطان الأطفال.

ومن جهته أكد مدير البرنامج الوطني لمكافحة السرطان الدكتور فهد العمري أن الفعالية تهدف لـ نشر الوعي حول الأعراض والعلامات الأولية لسرطان الأطفال مما يساهم في الكشف المبكر للمرض، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأسرهم عن طريق الشراكة المجتمعية لتعزيز هذه الجهود  ويسعى البرنامج الوطني لمكافحة السرطان لدعم المرضى والمتعافين من خلال تأهيلهم وإعدادهم بالإضافة لإعداد وتأهيل الكوادر الصحية ليكونوا داعمين للمصابين الذين هم في مرحلة العلاج وذلك كجزء من برامج الدعم النفسي والاجتماعي والتي وضعها البرنامج الوطني لمكافحة السرطان هدف من أهدافه الإستراتيجية خلال الخمس سنوات القادمة بالإضافة لرفع مستوى الوعي لدى المجتمع السعودي بعوامل الخطورة ومسببات السرطان وذلك بهدف تقليل نسب الإصابة بمعدل 25%، وتقليل نسب الوفيات إذ تصل نسبة الشفاء إلى 80% مع توفر العلاج، وتصل نسبة الإصابة بين الأطفال إلى 817 حاله وهو ما يمثل 5.5 % من إجمالي الحالات المسجلة بالمملكة خلال عام 2011 والمعلنة إذ تصل نسبة الإصابة بسرطان الدم “اللوكيميا” وهو السرطان الأكثر انتشاراً بين الأطفال في السعودية إلى 39.1%،  يليه سرطان الدماغ بنسبة 10.4% .

وعبر مدير البرنامج الوطني لمكافحة السرطان الدكتور فهد العمري عن شكره لصاحبة السمو الملكي الأميرة عادله بنت عبد الله آل سعود على رعايتها وتشريفها لهذا الحفل فهي سباقة للأعمال الخيرية وخاصة في مجال مكافحة سرطان الأطفال، وللأطفال المتعافين من المرض الذين حضروا للحفل وشاركوا بفقرات متنوعة وللجهات المشاركة والمتطوعين الذين ساهموا في نشر الوعي وتقديم الخدمات للمصابين من الأطفال .
وفي الختام أكد حرص وزارة الصحة في التوعية والشراكة المجتمعية نحو مكافحة السرطان والشكر للداعمين وكيل الوزارة للصحة العامة الدكتور عبد العزيز بن سعيد والوكيل المساعد للرعاية الصحية الأولية الدكتور هشام الخشان، ومدير عام مكافحة الأمراض الوراثية والمزمنة الدكتور محمد صعيدي.

فيما تضمن الحفل عدة فقرات واناشيد للاطفال واطلاق 1000 بالونة وجولة في المعرض المصاحب للجهات  المشاركة في مكافحة السرطان وهي البرنامج الوطني لمكافحة السرطان والذي تضمن عرض شامل لانواع السرطانات الاكثر انتشار بالسعودية والتي تصيب الاطفال تحديداً، ثم عوامل الخطورة  والتي قدمت من قبل البرنامج الوطني لمكافحة السمنة والبرنامج الوطني للغذاء والنشاط البدني يليها ركن مدينة الملك سعود الطبية ممثلة بقسم الخدمة الاجتماعية والذي تضمن صور لصف التعليمي بالمدينة وغرف الالعاب الخاصة باطفال السرطان، يليها ركن مدارس التربية الاهلية الذي تم تقديم بعض الالعاب والهدايا للاطفال من خلاله، يليه ركن مبادرة كن صديقي المعنية بتحقيق الامنيات للاطفال ذوي الإقامة الطويلة بالمستشفيات، ثم اكملت سموها الجولة بالمرور على ركن نادي ثنايا لصحة الاسنان التابع لكلية الاسنان بجامعة دار العلوم تم فيه توضيح اساليب وطرق العناية بصحة الفم والاسنان للاطفال المصابين بالسرطان وتقديم بعض الهدايا الخاصة للاطفال، يليها ركن مستشفى الملك عبدالله التخصصي ممثل بقسم الخدمة الاجتماعية والذي تم فيه عرض انجازات القسم واختتمت الجولة بركن جمعية سند لدعم الاطفال المرضى بالسرطان ثم توجهت سموها الى مائدة العشاء بعد ذلك وودعت سموها لاطفال اللجنة المنظمة شاكرة لهم جميع الجهود المقدمة من قبل البرنامج الوطني لمكافحة السرطان والتي تهدف لمساعدة ودعم مرضى السرطان سأله المولى ان تتكاتف جميع الجهود لنشرالوعي الصحي وخفض معاناة الاطفال واسرهم وذلك بتقليل نسب الاصابة في المملكة من خلال تقديم العلاج المبكر لهم.

 

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني